سعيد بن علي الحارثي
إن الثالث والعشرين من يوليو المجيد ملحمة راسخة في الذاكرة ، و خالدة في القلب ، حينما أراد الله – لأرض باركها رسوله المصطفى ، وأثنى على أهلها – عهدا جديدا ، ومجدا فريدا ؛ فكانت مشيئته قدرا جميلا ونورا ، وحكما عادلا وحكيما ، وغيثا مغيثا ، وفخرا وشرفا كبيرا ، و ظلا وارفا آمنا .
وصار لزمام الأمر فارسه المغوار ، وللوطن قائده ورائده ،،، مولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه
عمان لواء العز والفخر والندى ..
تغنى بها في الخافقين شعور .
***
عاهد – يحفظه الله – شعبه بقوله : ” سأعمل بأسرع ما يمكن لجعلكم تعيشون سعداء لمستقبل أفضل “.. وانطلق – متوكلا على الله – ناهضا بعمان ..
إنه رمز الوفاء ، مثلما هو للعلم ناصرا ومعينا ، عندما استبشرت عمان وأهلها بنطقه السامي : ” سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل الشجر ” ؛ فما هي إلا كطرفة عين .. من ظل الشجر إلى الحرم الجامعي …حفظك الله معلمنا الأول .
وسلطانها قابوس ربان مجدها..
ويرعاه رب حافظ وقدير .
***
الثالث والعشرون من يوليو المجيد مشيئة ربانية ، ومن ثم حكمة سلطانية ، ومنظومة قابوسية توجت كل عمان ( برها وبحرها وجوها ) تاج العزة والكرامة ، والمجد .. وألبستها سندسا وحريرا ..
بها نهضة تزهو ، وتسمو بأهلها
ويحمي حماها ليثها ونسور
***
إنه العهد الذي تعافت فيه عماننا ، ونهضت .. ورايتها في قمة الكون سمت .
إنه العهد الذي جمع الشمل ، و وحد القلوب تآلفا وتناغما ، و وئاما .. قلوب التفت حول سلطان القلوب ، شرقها و غربها ،، شمالها والجنوب … وكلهم :
” عمان قابوس ،، وقابوس عمان ” .
تزودوا بالعلم ، وشمروا عن ساعد العمل ، ينهلون من فيض حكمته رعاه الله ، مستضيئين توجيهاته ،، مستظلين عطفه الأبوي ..
وبروح الانتماء ، وعزيمة العطاء جسد العمانيون أروع مثال يحتذى ، وصاروا يدا تبني الوطن ، والأخرى تذود عنه و تحميه.
بميلاد قابوس ، وميلاد نهضة …
ينادي بميلاد الحياة بشير .
***
ولقد سال غيث النهضة العمانية المباركة ؛ فشمل العالم بأسره ، و شهدت له الدنيا سلاما عامرا .. وقد أضحت عمان وحيا للوفاق ، ومقصدا للاتفاق ، ونال مولانا السلطان المعظم جائزة السلام العالمي بكل جدارة و استحقاق .
عمان نشيد النصر فوق جبالها ..
وفيها سلام – للأنام – سفير .
تدفق منها كوثر الأمن صافيا ..
وفيه شراب للزمان ، طهور .
و آية عشق رتلت في قلوبنا ..
” عمان ” ، وليل العاشقين سهير .
***
” رب اجعل هذا بلدا آمنا ، و ارزق أهله من الثمرات ” .. اللهم احفظ عمان أبية آمنة مطمئنة ، رخاء سخاء .. واحفظ قائدها المفدى ، واكلأه بعين رعايتك
و عنايتك ، وألبسه – دوما – لباس الصحة و العافية ، واحفظ اللهم أهل عمان الأوفياء .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .





