أثير – موسى الفرعي
ليس لي أي علاقة مع الرياضة بشكل عام ولذلك كنت دائما ما أقف على حياد إزاء أي موضوع متعلق بها، وكنت أمنع نفسي دائما عن الكتابة والخوض في أمر مرتبط بها إلا باليسير منها وهو الكثير مما أعلم، وليس من الحكمة التحدث بما لا نعلم، وأما فيما يخص الجانب الرياضي في عمان والإتحاد على وجه الخصوص فهناك عدة أسباب غير التي ذكرت أهمها أن شهادتي في السيد ” بوحمد ” مجروحة ولست حياديا أبدا وذلك بسبب قربي منه ومعرفتي الكبيرة عن إنسانه وعقله وحبه لكل ما يتعلق بعُمان ومصلحتها أينما كانت.
أما ما دعاني للكتابة اليوم هو أن إعلانه الرسمي لعدم ترشحه لرئاسة الإتحاد العماني استدعى نقطة اختلاف بعضهم مع السيد خالد في الفترات السابقة، الاختلاف الذي أدى بالأمور إلى أن الشخصنة وتحويل الأمر من اختلاف إلى خلاف لدى للآخرين، وهذا ما كشف بشكل واضح وجوها نحترمها ونحترم رأيها، وهي ذاتها التي كشفت أصالة معدن السيد خالد أكثر فأكثر، فكلما وجدنا آراء تمس كرامة الرجل نجده صامتا صمت الواثق ولا يبادر بالرد أو حتى مجرد التصرف مثل الحظر أو حذف المداخلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولكم تتبع حساباته في مواقع التواصل للوقوف على الكم الهائل من التجاوز اللفظي غير اللائق وكيفية علاجه وتلقيه من قبل السيد خالد، وهذا خلاف ما نجده لدى منتقديه الذين سقطوا في أول اختبارات الاختلاف مع الآخر، وما كان منهم سوى ممارسة كل ألوان التقزيم والتحجيم والتعالي على كل من لا يوافقهم الرأي أو لا يتفق مع أسلوبهم.
طالما كنت أسأل نفسي كيف استطاع هذا الرجل الكبير ترويض الجانب العصبي بداخله وكيف يتحكم ويسيّر الأمور كما ينبغي أن تكون، وكم كنت أسأل نفسي ما الذي يمكن أن يثير غضبه، وذلك بحكم كل ما اقرأه من ردود، وكم كنت أخشى عليه كل الضغوطات التي يمارسه من حوله، إلى أن جاءت فرصة أن أسأله ما الذي يغضب خالد بن حمد أو يمكن أن يفقده السيطرة على أعصابه.. ؟! وما كان منه سوى أن يجيب بإبتسامته التي تعودت أن أراها قائلا: لا شيء يستدعي الزعل إلا الخطأ بحق الوطن وجلالة السلطان (حفظه الله).
نعم لهذا السبب هو السيد خالد بن حمد وذاك هو المبدأ الذي تربى عليه إلى *أن* أصبح الأرضية الثابتة التي وقف عليها وبدأت بعدها كل التفاصيل التي ساهمت في تكوين هذا الإنسان الكبير.
فشكرا ” أبوحمد ” على كل ما قدمته وما تقدمه وما سيكون من عطائك للوطن والسلطان، شكرا لأنك أنت خالد بن حمد البوسعيدي.





