طائران في خلوة

في نص شعري نشر عام 2016، يتوسد المتكلم حضور الحبيب وأغنياته وأحلامه، ثم يستعيد الدروب والأمس وماء الحياة، ويغلق الباب على العالم في خلوة الحب.

طائران في خلوة
طائران في خلوة

عبدالرزاق الربيعي

حين يداهمني الغياب

بغتة

أتوسّدُ حضورك الكثيف

في قلب الذاكرة

أتوسّد خدّك

وأغنياتك

وأحلامك الناعمة

أتوسّدُ رموش عينيك

اللّتين استقيت منهما حبري

وحزني الأزلي

أتوسّد شفتيك الذائبتين بروحي

لتتحمص كلماتي

وتنضج آهاتي

ويخضرّ أنيني

وحين أغادر هذه الرحمة

أتوسّد ليلك الطويل

وهو يضع رأسه

على دكة الأمس الذي عبرناه

هناك…

أتوسد الدروب التي مشيناها

قبل الغياب، وبعده

وما بينهما من عواصف

أتوسّد صدرك الذي ينبض بي

وارتشف ماء الحياة المتدفق

من نهر عذوبتك

فنوصد الباب على العالم

جيدا

ولن ننتظر  مركبا تائها

في محيط محدودب الظلمات

يقلّنا إلى الجانب الآخر

من الحب

بل نفعل كلّ هذا  الجنون

في عقر جنة  نعلّق على بابها:

-الطائران في خلوة

يرجى

عدم الإزعاج

شارك هذا الخبر