أثير- مروى الجهورية
يعد مشروع “دروس عُمان ” أول مشروع على مستوى الوطن العربي بفكرته في القضاء على ظاهرة جشع معلمي الدروس الخصوصية والتي باتت تنتشر بشكل مزعج للكثير من طلبة دبلوم التعليم العام ولأهاليهم الذين يتكبدون دفع مبالغ مالية باهضة الثمن تصل الى 120 ريال وأكثر لمادة دراسية واحدة في الفصل الدراسي الواحد.
حيث التقت “أثير” بمحمد اللواتي وآن الفارسية مؤسسي مشروع “دروس عمان” وحدثونا بداية عن ماهية المشروع بالقول: “المشروع عبارة عن موقع تعليمي الكتروني يقدم أشروحات مرئية لجميع المواد الدراسية لطلبة دبلوم التعليم العام في مرحلته الأولى منذ تدشين المشروع في الفصل الدراسي الأول الماضي” .
وعن سبب انطلاق المشروع يقول اللواتي: فكرة الانطلاق جاءت بسبب معاناتي أنا و زوجتي مع “ابني” عند بلوغه مرحلة دبلوم التعليم العام، فطلب منّا أن نوفر له مدرسين خصوصيين لعدد من المواد الدراسية أو بمعنى أخر “الدروس الخصوصية” ، لتزويده بالمزيد من الأفكار وتسهيل الفهم والاستيعاب لديه”
ويواصل اللواتي حديثه قائلا: ” وما كان علينا إلا تهيئة الظروف المناسبة لـ” ابني” خوفا من التقصير اتجاهه، كون مستقبله يعتمد على هذه المرحلة لتحقيق طموحه في الحصول على بعثة خارجية”.
ويضيف اللواتي ” فقمت بالتواصل مع عدد من الأساتذة وانصدمت من ردة فعلهم فلقد كانت جافة جدا،وقال أحدهم لي: ” يتم حجزنا قبل سنة، وكأنك للتو صاحي من النوم، لكي تحجز لابنك الآن” وأخر يقول: “عليك أن تحضر ابنك لي حتي لو شقتك جنب شقتي فأنت المحتاج” وآخر أيضا يقول: ” إذا تريدني أدرس ابنك عليك أن تأتي أقل شيء بـ 5 آخرين للدراسة معه، وبعد شهر سأعمل لهم اختبار وإن لم يحصلوا على درجات جيدة سيتم طردهم، باعتبار عدم الحصول على درجات جيدة يؤثر على سمعة الأستاذ لاحقاً !!
ويستكمل اللواتي حديثه بالقول ” وبحكم عملي وعمل زوجتي، وارتباطاتنا اليومية لم نستطيع إيصال “ابننا” لمكان المدرس الخصوصي، ومنذ تلك اللحظة وبعد ردود أفعال المدرسين الخصوصيين قمنا بالتفكير لإنشاء موقع الكتروني تعليمي مستفيدين من دراسة الماجستير عن طريق الانترنت”.
وفي سؤال لـ ” أثير” عن البداية الفعلية للمشروع تخبرنا الفارسية بالقول : “قمنا بتدشينه في الفصل الدراسي الأول دون الترويج له لمواجهتنا عدة مشاكل تقنية وفنية، وبعد تطويره قمنا بوضع ملخصات لكل مادة دراسية قبل ثلاثة أيام من بدء الاختبارات النهائية للفصل الأول وبشكل مجاني، كما قمنا بوضع دروس مجانية على اليوتيوب في ديسمبر الماضي لقياس مدة فاعلية الطلاب مع فكرة الشرح ولله الحمد فاق عدد مشاهدة الفيديو الواحد حوالي 10 الآف مشاهدة، وبعد تدوين الملاحظات والتجديد قمنا بتدشينه في 21 من شهر مارس 2016م والمجال مفتوح الآن للتسجيل والاستفادة من خدمات الموقع”.
وعن آلية التسجيل في الموقع يحدثنا اللواتي قائلا: ” يتم التسجيل عن طريق الدخول الى الموقع الآتي: http://www.omtut.com/ وقبل عملية التسجيل يستطيع الطالب مشاهدة فيديوهات توضح كيفية شرح كل مادة دراسية وإن رغب بالمتابعة، يبدأ بإجراءات التسجيل بدءً بإضافة الاسم الثلاثي والبريد الالكتروني ثم اختيار عدد المواد الراغب في الحصول على شرحها ويتم الدفع الكترونيا”.
وعن أسعار التسجيل تقول الفارسية: ” تكون قيمة سعر المادة الواحدة 10 ريالات، المادتين بـ 15 ريال، ثلاث مواد بـ 20 ريال، أربع مواد بـ 25 ريال و5 مواد بـ 30 عماني لكل شهر وبإمكان الطالب تجديد فترة الاشتراك لمدة شهر أو شهرين أو فصل أو لسنة كاملة”.
ويضيف اللواتي أيضا: ” كما أخذنا على عاتقنا عند تأسيس المشروع، طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والضمان الاجتماعي، فبإمكانهم التسجيل بقيمة 10 ريالات فقط لخمس مواد دراسية، ونسعى جاهدين هذه الفترة لإيجاد رعاة تتكفل بالدعم وتحمل تكاليف اشتراكهم ليستطيعوا أخذ الدروس بشكل مجاني من الموقع “.
وبسؤال” أثير” عن وقت الحصول على الدروس الخصوصية تجيب الفارسية قائلة: ” فيديوهات الشرح موجودة 24 ساعة ويستطيع الطالب مشاهدتها في الوقت الذي يرغبه، كما يستطيع وضع أي سؤال واستفسار في القسم المخصص للأسئلة، ونعتبر الآن في المرحلة الأولى من المشروع بنسبة40% والمرحلة الثانية ستكون بنسبة 60% وسنطور فيها الموقع بصورة أكبر من حيث وجود أرشيف للأسئلة وإضافات أكثر”.
كما يوضح اللواتي عن وجود نافذة تواصل بين الطالب وولي أمره بالقول: ” توجد صفحة خاصة على الموقع، تمكّن ولي الأمر من متابعة سير ابنه في المواد الدراسية بحيث توضح له وقت دخوله ومده بقاؤه وكيفية تفاعله مع الشرح إلى جانب تفعيل خدمة الرسائل النصية، بحيث تصل لولي الأمر “رسالة نصية” توضح مستوى ابنه في المادة بناء على نتائجه في الاختبارات التي ستعقد للطالب لكل مادة مسجل فيها”.
وعن اختيار المدرسين لشرح المواد الدراسية بطريقة تعتبر-فريدة من نوعها-يقول اللواتي: ” البداية لم تكن سهلة، بدءً من اختيار المدرسين بعناية فائقة والذين لهم خبرة طويلة في تدريس مناهج طلبة دبلوم التعليم العام، وصولاً إلى اقناعهم بفكرة المشروع والشرح الكترونيا، كما أن الموقع يتيح فرصة للمتخرجين حديثا للاستفادة من الدروس المرفوعة على الموقع وليس حصرا على الطلبة فقط”.
أما آن الفارسية تختم حديثها لـ “أثير” بالقول: ” هدفنا ليس تعليمي فقط، وإنما نسعى كذلك إلى صقل أخلاقيات الطالب بحيث سيتم طرح فيديو يتناول آلية التعامل مع المواقف اليومية أو الظواهر المجتمعية وسبل تعزيز سلوك الطالب في التعامل معها”
ويختم محمد اللواتي حديثه لـ “أثير” قائلا: ” ما يدعو للاستغراب هو أن منذ الخطوات الأولى لتأسيس المشروع، تردنا اتصالات من أساتذة الدروس الخصوصية يسألون أين وصل المشروع في مراحله ؟! خوفا من اختفاء سوق الدروس الخصوصية بظهوره على الواقع وتوفره الكترونيا، في المقابل اتصالات من الأهالي يسألون متى ستظهرون ؟ فقد ارهقتنا التكاليف المادية من وراء الدروس الخصوصية! وشتان ما بين الاثنين “.
- فيديو يوضح ماهية المشروع





