الإثنين , 25 سبتمبر 2017 1:49 م
الرئيسية / أبجد / إسراء

إسراء

إلى الزجّال المغربي أحمد المسيح

وإلى الشاعر المغربي محمد الزرهوني

محمد الهادي الجزيري

في أعالي الجبال قصدنا الغزالةَ

أكبرُنا قتلته القصيدةُ 

لكنّه لم يزل نابضا 

ظلّ يضحك من سطوة الشعر والعشق

حادي مسيرتنا غاص في الليل والتيه 

من أجل قلبي

أنا كنت ثالث حاجّين 

لا يعبدان الغزالة مثلي ولا يشركان بحبّي.

شفشاون* هلاّ تجلّيت لي يا ابنة القممِ

لست ذئبا ولا غازيا 

بل أخ بشهادة وجهي 

ولست أريد سوى صنمي.

شفشاون ها تومضين ليَ الآن 

من غيهب الليل والشجرِ

كيف أشكر أختا تلوّح لي بفوانيسها

وتبارك ركب الحجيج المجانين بالمطرِ؟

مطر والغزالة في مدخل النزْلِ 

تحضن أكبرنا بحرارة تلميذة تلتقي سيّد السحرةْ 

وأظلّ وحادي مسيرتنا في انتظار تحيّتها دون جدوى

الغزالة تصعد حذويَ غضبى 

تشبّه إسراءنا بالهبلْ

الغزالة تخشى علينا صعود الجبال وإن كان من أجلها

وطوال طريق الرجوع تعيد الملامة من أوّل

فيموء ثلاثتنا : ” عندك الحقّ ، معذرة ” 

ثمّ نضحك نضحك حتّى الخبلْ.

آخر الليل قدت الغزالة من يدها 

نحو أحلامها

ورجعت إلى صاحبيّ فصاحا:

” من الحبّ ما قتل الذئبَ فيكَ..”

فعانقتُ كأسي وقلت : أجلْ

*مدينة مغربية

شاهد أيضاً

ثمّة أشياء صغيرة تحدث: “أشياء غريبة تحدث ويعجز المرء عن شرحها”

محمد الهادي الجزيري     هذه مجموعة قصصية للأديب المغربي عبد الحميد الغرباوي ..، تربطني …

اترك رداً