الأحد , 28 مايو 2017 10:38 م
الرئيسية / الرئيسية / شرطة عمان السلطانية وأمن البلاد

شرطة عمان السلطانية وأمن البلاد

أثير- المكرم د. اسماعيل الأغبري

الشرطة والقوات المسلحة وسائر أجهزة الأمن تعمل بلا كلل ولا ملل من أجل عمان الدولة حراسة للحدود ومتابعة للثغور ورصدا للتجاوزات وملاحقة لغير مرخص له بدخول البلاد وإلقاء القبض على كل متسلل غير شرعي إلى الأرض العمانية.

شرطة عمان السلطانية العين الساهرة والعقل اليقظ،طمعا في نشر مظلة الأمن بعمان ولكل عماني ومقيم عليها من أجل أن يخلد العماني والمقيم إلى راحة في بيته ليلا أو نهارا ومن أجل أن يسير العماني والمقيم في عمان في كل ناحية من نواحيها بأمن تبذل الشرطة بالتنسيق مع جهات عدة جهدا وتستفرغ وسعا فالهدف عمان والمواطن العماني والمقيم لينعموا بالأمن.

الشرطة تبذل الجهد من أجل إبعاد كل المنغصات عن الوطن والمواطن دور الشرطة لا يقتصر على تنظيم المرور بل هو أبعد من ذلك فعمان مترامية الأطراف وذات طبيعة جغرافية متنوعة سهلية وجبلية وساحلية وداخلية وهذه تحتاج إلى عين ساهرة يقظة مع التنسيق مع الجهات التي تعمل على حفظ عمان والعماني والمقيم وتجنيب الجميع من كل مكروه محتمل.

السلطنة لها آلاف من الكيلومترات من السواحل والشواطئ وهذه تحتاج إلى جهد كبير للحراسة والرصد والمتابعة مخافة إدخال ما يؤثر على العقول أو يؤثر على سلامة البلاد أو تسرب أو تسلل أشخاص بصفة شخصية أو قيام مؤسسات أو دول خارجية يدفعهم إلى الأرض العمانية فالشرطة وبقية الجهات الأمنية والعسكرية تحفظ هذا الوطن الأصيل.

الشرطة ملاذ للخائف وملجأ للواجف بدليل أن كافة الناس تقصدها حتى لو كان الأمر لا يتعلق بها فلا يقع نزاع بين اثنين إلا وتوجهوا إلى الشرطة لحل الخلاف ورفع الشكوى بينما كان يمكن القصد لجهات أخرى ولا يقع سوء فهم بين جيران إلا وتحاكموا إلى الشرطة رغم أن هناك جهات أخرى هي المعنية بذلك.

الشرطة أمن للناس والدولة بدليل أنه لا يفتقد شيء ولا يتم العدوان على منزل إلا وسارع الناس إلى الشرطة.

الشرطة ملجأ للواجف بدليل أنه حتى إذا اشتعل حريق في المنزل اتصل الناس بالشرطة للنجدة والمساعدة رغم وجود جهات أخرى ذات اختصاص.

كل ذلك لأن الشرطة يراها الناس حلا وأمنا وعلى هذا فمن الخطأ الشائع تخويف الناس وخاصة الأطفال من الشرطي فالشرطي ليس مصدر خوف بل مصدر أمن فكيف يصح إذا أردنا إسكات صراخ طفل نقول له اسكت والا قبضت عليك الشرطة ? اسكت وإلا سنستدعي لك الشرطة ? إن ذلك يغرس في الطفل كرها من هو يعمل على حفظه وحمايته وهذا خطأ كبير.

الناس بأنفسهم إذا فقدوا طفلا أبلغوا الشرطة وإذا وجد أحد طفلا تائها ذهبوا به للشرطة لكي تحفظه وتبحث عن أهله فكيف نخوف الطفل ممن يحفظه ويحميه؟

ليست الشرطة كما يحاول البعض أن يوحي بأنها مصدر جباية وضرائب كيف ننسى أنها على المنافذ الحدودية وقوفا ليلا ونهارا لأمن عمان وكيف ننسى أنها في البحر صيفا وشتاء حراسة لسواحل البلاد ? كيف ننسى أن الناس نيام والشرطة في الليل والنهار بدورياتها في الشوارع وقد تكون في الحارات ساهرة على راحة المواطن والمقيم؟

كيف ننسى أن الشرطة مع بقية الجهات الأمنية تفشل كثيرا من تجارة الممنوعات وغسيل الأموال وتهريب المخدرات؟

كيف ننسى أن الشرطة وبقية الأجهزة العسكرية والأمنية تبذل الجهد لوقف تدفق المتسللين إلى البلاد عبر البر أو البحر.

شرطة عمان السلطانية مع التنسيق مع جهات من الخدمة المدنية لها الدور البارز في متابعة مخالفات العمالة الوافدة التي يمارس بعضها مخالفات أخلاقية أو تمارس أعمالا مضرة بصحة الإنسان العماني والمقيم.

الشرطة مع التنسيق مع بعض جهات الخدمة المدنية والجهات الأخرى لها أثر إيجابي كبير في التمكن من اكتشاف بعض الممارسات التي تؤثر على الآداب والأخلاق وصحة الإنسان العماني.

تنظيم المرور واحترام قواعد السير عمل مبرور حتى لو ضاق بذلك ذرعا عدد من الناس.

لنتصور لو لم تكن هناك شرطة هل أحد منا سيحترم قواعد السير ? لنتصور لو لم تكن هناك شرطة هل سنحترم إشارات المرور وهل سيقف الجميع في المواقف المخصصة أو أن الكثير سيقفون حتى وسط الدوارات لإنزال الأشخاص؟

لنتصور لو لم تكن هناك شرطة كيف سيحترم الناس حق الآخر؟

نحن نضيق ذرعا بضبط أجهزة السرعة ويتمنى كثير أن لو لم تكن موجودة وهذا اتباع للعاطفة وليس للعقل ومسايرة للغريزة وليس تحكيما للحقيقة، لنتصور لو لم تكن هناك أجهزة ضبط السرعة كيف ستكون السرعة ? هل سيتم احترام حق المشاة ? هل سيتم احترام حق السائق الآخر ? أسئلة يمكن للجميع أن يجيب عنها سرا مع نفسه.

ليس في الأرض ملائكة وليس هناك مدينة فاضلة حتى في عهد الأنبياء والمرسلين والأئمة إلا أن تكون المدينة الفاضلة في مخيلة أفلاطون.

قد تقع هناك تجاوزات من بعض المنتسبين للشرطة كما تقع تجاوزات من بعض المنتسبين للخدمة المدنية ولا بد أن تنتهي تلك التجاوزات ولكن لا يعني ذلك تعميم الحكم وتشويه الجميع لأنه ليس من مصلحة الوطن والمواطن النيل من قدر وقدرة مؤسسة لها دور بارز في حفظ أمن البلاد والمواطن.

يمكن الإبلاغ عن كل شخص منتسب إليها يسيء إليها بتصرفاته الفردية فاليوم باتت الأمور ميسرة جدا وبات توصيل الشكوى أمرا يسير إلى المسؤول الأعلى.

ليس لنا أن نُعدّ الخرق هو الأصل بل في كل مؤسسة خروقات ويعاقب عليها الشخص إن ثبتت.

لا يمكن هضم حق من يسهر على حماية الناس ولا يمكن نسيان من يبذل جهدا ويستفرغ وسعا وإنما له التحية والإجلال فتحية وإجلال لشرطة عمان السلطانية.

دامت عمان آمنة مطمئنة مستقرة

حفظ الله جلالة السلطان وأمد في عمره وهو صمام أمن عمان.

شاهد أيضاً

إدراج، وعدم معادلة.. قرارات مهمة من لجنة الاعتراف بمؤسسات التعليم العالي غير العمانية

مسقط-أثير عقدت (لجنة الاعتراف بمؤسسات التعليم العالي غير العمانية ومعادلة المؤهلات الدراسية التي تمنحها) مؤخرا …

اترك رداً