ما حقيقة فرض رسوم على النفايات في السلطنة؟ مسؤول في بيئة يوضح

أثير- مروى الجهورية

أوضح الشيخ محمد بن سليمان الحارثي – نائب الرئيس التنفيذي لقطاع للتطوير الاستراتيجي- في الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة “بيئة” لـ ” أثير” ما يتداول في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي عن فرض رسوم للنفايات قائلا : ” في الوقت الحالي، غالبية خدمات إدارة النفايات مدعومة من قبل الحكومة واتخاذ قرار فرض رسوم على خدمة إدارة النفايات يعتمد على ما تراه الحكومة مناسبا”.

وأضاف الحارثي : ” طُلب مؤخرا من الشركة وضع دراسة عن تكاليف القطاع وكيفية إيجاد مصادرأخرى للإيرادات، لذا فإن تكاليف إدارة قطاع النفايات، بعكس ما يعتقد البعض، أعلى بكثير من دخولات بيع أي مواد ممكن إعادة تدويرها، حيث تعتمد كل دول العالم على أحد أو خليط من المصادر من أجل تغطية تكلفة إدارة النفايات: كالدعم الحكومي أو الضرائب أو الرسوم”.

تكلفة إدارة النفايات البلدية بالسلطنة قرابة 100 مليون ريال سنويا

وأوضح الحارثي لـ “أثير” : قامت “بيئة” برفع دراسة للجهات المسؤولة توضح من خلالها التكلفة الإجمالية لإدارة النفايات البلدية في السلطنة والتي تقارب 90-100 مليون ريال عماني سنويا. بالإضافة إلى ذلك، وضحت الدراسات بأن متوسط تكلفة إدارة النفايات البلدية (بعض النفايات البلدية الناتجة من المنازل) تعادل 1,600 ريال عماني للفرد الواحد شهريا”.

فرض رسوم على عدد من الخدمات

حول الرسوم التي تفرضها الشركة لعدد من الخدمات التي تقدمها وماهيتها، أشار نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التطوير الاستراتيجي في حديثه لـ”أثير” إلى ” أن الشركة تعمل حاليا على فرض رسوم لردم النفايات التي تأتي من الشركات الخاصة والتي تخدم المنشآت التجارية مثل الفنادق والمراكز التجارية والمجمعات السكنية الخاصة وغيرها. ومؤكدا بأن رسوم ردم النفايات التي تأتي من الشركات الخاصة لن تغطي إلا نسبة بسيطة من التكلفة الإجمالية.

وفيما يخص إدارة نفايات الرعاية الصحية فقد فرضت “بيئة” رسوما من أجل معالجة هذه النفايات حيث تدير الشركة الخدمة بالكامل من دون الحاجة إلى دعم الحكومة.

خدمات “بيئة” أين تجدها اليوم !!

وعلى صعيد آخر، وبالحديث عن خدمات “بيئة” وأماكن وجودها اليوم بالسلطنة، أوضح الحارثي قائلا: ” قامت “بيئة” بنقل خدمة إدارة النفايات البلدية في محافظتي جنوب الشرقية و جنوب الباطنة وجاري حاليا عملية نقل الخدمة في كل من محافظتي الداخلية وظفار. حيث تقوم بيئة بخدمات إدارة النفايات ( تجميع، نقل وتحويل والتخلص منها).

الجدير بالذكر، أن شاحنات التجميع تقوم بنقل النفايات التي يتم تجميعها من أماكن الحاويات إلى محطات تحويلية متوزعة في مختلف الولايات والتي تعمل كمحطات لوجستية لنقل النفايات من شاحنات صغيرة السعة إلى قاطرات ذات سعة أكبر، ثم يتم نقلها إلى المرادم الهندسية للتخلص منها بالشكل السليم. كما بدأت الشركة بتشغيل مردم صحار والمحطة التحويلية بلوى بتاريخ ٨ يناير ٢٠١٧م والبدء في استقبال كميات النفايات التي تقوم بلدية صحار والمديرية العامة للبلديات الإقليمية والمتمثلة في بلدية لوى لتقليل الأضرار الناتجة من عمليات الردم العشوائية في المردم التقليدي في ولاية لوى.

كما تقوم الشركة بإدارة نفايات الرعاية الصحية حيث تغطي 95% من السلطنة وتدير ثلاثة مرافق لمعالجة نفايات الرعاية الصحية في كل من مسقط، وظفار، وشمال الباطنة.

مخلفات الطعام النسبة الأكبر بأكثر من 50 مليون ريال سنويا

وعن المواد التي تشكل النسبة الأكبر من النفايات، قال الحارثي لـ “أثير” حسب إحصائيات 2013م، تشكل مخلفات الطعام النسبة الأكبر من النفايات المنتجة بالسلطنة وتقدر بنسبة 27% من إجمالي النفايات المنتجة سنويا تليها المواد البلاستيكية بنسبة 21%. موضحا بأنه يتم تقدير قيمة مخلفات الطعام التي يتم إنتاجها سنويا بأكثر من 50 مليون ريال عماني (على أساس حسبة تكلفة 100 بيسة للكيلو.)

السعي نحو ضخ السوق بمشاريع جدوى اقتصادية كبيرة

وعن المشاريع التي تسعى الشركة إلى تنفيذها ذكر الحارثي مشروع تحويل النفايات إلى طاقة واستخدامها في تحلية المياه، ومشروع إنتاج وحدة الغاز الحيوي لمعالجة النفايات العضوية بهدف إنتاج الغاز الحيوي، ومشروع استرداد القيمة من الإطارات منتهية الصلاحية وغيرها من المشاريع التي من شأنها تحقيق أهداف الشركة”.

إنشاء مرافق متكاملة لمعالجة النفايات الصناعية

وختم الحارثي حديثه لـ “أثير” متحدثا عن خدمة إدارة النفايات البلدية قائلا بأن بيئة تقوم بالتجهيز لإكمال بدء خدمة إدارة النفايات في كلٍ من المحافظات الآتية : الظاهرة ، البريمي ، شمال الباطنة، ومسندم، مسقط.. كما سيتم البدء بتشغيل مردم عبري الهندسي ومردم البريمي الهندسي للحد من الردم العشوائي في المرادم التقليدية القديمة. أما ما يتعلق بالنفايات الصناعية، فتشمل استراتيجية “بيئة” إنشاء مرفق متكامل لمعالجة النفايات الصناعية بطرق مبتكرة وآمنة في شمال الباطنة ومردم آخر للنفايات الصناعي في الدقم بالتعاون مع هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وتعمل شركة “بيئة” جاهدة لتحقيق رؤيتها بـ “صون بيئة عماننا الجميلة لأجيالنا القادمة” كما وضعت أهدافا طموحة لتحويل 60% من النفايات من المرادم الهندسية إلى منتجات يعاد تدويرها أو استخراج الطاقة منها بحلول عام 2020 و80% بحلول عام 2030بما يعود بالفائدة للاقتصاد الوطني. ولذلك، تعمل الشركة على بدء العمل في مرفق فرز النفايات في كل من عبري والبريمي والذي يعدّ الأول من نوعه في السلطنة كخطوة نحو استغلال النفايات بطريقة اقتصادية.

Advertisements

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “ما حقيقة فرض رسوم على النفايات في السلطنة؟ مسؤول في بيئة يوضح”

  1. كيف بيفرضو ضرائب على البنجاليه والباكستانيه اللي يعيشو في القرى والحواير ؟
    ثانيا ورد في التقرير ( تكاليف إدارة قطاع النفايات، بعكس ما يعتقد البعض، أعلى بكثير من دخولات بيع أي مواد ممكن إعادة تدويرها ) !!!! غريبه
    عيل شي دول قائمه على افكار اعادة التدوير للنفايات
    كيف معنا غير الوضع !!
    ام انه اختزلت الحلول للخروج من الازمه فقط على فكرة الضرائب لا غير

اترك رداً