الأربعاء , 22 فبراير 2017 5:07 م
الرئيسية / الرئيسية / العماني الذي اغتال الرئيس

العماني الذي اغتال الرئيس

أثير-تاريخ عمان

إعداد: نصر البوسعيدي

الكثير منا قرأ وسمع عن ذلك اليوم الأسود من عام 1964م في زنجبار، اليوم الذي قتل فيه آلاف العمانيين نتيجة إنقلاب دموي همجي قاده مجموعة من الأفارقة ضد الوجود العماني العربي في زنجبار التي كانت في عهد السلطان جمشيد بن عبدالله آل سعيد.

وقد قاد ذلك الإنقلاب الدموي عبيد أمان كارومي الذي استباح الدماء والأعراض مع مجموعة من المرتزقة أنهوا من خلال إجرامهم الحكم العماني الذي دام أكثر من قرن ونصف في تلك الجزيرة التي اشتهرت بأندلس العرب في أفريقيا.

حكم بعدها كارومي زنجبار بسياسة همجية قضى فيها على الكثير من العرب العمانيين كما اضطهد كل ما هو عربي حتى وصل به الأمر إلى القضاء على أعضاء حكومته المتعلمين خوفاً على كرسي حكمه الذي وصل إليه بعد ذلك الإنقلاب الأسود في زنجبار.

ومما لا شك، فإن روح الإنتقام ضد كارومي لدى العمانيين كانت حاضرة في تلك النفوس التي أنجاها الله من المذبحة ، لا سيما الشباب منهم من تجرع لوعة فقد الأهل والأحباب، ولقد كان العماني حمود بن محمد بن حمود البرواني واحد من هؤلاء الشباب الغيورين ،فقد كان حزيناً جدا لمقتل والده ، وتوعد بأن يثأر لأبيه بإغتيال رئيس الإنقلاب عبيد كارومي رئيس زنجبار آنذاك، فخطط لذلك خير تخطيط.

كان حمود البرواني اشتراكي الفكر بعدما انضم إلى حزب الأمة الذي قاده المنشق عن الحزب الوطني عبدالرحمن محمد بابو، وتقول المصادر التاريخية بأن هذا الحزب كان هو المسؤول الأول عن تردي الأوضاع في زنجبار في عهد الإنقلاب بل كان المسؤول الأول في تصفية الكثير من المعارضين لتلك السياسة الهمجية التي يسير على نهجها رئيس زنجبار عبيد كارومي.

وبحلول عام 1971م ، كان شعب زنجبار في أوج محنته، ومهانته، وأصبحت المجاعة هي السمة البارزة لحياة أهل زنجبار العرب والسواحلية على السواء.

ولا شك أن حمود البرواني كان يعايش كل هذه المعاناة، ويخطط للوصول إلى الرئيس كارومي مثلما أسلفنا للإنتقام من مقتل والده ، ولذا فقد انتسب إلى القوات المسلحة، وأصبح برتبة ملازم بجيش كارومي ينتظر الوقت المناسب لتنفيذ عملية الاغتيال.

وفي يوم الجمعة الموافق 7 ابريل من عام 1972م بينما كان الرئيس عبيد أمان كارومي ومجموعة من وزرائه في الطابق الأرضي لمقر حزب الأفروشيرزاي يلعبون طاولة الزهر داهمهم حمود البرواني الذي كان عائدا للتو من التدريب العسكري من إحدى دول أوربا الشرقية، ودخل عليهم، شاهرا سلاحه، فأفرغ طلقاته في الرئيس كارومي الذي خرّ صريعاً في عملية الإغتيال هذه التي انتهت قصتها بمقتل منفذها العماني حمود البرواني ، لينهي بعملية الاغتيال هذه طاغية حكم زنجبار بالحديد والنار وقتل بقيادته لذلك الإنقلاب المشؤوم عام 1964م الآلاف من العمانيين بدم بارد في ظل صمت دولي فاضح غضّ الطرف عن تلك المذابح .

*صورة قائد الإنقلاب المشؤوم عبيد كرومي

*صور الشهداء العمانيين الذين تم تصفيتهم في الإنقلاب المشؤوم

المرجع:

1 – زنجبار شخصيات وأحداث (1882م – 1972م ) – ناصر بن عبدالله الريامي – دار الحكمة – الطبعة الأولى 2009م .

شاهد أيضاً

تعويضات أهل المسفاة جاهزة.. وتسليم المنازل قريبا

مسقط-أثير انتهت وزارة الإسكان مؤخرا من مشروع بناء مساكن التعويضات لأهالي المسفاة بولاية بوشر الواقعة …

2 تعليقان

  1. الانقلاب جرى بتحريض ودعم من اعداء المسلمين الانجليز الصليبين لعنت الله عليهم فقد قتل من العرب العمانيين والبمنين قرابة 20000 الف شهيد

  2. ان اي اجراء يعمل على انهاء اي حكم اسلامي همجي في اي دولة من العالم الاسلامي معناه انهاء حكم مجرم ضلالي همجي لايمكن ان يحقق للشعب اي طموح انساني في الحرية والعيش الكريم الا اذا كان حكم هذه إلطغمة الاسلامية خاضعة لادارة دولة اوربية متحضرة تراقب الحكام لتنفيذ متطلبات الشعب الواقع تحت ظل حكم المسلمين الدواعش هو عمل انساني بحت ومطلوب فورا لانقاذ رقاب الشعب من قبضة حكومة مجرمة تعمل وفق الشريعة المحمدية الارهابية الخ

اترك رداً