الإثنين , 25 سبتمبر 2017 1:54 م
الرئيسية / عمانيات / خلفان الغساني يكتب: كيف يبدو لي أن أستثمر بسهولة في ظل العقبات

خلفان الغساني يكتب: كيف يبدو لي أن أستثمر بسهولة في ظل العقبات

خلفان الغساني

منذ عام 2000م وأنا أتردد على أروقة  وزارة الإسكان حاملا رسائلي لتقديم طلب الحصول على أرض تجارية، لكنني في كل مرة أذهب يأتيني الرد بأن طلب الأراضي التجارية موقوف. وكانت آخر زيارة لي للوزارة نهاية 2016م وكان الرد بتعذر الطلب أيضا.

لقد اشتريت في عام 2005م أرضًا تجارية مساحتها 200 متر في مخطط الساحل بولاية قريات، الذي يتكون من حوالي  8000 قطعة أرض مختلفة الاستعمالات، وفي هذا المخطط توجد أراضٍ صُرِفت بتوجيهات سامية لأصحاب الضمان الاجتماعي، وإلى يومنا هذا المخطط بدون خدمات.

قدّمت طلبًا لنقل الأرض التي اشتريتها إلى مكان تتوفر به خدمات سواء في ولاية قريات أو خارجها، لكن طلبي قوبل بالاعتذار، من هنا أتساءل أنا كمستثمر بسيط، إذا كنت أملك مبلغا للاستثمار وليست لدي الأموال الكافية لشراء أرض تجارية في مسقط أو خارجها في الوقت الحاضر لارتفاع التكلفة فكيف سأحقق مشروعي! وكما يعلم الجميع فإن إيجارات المحال التجارية مرتفعة جدا وغالبا ما يتم بيعها كإخلاء وهذه تكاليف مضاعفة ، إذ إن مشروعي بحاجة لمحل كبير ذي مساحة واسعة, وهنالك كثير من الناس وبخاصة فئة الشباب يرغبون في عمل مشاريع لهم لكنهم يواجهون كثيرا من العوائق تمنعهم من ذلك منها ارتفاع الإيجارات وعدم توفير قطعة أرض وكذلك من ضمنها العقبات الإدارية، وأمثّل على هذه العقبات بقصة مجموعة من الشباب العُمانيين أرادوا إقامة منتجع في ولايتهم، فظل موضوعهم أربع سنوات في الجهة المسؤولة.

إن الحكومة ومن خلال التوجيهات السامية دعمت الشباب وبخاصة الذين لا يعملون من خلال برنامج سند وصندوق الرفد الذي يدعم الشباب بجميع فئاتهم، إلا أن الإجراءات الإدارية والاشتراطات تجعل الشباب يبعدون عن هذين الصندوقين. ومن هذا المنطلق فإننا نحث جهات الاختصاص على تسهيل الإجراءات الإدارية ودعم الشباب من خلال تخصيص مخططات للأراضي التجارية في كل ولاية بحيث لا تتعدى مساحة كل قطعة أرض يتم منحها عن 100 متر وأن تُمنح لكل شخص قطعة أرض واحدة فقط ، ويتم تزويد المخططات بجميع الخدمات، وتخصص هذه المخططات لصغار المستثمرين من المواطنين الذين ليست لديهم أية مشاريع على أن يتم ذلك من خلال ضوابط معينة كدفع ضمان لمدة سنة لأجل بناء الأرض الممنوحة واستثمارها، وإذا لم يقم المستثمر بإنجاز ما تم الاتفاق عليه تُسحب الأرض منه ويسقط نصف الضمان، ، كما أقترح إقامة مكتب موحد لجميع الجهات المسؤولة  لتخليص جميع الإجراءات واعتمادها، وتقديم الخدمات الاستشارية المجانية للشباب من خلال دراسة الجدوى وتنفيذ المراحل الأولى للمشروع.

 إن بلدنا الحبيب اليوم في حاجة للاستثمار الداخلي، ولن يتم ذلك إلا من خلال دعم الشباب، ودعم كل شخص يريد أن يعمل مشروعا، فيجب أن تُزال العوائق وأن تُسهّل أمور المستثمر الصغير وتُذلل العقبات والتحديات أمامه، فدخول الشباب إلى مجال التجارة والاستثمار يدعم مسيرة التنمية والنهضة الشاملة في السلطنة . وفقنا الله جميعا لما فيه الخير لهذا البلد الغالي تحت ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه  .

شاهد أيضاً

لطفي بوشناق ومحمد ثروت بدار الأوبرا السلطانية

مسقط- أثير تبحر دار الأوبرا السلطانيّة مسقط، في محيطات الموسيقى الروحيّة الإسلاميّة من خلال إقامة …

اترك رداً