الثلاثاء , 19 سبتمبر 2017 3:47 م
الرئيسية / عمانيات / تتوفر في معرض الكتاب (العبور الأخير) .. رواية جديدة لبدرية البدري

تتوفر في معرض الكتاب (العبور الأخير) .. رواية جديدة لبدرية البدري

 

مسقط-أثير

 

صدر حديثا للروائية والشاعرة بدرية البدري عملها السردي الجديد ممثلا في رواية (العبور الأخير)، وذلك عن مؤسسة الانتشار العربي ببيروت، التي ستطرحها للقراء في معرض مسقط الدولي للكتاب، الذي يقام خلال الفترة 22 فبراير إلى 4 مارس 2017م.

‏وعن فضاء الرواية فإن العبور الأخير قد لا يكون كذلك، وكل عبورٍ قد يكون هو الأخير. هكذا؛ تأخذنا رواية العبور الأخير في رحلة مع مختار الذي أتى لعمان هارباً من قصة حبٍّ فاشلة، باحثا عن كوّةٍ ينفذ منها إلى الحياة، فيتحول في لحظة صدمة إلى مقيم غير شرعي، يهرب من عملٍ لآخر يحاول الاختباء بداخله، مما يجعله عرضة للاستغلال.

تسلط الرواية الضوء على ما يعانيه كل غريب يجد نفسه فجأة بلا وطن، خالياً من كل شيء إلا من تلك الذاكرة التي ترافقه بلؤمٍ شديد لتكيل له الحزن بمكيالين. (نحن الذين أتت بنا جوازات سفرٍ أنيقة تحمل صورنا الملونة وابتسامة عريضة مصطنعة اضطررنا لرسمها لتبدو صورنا أجمل فيقبلون بنا عُمّالاً أقرب للسُّخْرَة، وما أن نصل حتى ينتزعوها من وجوهنا انتزاعاً).

في الجانب المقابل تسلط الرواية الضوء على بعض المشاكل التي يتسبب بها بعض هؤلاء الوافدين بدءًا بأصغر عاملٍ إلى بعض المتنفذين من الأجانب في البلد.

(هذا السقف البارد لا يبدو رحيماً في الشتاء، إنه لا يكتفي بجعل أجسادنا تقف في مهب البرد لوحدها، بل ويتآمر مع كل قطرة غيثٍ نفرح بها لتُحيلنا للاجئين يتكومون حول بعضهم هرباً من قطرات المطر التي يشاركها السقف ضحكاتها علينا، وكلما زاد انهمار المطر كلما علت قهقهات السقف، وزاد عدد الدِّلاء الموضوعة لجمع قطرات المطر المتمردة على استماتة السقف في التصدي لها).

هكذا يأخذنا مختار لعالمه، مصراً على مشاركتنا برد لياليه وأرقها، بالاصرار ذاته يجعلنا نعيش معه لذة الترقب، تلك اللذة التي يعرفها كل غريبٍ يحمل تذكرة عودته بيده. (أخرج التذكرة من جيبي وأمسكها بيدي، أستشعر دفئها، أغمض عليها يدي خشية أن تسقط منها مع الكثير مما يسقط من ذكريات خمس سنينٍ مضت كأنها عمري كله، وكأن الكونَ فضاءٌ فسيحٌ لا حد له، تتلاشى البنايات التي لا تتعدى الطوابق الخمسة من وجهتي، الشوارع الفارغة من السيارات، الكون بمجمله لا يحمل إلا وجهك، وكفي التي أشد بها توفيق من يده العالقة بكفي، حاملين عشاءنا بيدٍ وتذكرةً للعبور إلى الحياة بيدٍ أخرى، لا شيء يعكر صفو أفكاري إلا هذا المُقبل نحونا، لا أعرف كيف أصفه، شيءٌ خرافي يشبه الطائر إلى حدٍّ كبير ـ كالذي رأته أمي في منامها قبل يومين ـ بيد أنه بلا أجنح).

جدير بالذكر أن رواية (العبور الأخير) هي الرواية الثانية للكاتبة والشاعرة بدرية البدري، بعد روايتها الأولى (ما وراء الفقد) التي حصلت على المركز الأول في مسابقة المنتدى الأدبي لعام 2013م وصدرت عام2015م عن مؤسسة بيت بيت الغشام للصحافة والنشر والترجمة.

شاهد أيضاً

(عايدة) تفتتح (موسم الفنون الرفيعة) في دار الأوبرا السلطانية

مسقط- أثير لم تجد دار الأوبرا السلطانية مسقط أفضل من الأوبرا الرائعة “عايدة” التي أبدعها …

اترك رداً