الأربعاء , 24 مايو 2017 11:28 م
الرئيسية / عمانيات / سامية حميد: المسكونة بلحظة التصقت بالذاكرة

سامية حميد: المسكونة بلحظة التصقت بالذاكرة

سامية حميد

‏ايه نعم أنا تلك المسكونة بلحظة التصقت بالذاكرة ،مضى عليها أكثر من ثمانِ سنين إذ كانت الساعة تشير الى الرابعة عصراً حيث الموعد ذاك الذي لطالما انتظرناه .

“ننتظر بدايته بشغف ، نرتب كل الكراكيب كي لا يفسدُ اختلاف تلك اللحظة شيء، نُلبي طلبات امي ونهرب من أنظارِ ابي و نسرق الوقت كي نحضى به، (عهد الأصدقاء) المسلسل الكرتوني الذي عليه تآلفت قلوبنا أكثر مما فلت الخرائط والمسميات والهوية والقدر.

‏انني اليوم تلك العشرينية المسكونة بلحظةِ انتهاء الحلقة ليبدأُ أطفال العالم يتوحدون عند الرابعةِ عصراً منشدين معاً في عُمان،والإمارات،والمغرب،والكويت،والسعودية،وقطر،وفي مصر كل العالم ..كله كله بلا إستثناء ..تحت السماء ،في الغرف،في صالة التلفاز في كل مكان مرددين:

‏”حلمنا نهار
‏نهارنا عمل
‏نملكُ الخيار
‏وخيارنا الأمل
‏وتهدينا الحياةٓ أضواءً في آخر النفق
‏تدعونا كي ننسى ألماً عشناه
نستسلمُ،لكن لا ما دمنا أحياء نُرزق
ما دام الأمل ُ طريقاً فسنحياه

‏من الذي ظلم هذه الكلمات وحملّها تهمةٓ أنها “طفولية”
‏من الفاعل؟
‏بل هي ملائكية ، هي توحدية، هي عقار المصابين بوعكة ألم ،هي أملُ الميؤوسين .. هي شرفٌ للقصائد الطفولية لمن شاء قول ذلك ولا جرم ، مضت أيام الطفولة تخرجنا من المدارس صروح الزمن الجميل حيث الرأسُ لا يحمل وزرٌ ولا خطايا سوى وزر القسمة المطولة والإعراب النحوي وحفظ قصيدة في مدخلِ الحمراءُ كان لقاءنا، بلا وزر محملين كنّا ولا زور ، ثم التحقنا بالجامعات،تخرجنا بشهادة بكالوريوس وماجستير قد نكون ..لا يهم مسمى الشهادة ..الذي يهم أننا كبرنا وما زلنا أطفالاً نبحثُ عن وتر ِ هذه الأغنية بين المكدوس في القلب والمكتوب في الذاكرة، كبرنا وزادت التحديات وزاد عطشنا لنغم ٍ يشعُرنا برغبةِ الوصول وبجمال الأمـل لا الألم ولا الوقوف ولا ينبش أشياءً تعمدنا دفنها ، لهفةُ سماعِ ما يُطبطب على الروح وما يُردم كل ما أحدثه الوقت أو يُحيي ما زرعناه في أنفسنا من خير جميل.

‏نشيد يُذكرنا أنّ الغد ٓ الجميل ملك المناضلين، لا القانعين..
‏وأنه مهما طال وقوفنا أعلى المدخنة لننظفها وفي نهاية اليوم نسعدُ بخمسين بيسة!! لا بأس لا بأس..مهما زارنا “الرجل الغراب” ومهما “احترقت حقول الذرة” لا زال في دنيانا هذه متسع بالحب للعطاء وللبذل وجني المزيد وإن كلفنا ذلك الرحيل من “قرية تتلبس الطُهر إلى مدينة ميلانو” أحياناً خلف وجع المُغادرة نشوة انتصار ،‏فالحياة تهدينا أضواءً في آخر النفق.

“روميو صديقي يحفظُ عهد الأصدقاء
يعرفُ كيف يُجابه الأيام
روميو صديقي علمنا معنى الوفاء
علمنا ألا نخشى الآلام”

‏تنهيدة تسألني كم مثلٓ “روميو” نحتاجٓ هذا الوقت؟
يُعرفنا معنى الوفاء؟
‏ومتى نُوقظ “روميو ” ونغم هذه الكلمات في داخلنا من جديد؟
أم إنه يا ترى تسرّب من بين ثقوب الوقت ذلك الجرئ الشجاع صديقنا “روميو” ؟

شاهد أيضاً

فريق خيري يعلن عن عرس جماعي، وهذه هي الشروط

مسقط – أثير أعلن فريق نداء الخير عن تنظيمه العرس الجماعي الثاني وذلك بتاريخ ٧ …

اترك رداً