الأربعاء , 26 يوليو 2017 6:26 م
الرئيسية / فضاءات / العبوا مع أولادكم..فهذه هي فوائد ذلك

العبوا مع أولادكم..فهذه هي فوائد ذلك

أحمد بن عبدالله الشبيبي- أخصائي استشارات أسرية

 

 

يُعدّ اللعب من وسائل تربية التفكير عند الأطفال، ولا يقتصر أثره على الجانب النفسي والحركي،  وإنما يتعداه إلى سائر النواحي الأخرى المكونة لشخصيته ، وهي المعرفية والعاطفية والاجتماعية. ويسهم اللعب بصورة فاعلة في تنمية الجانب العقلي للطفل ، فتنمو قدرته على الكلام  الذي يتعلمه من والديه ومن أقرانه ، حيث تصبح حصيلته اللغوية كثيرة.

 

واللعب الذي سنتحدث عن فائدته في هذا المقال الأسبوعي عبر “أثير”  يُعدّ أيضا من الأنشطة التي تؤدي أهدافا تشخيصية وعلاجية، وذلك من خلال ما يتصف به من قدرة على إيجاد تواصل بين الطفل ومحيطه المادي والاجتماعي، إلى جانب إتاحة الفرصة أمامه لاكتساب خبرات، ومهارات جديدة من خلال عمليات الاكتشاف، والاستطلاع والتخيل، وحل المشكلات، كما يسهم في إعادة تشكيل الخبرات والتجارب الانفعالية، وتنمية قدراته ، وتأكيد، وتحقيق ذاته بصورة معتدلة.

 

وكما تعلمون بأن كثيرا من الآباء يقدمون كل ما يحتاجه أبناؤهم ، إلا اللعب فهم يطعمونهم ويلبسونهم ويقدمون لهم جميع جوانب الرعاية الاجتماعية والصحية ، إلا أنهم لا يجدون وقتا ولو لدقائق للحديث أو اللعب معهم.

 

ويعود ذلك لأسباب كثيرة منها: إن هناك فكرة شائعة في المجتمع أن اللعب ليس بالشيء المهم وأنه مضيعة للوقت والحقيقة تعكس هذا الاعتقاد الخاطئ فاللعب الجيد شيء أساسي لتطور الأولاد وصحتهم الجسدية والنفسية والعاطفية.

 

إن من الأمور المهمة لإقامة علاقة قوية بين الآباء وأولادهم أن يقضوا معا وقتا مسليا ومريحا، ومن خلال اللعب يمكنهم أيضا أن يحسنوا نوعية الحوار والتواصل بينهم.

 

إن من فوائد اللعب مع الأبناء هو:

 

– النمو الجسدي: فاللعب يشجع على النمو الجسدي للطفل من خلال تنمية وتوجيه الحركات العضلية ، ومهما كانت الألعاب كاللعب بالمكعبات أو تركيب الصور وغيرها من الألعاب فكلها تساعد الطفل على استعمال أجزاء جسده المختلفة.

– التعلم: عندما يلعب الطفل فإنه لا يلعب فقط وإنما في الحقيقة يتعلم ، فاللعب يفتح للطفل فرصا واسعة للتعلم ويكتشف الكثير من المهارات في جو من المرح والمتعة وكل ذلك يبني ويعزز ثقته بنفسه ، كما أنه ينمي قدرات الطفل الخيالية والإبداعية.

– النمو العاطفي والنفسي: يستطيع الطفل من خلال اللعب والتخيل أن يعبر عن الكثير من عواطفه ومشاعره ، فهو قد يلعب دور عدة أشخاص وعدة مواقف تختلف عن البيئة التي يعيش فيها مما يفتح له مجالا واسعا للتعرف على عواطف كثيرة ومتنوعة ومنها اتخاذ القرارات المهمة في حياته.

– النمو الاجتماعي: يساعد اللعب الجيد الطفل كثيرا على حسن علاقته بالآخرين أطفالا وراشدين ، فيتعلم الطفل باللعب الكثير من المهارات الاجتماعية التي تمكّنه من اقامة علاقات اجتماعية مع جميع الناس ومشاركته للأنشطة الاجتماعية ، ومن هذه المهارات هي القدرة على الحوار والتشاور مع الآخرين وحل اختلاف وجهات النظر وأيضا بإمكانه أن يتعرف على هويته وتطويرها.

 

وهناك أيضا فوائد متعددة للآباء من خلال اللعب مع أبنائهم منها:

– إن لعب الآباء مع أبنائهم له فوائد استرخائية كبيرة ، ويبعد الآباء عن الضغوطات النفسية والتوتر والقلق ويا لها من متعة لمن يعرفها ويعرف كيف يستفيد منها.

–  اللعب يقوي العلاقة بين الآباء وأبنائهم ويقربهم إلى بعض، وهنا يمكن أثناء اللعب وبخاصة مع الأولاد الأكبر أن يبوح الأولاد لآبائهم عمّا في أنفسهم من قلق وتخوف أو شيء يزعجهم.

– اللعب يساعد الطفل على تقبل سلطة الوالدين ، فعندما يلاحظ الطفل كيف يسمح له والداه أن يقود اللعبة فإنه يشعر بالأمان والاطمئنان مما يسهل عليه أن يترك لوالديه فرصه تأديبه وتوجيه سلوكه في الحياة.

أنواع الألعاب التي يحتاجها الأبناء: 

إن أفضل الألعاب هي التي تنبّه الطفل وتزيد من قدراته وتخيلاته الإبداعية ، وليس بالضرورة الألعاب باهضة الثمن كما يعتقد البعض من الآباء ، فعلبة كرتون فارغة يحوّلها الطفل الى سيارة أو طيارة أو قلعة خاصة قد تكون أكثر فائدة من لعبه الكترونية ذكية باهضة الثمن. إن أفضل اللعب للطفل هو الذي يتيح له فرصة للنشاط والإبداع ، وليست الألعاب السلبية كالألعاب الإلكترونية والأجهزة الذكية أو مشاهدة التلفاز.

شاهد أيضاً

عُمان ابنة النور وسليلة الحضور العصي على النسيان

أثير- موسى الفرعي   هنا في صلالة حيث كل شيء له بلاغته في التعبير عن …

اترك رداً