أثير – موسى الفرعي
شمعةٌ تاسعةٌ تُضاء لنشهد كيف كبرنا معا في مبنىً نوافذه الزجاجية مفتوحة على المدى البحري الأزرق، وقلوبنا مفتوحة لكل الأصوات التي شاركتنا هذا العمر ” الوصالي ” وكبرت معنا فكانت العامل الأكثر أهمية في تكوين دقائق الأعوام التسعة وأيامها التي قضيناها في الوصال.
عائلة واحدة عددها القليل تجاوز حقيقته وواقعيته ليصبح لا نهائي العدد، لا شيء معنا سوى الإخلاص والأخوة وحب المكان وإيمانا بما نقوم به، تلك كانت أدوات حياتنا في ما مر داخل تسعة أعوام مرّت سريعا، انتصرنا فيها على الكثير من التحديات، واختبرنا فيها مساحات كثيرة من حرية الإعلام العماني الذي يقنعنا دائما بالحرية ولكنها الحرية المسؤولة التي لا تحتاج إلى قرارات إدارية وخطوطا حمراء أو خضراء، ومنبع ذلك كله هو اليقين بوجود الرقيب الديني والأخلاقي والوطني الذي مع مثل قيوده نكون متزنين أكثر، ولذا وجب أن أتوجه بشكر واضح وصريح إلى معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام الموقر الذي يؤكد لي شخصيا في كل مرة هذا اليقين بالمساحات المفتوحة في وجه حرية الإعلام العماني.
شمعة تاسعة *إذن* تُضيء لنا ما فات وتُنبئ بما هو آتٍ، ولا نملك في تحدي العمر الذي يسير سوى أن نظل مترابطين بالأخوة الكاملة في أسرة الوصال، وأن نسعى إلى ابتكار مساحات إضافية لمحبة محبي الوصال وجمهورها، وأن نعي مفردات المرحلة التي ستحمل الكثير من التحديات التي لا تُهزم إلا بسلاحين، أولا أخوةٌ داخل الأسرة الواحدة، وثانيا محبةٌ أفرغنا في دقائق ما مر منها حبا كاملا لعمان وسلطانها وأهلها فردا فردا، والتي سنظل نواجه بها كل شيء، وقبل هذا وذاك إيماننا بقيمة عُمان العالية وعملا باعتبارها فضيلتنا الكبرى، وولاء لراعي بلادنا وفارسها جلالة الوالد القائد قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه.
شمعة تاسعة شاهدة على فطنة رجل ملهم هو السيد خالد بن حمد البوسعيدي الذي رسم خارطة عمل واضحة كضوء النهار الذي لا لبس فيه، والموجّه بفضائل عدة، فضائل لا هدف لها إلا مصلحة الوطن ومحبة الجمهور الذي هو أعمدة الوصال الثابتة المتينة، وعند هذا الرجل لا أملك من عبارات الشكر ما يمكن أن تفيه حقه، وما يمكن أن أعبر به عما نحمله تجاه سمو إنسانه ورجاحة عقله.
إنه عامنا التاسع فكل عام والوصال بيتنا الذي أُثِّث على حب عائلي يبدأ من تلك النوافذ المطلة على زرقة البحر عابرا إلى كل اخضرار ورمل وجبال في عمان الغالية.
كل عامنا وعمان بوصلة اتجاهاتنا، كل عام ووالدنا وقائدنا أعظم ما نفاخر به العالم ومساحتنا المضيئة المنوّرة بالحب والعطاء.
كل عام ونحن نمد جسر المحبة من قلوبنا وحتى كل القلوب في أرضنا الطيبة ..





