خريجو الصيدلة في انتظار التوظيف ويناشدون إحلالهم بدل الوافدين

عرض تقرير منشور في مايو 2017 معاناة خريجي الصيدلة من انتظار التوظيف حتى أربع سنوات، ومطالبهم بالإحلال، مع مقترحات للعمل المؤقت ودعم المشاريع الخاصة.

خريجو الصيدلة في انتظار التوظيف ويناشدون إحلالهم بدل الوافدين
خريجو الصيدلة في انتظار التوظيف ويناشدون إحلالهم بدل الوافدين

أثير- المختار الهنائي

أثير- المختار الهنائي

خريجون عمانيون أرهقهم حلم التوظيف، بعضهم ينتظر منذ 4 سنوات ولكن لم يتحقق هذا الحلم، ورغم درايتهم بالأزمة الاقتصادية التي أدت إلى وقف الدرجات المالية للتوظيف الجديد، إلا أن آمالهم لم تتوقف ويأملون في أن يكون هناك إحلال ولو كان بالتدريج لاستيعاب الشباب العمانيين وانخراطهم في خدمة الوطن لما يحملونه من كفاءة خصوصا أن غالبيتهم أنهوا دراستهم من الكليات والجامعات في السلطنة.

“أثير” تواصلت مع سعادة علي بن خلفان القطيطي رئيس اللجنة الصحية والبيئية في مجلس الشورى للحديث عن رأيه في الموضوع حيث قال”يجب توفير فرص العمل للخريجين وهذا من حقهم، والإحلال واجب وطني دام أنهم خريجون من مؤسسات تعليمية معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي، وعلى وزارة الصحة أن تراعي هذا الموضوع والاعتماد على الكفاءات العمانية ، ولا يزال القطاع الصحي العام والخاص يتحمل هذه الكوادر، والفرص ما زالت موجودة في القطاعين سواء كان بالإحلال أو بالتعيين المباشر، ورغم مراعاتنا للظروف المالية التي تمر بها السلطنة حاليا إلا أنه لا يمكن أن يكون لدينا خريجون وفنيون متخصصون ونجعلهم في منازلهم عدة سنوات وهم يعدون ثروة يجب استغلاها وصرفت الحكومة أموالا في تعليمهم وتأهيلهم”.

الخريجون يقترحون حلولا

يتحدث في البداية الصيدلاني يحيى الجعفري خريج بكالوريوس صيدلة من جامعة نزوى للعام 2016م ، حيث يقول ” بعد مرور خمسة أعوام من الدراسة والمثابرة تخرجنا ولله الحمد، وكان الأمل كبير بأن نلتحق بسوق العمل ونقوم برد الجميل لو بشيء بسيط لهذا الوطن، لكن انصدمنا بعدم توفر الشواغر في القطاع الحكومي المدني والعسكري، وطرقت الأبواب وكان الرد لا يوجد لدينا شاغر والمستشفيات تعاني من نقص شديد في عدد الموظفي الصيادلة”.

ويضيف الجعفري “نعلم بالوضع الحالي الذي تمر به البلاد إلا أن هناك حلولا يمكن أن تتبعها الحكومية وأولها استبدال الموظف الوافد بالمواطن العماني، حيث إنه لا يوجد فرق في الأجور بين المواطن والوافد، أو توفير العمل مؤقتا بنصف راتب أو مبلغ بسيط يناسب الطرفين حتى يتمكن الطالب من حفظ ما تعلمه في الجامعة وتطبيقه على أرض الواقع، والحل الأخير هو العمل في القطاع الخاص وذلك بفتح مشاريع خاصة ولكن نحتاج إلى التسهيل والدعم في هذا الجانب وحاولت عمل مشروعي الخاص ولكن لم أستطع لعدم توفر المادة”.

وتتحدث الخريجة تهاني السعيدية لـ”أثير” فتقول: أنا خريجة من جامعة نزوى انتهيت من الدراسة في2015 م ، وفي مارس 2016م قدمت اختبار برومترك واجتزته بنجاح وحصلت على برومترك وليسن الصيدلة، وقبل هذا اجتزت بروفيشنل الجامعة ومع هذا الوزارة قامت بتشغيل الوافدين ونحن المواطنون الخريجون في المنزل.

وتناشد تهاني عبر “أثير” قائلة ” نتمنى أن يتم النظر في موضوعنا خصوصا نحن الفتيات لا نريد الاتجاه للخاص ، لأن أهلنا يرفضون أن نعمل في القطاع الخاص، وهل يرضى أحد أن تعمل فتاة عمانية لساعات متأخرة من الليلل وسط وافدين وبراتب ضعيف، لماذا لم يتم إحلالنا بدل هؤلاء الوافدين العاملين في الحكومة، ولماذا لا تتجه الحكومة الى تعمين هذه الوظائف خصوصا وأننا تعلمنا ودرسنا هنا في السلطنة وتعليمنا جدا ممتاز وذو كفاءة.

الخريجة مها علي تقول إنها منذ أكثر من 4 سنوات وهي ما زالت تنتظر الفرج بالتوظيف وتقول “نحن لا نريد شيئا سوى حقنا في التوظيف ، تعلمنا ودرسنا من أجل خدمة الوطن وتلبية نداء الواجب له ولأسرنا ولأنفسنا، وكوني فتاة فمن الصعب جدا أن أعمل في القطاع الخاص خصوصا وأنه على فترتين في الغالب ومع وافدين ولساعات متأخرة وبراتب قليل لا يتجاوز الـ450 ريالا، ونحن نقدر جدا الوضع الحالي الذي تمر به البلاد ولكن هناك حل بسيط وهو تعيين العمانيين بدل الوافدين وهذا من المصلحة العامة وأولها أن الشباب العماني أثبتوا كفاءتهم في كل المجالات، وأتمنى فعلا أن يتم النظر لهذا المطلب وإحلالنا بدل الوافدين”.

وتختم صالحة العلوية الحديث لـ”أثير” بقولها “طال الانتظار وزاد الوجع وبدأ الضيق يأخذ من النفس مسكناً، عشقنا الصيدلة واجتهدنا وسهرنا الليالي وبحثنا عن كل معلومة وترجمناها بمعانٍ مختلفة، كل هذا من أجل أن نكون واعين بما ندرسه مُلمين بتخصصنا من كل النواحي، ومرت سنين عشناها بكل حلوه ومره، تحملنا كل ما كان في طياتها من عثرات، وسعينا من أجل أن نصل إلى لحظة التخرج والتتويج وبحمد من الله وصلنا وعشنا لحظة تساقط دموع الفرح، ولكن الآن بعد ما مرت سنين على تلك اللحظة ما زلنا ننتظر الأهم في حياتنا، لحظة الشعور بلذة وطعم ما تعبنا وسهرنا وسعينا من أجله، ولكن يوم بعد يوم تطول المدة وتمر الأيام وأربع سنوات ونحن نتردد على وزارة الصحة ولم نحصل على إجابة شافية منهم، إذا كان عذر الميزانية هو السبب لماذا اقتصر هذا العذر على تخصص الصيدلة في حين نرى بين الحين والآخر تارة إعلان مقابلة وتارة أخرى إعلان توظيف تخصصات طبية أخرى، لماذا سرقت منا فرحة كان يجب أن نعيشها منذ فترة، وزارتنا الموقرة أجيبوا عن تساؤلنا الذي إلى اليوم لم نجد له جوابا شافيا”.

شارك هذا الخبر