مدير الشؤون الفلكية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية يكتب: فلكيًا متى رمضان؟؟

في مايو 2017، شرح عمار بن سالم الرواحي أن إعلان دخول رمضان في السلطنة يرتبط بتحري الهلال، مع استخدام الحساب الفلكي لنفي إمكان الرؤية عند ثبوت استحالتها.

مدير الشؤون الفلكية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية يكتب: فلكيًا متى رمضان؟؟
مدير الشؤون الفلكية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية يكتب: فلكيًا متى رمضان؟؟

عمار بن سالم الرواحي- مدير الشؤون الفلكية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية

تتردد في كل عام عند دخول شهر رمضان المبارك وعند خروجه توقعات توسم وتدمغ بالفلكية وتلوكها ألسنة العوام عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتؤطّر بإطار صحفي كما هو واضح فيما تكتبه بعض الجهات الإعلامية

وقد عنوَنتْ هذه الجهات الإعلامية خبرها كالعادة بأنه فلكياً ستكون غرة رمضان يوم السبت. وهذا بدوره يُوجِد إيهاماً لدى العامة أن الخبر مدعّمٌ علمياً.

والحقيقة أن كلمة فلكياً لا ينبغي أن تؤخذ على ظاهرها فهي حمّالة أوجه يمكن لكل صاحب توجه معين في معيار إثبات الهلال أن يستخدمها.

فالاقتران يدخل في مفهوم “فلكياً” وكذلك الاقتران وغروب القمر بعد غروب الشمس وكذلك إمكانية الرؤية بالتصوير الفلكي وكذلك إمكانية الرؤية بالمناظير الفلكية وكذلك إمكانية الرؤية بالعين المجردة فكل ما سبق يمكن حسابه فلكياً.

وعليه فليس من العلمية بمكان أن تعلن جهة إعلامية معينة بأن “فلكياً” ستكون الرؤية يوم كذا دون أن توضح المعيار المتبع وإلا أصبح الخبر مجرداً من الدقة العلمية.

وثمة قضية أخرى وهي اعتبار التقويم الهجري العُماني هو التوصيف الفلكي العلمي الدقيق..

وهذه أيضا تحتاج إلى تأنٍ في الحكم، ذلك بأن التقويم الهجري العُماني هو تقويم اصطلاحي يأخذ في الحسبان أفضل التوقعات من خلال الحساب ويؤخذ به في حالة نفي الرؤية وفق المنظور الشرعي المعتبر عند علماء المسلمين من جميع المدارس الفقهية ويبقي الباب مفتوحا لرصد الهلال إذا جاءت الحسابات بإمكانية الرؤية.

ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية ممثلة باللجنة الرئيسية لاستطلاع الأهلة هي فقط المخولة بالإعلان عن دخول الأشهر الهجرية بينما الفلكيون عليهم استخراج المعطيات الحسابية في حالة الرؤية إذا ما كانت سهلة أو صعبة أو مستحيلة، حيث إن منهج ومعيار السلطنة في دخول الأشهر الهجرية هو بتحري رؤية الهلال والأخذ بعلم الفلك في النفي (الاستحالة) لا في الإثبات.

وطالما أن القمر فوق الأفق بعد غروب الشمس فالواجب علينا التحري والرصد وإن كانت الرؤية في أفضل حالاتها، أما اذا كانت مستحيلة فهنا تعلن اللجنة الرئيسية مسبقاً بذلك.

وعن رؤية هلال رمضان القادم يوم الجمعة ٢٩ شعبان ١٤٣٨هـ الموافق ٢٦ مايو ٢٠١٧م نقول بأنها ستكون ممكنة بإذن الله، في حالة صفاء الجو وتوفر السبل المتاحة بذلك ، حيث سينزل القمر في مسقط عند الساعة ٧:٢٨ مساءً وتغرب الشمس عند الساعة ٦:٤٧ مساءً أي إن القمر سينزل بعد غروب الشمس بحوالي ٤١ دقيقة ويبعد عن الشمس بمسافة ١١ درجة ونصف وعلى ارتفاع عن الأفق الغربي بمقدار ٨ درجات وشدة إضاءته تبلغ ١،٢ ٪‏.

شارك هذا الخبر