الثلاثاء , 22 أغسطس 2017 5:02 م
الرئيسية / الرئيسية / موسى الفرعي يكتب: ما أكثر ما شهدناه من أعمارنا

موسى الفرعي يكتب: ما أكثر ما شهدناه من أعمارنا

أثير – موسى الفرعي

إن ما استدعى هذا الحديث مرور الأيام بشكل عام وبهذه السرعة القصوى لا سيما أيامنا الفضيلة فقد مر أسبوع من رمضان كأنه يوم أو بعض يوم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :يتقارب الزمان وينقص العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج، قيل :يا رسول الله وما الهرج ؟ قال :القتل القتل.

أليس هذا ما تشهده أعمارنا في عالمنا هذا، وها هي عمان شاهدة على ذلك محاولة إيقاف كل ذلك بتوفيق من المولى عزوجل وبسعي سلطانها حفظه الله وحكمته وإنسانيته، كما أنها تتبرأ من الفتن والشح والهرج، ولم يبق سوى تقارب الزمان بمعنى مرور الزمان وسرعته سرعة حقيقية وليس للبشر في هذا أمر أو حيلة فهو شأن إلهي لأن الله تعالى يطول الأيام كما يشاء ويقصرها كما يشاء ويقلب الليل والنهار كما شاء، ولكن ما أكثر ما شهدته أيامنا على سرعتها وقصرها على الصعيد الوطني أو الشخصي أو الديني.

سبعة وأربعون عاما من الإنجاز والتقدم الموازي للإنسان كي تكون الحضارة بمقاس فاعلها وليس مجرد عرض إسمنتي تكون نهايته قتل الهوية وبذلك قتل الإنسان في داخل الإنسان، سبعة وأربعون عاما من الحنكة السياسية التي تمسك الأرض تحت العمانيين بكل اقتدار وتمكّن، في الوقت الذي تهتز فيه كل الأرض سائلا المولى أن يحفظ الأرض والإنسان في كل مكانٍ على هذه البسيطة، سبعة وأربعون عاما من القراءة السياسية الواعية لما يمكن أن يكون.

أما على الصعيد الشخصي ففي كل يوم يدرك الإنسان العماني ذاته أكثر مما مضى، ويعي أبعاده الإنسانية الكريمة التي جعلت منه مثالا ودليلا على صفاء السريرة، واعيا بقدراته العلمية والعملية التي يعلن عنها داخل الحدود الجغرافية العمانية أو يكرم لإنجازه خارج حدود الوطن، وعلى الصعيد الديني ففي الوقت الذي تتحارب فيه المذاهب والأديان لفتنة أرادها صنّاعها تعيش عمان السلام الذي يربط هذه الأرض من أولها حتى آخرها ولا حدود لآخرها فحيثما ولد السلام كان مرآة وانعكاسا طبيعيا لما نحياه هنا.

لقد تمكن الإنسان العماني منذ القدم من الالتفاف حول قيادته إيمانا بها، وقدر على الانتصار لشخصه باكتساب الاحترام الكلي لشخصه أولا وبذلك يلزم الآخرين على احترامه وتقديره، وفقه بفضل الله معنى الدين وبذلك انتصر الدين إذ لا يحمي الدين إلا الدين بفهمه واستيعاب جوهره الإنساني.

الحمد لله الذي وهبنا أرضا كريمة وإنسانا معطاء وقيادة رشيدة حكيمة، أسأل الله أن يتقبل صالحات أعمالنا وأن يقدِّر لنا ما يحب لنا ويرضاه.

*صورة المقال من الشبكة العنكبوتية

شاهد أيضاً

مطالبات بتعمين أنشطة الاستثمار في قطاع النقل وغرفة التجارة ترفع المقترح للجهات المعنية

رصد – أثير اجتمع اليوم سعادة سعيد الكيومي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان مع اللجنة …

اترك رداً