شجرٌ من الأبعاد

محمد المهدّي

 

ما يفعلُ النسيانُ إلاَّ فعلَهُ

وأقلُّ ما ينساه .. ينسى عقلَهُ

 

أتذكَّر المعنى الكثيرَ, وأصطفي

للكائنات من الوجود أقلَّهُ

 

فلعلَّ كوناً من هناك يُجيدُ ما

معنى هناك.. كما يكون.. لعلَّهُ

 

من أيِّ ناحيةٍ يجيءُ.. كتابُهُ امـ

ـرأةٌ.. تقاسمُهُ القصيدةُ ظِلَّهُ

 

لطريقهِ بردُ الرَّغيفِ..  لجوعهِ

شجنُ المسافةِ.. يا متاهةُ: من لَهُ؟

 

شجرٌ من الأبعادِ مكتئبُ الصدى

ومتاهةٌ هي لا تُبارحُ وصلَهُ

 

أيُّ القرابة منه, وهي لغيرهِ؟

هو في الحقيقةِ لم يُضيِّع خِلَّهُ

 

هو وحدهُ.. هو فردُ كلِّ جماعةٍ

هو أُمَّةٌ.. أحدٌ يُبعِّضُ كُلَّهُ

 

وإذا مضى فديانتان وقبلةٌ

لا بدَّ أن تهدي بهِ وتُضِلَّهُ

 

حجرٌ وطائفةٌ تطوفُ ونُقطةٌ

سوداءُ, تأخذُهُ.. تحِلُّ محلَّهُ

 

ولديه ما يكفي من الأسفار.. لي

أن أقتفيْ أثري بهِ وأدلَّهُ

مقالات ذات صلة

اترك رداً