للزوجين: كيف تقويان العلاقة بينكما؟

أثير- أحمد بن عبدالله الشبيبي- أخصائي استشارات أسرية

 إن العلاقة الزوجية السعيدة هي تلك التي يعبر فيها أحد الزوجين عن أحاسيسه لشريك حياته، ويكون التعبير بحرية وبلا قيود، لكن هذه العلاقة لا تكتمل أبدًا إن لم يكن هناك وقت مناسب لكليهما، كما يجب أن يكون هناك تعاون قائم بينهما، ويتركان الأنانية جانبًا، كما يجب عليهما أن يحققا التوافق التام من خلال تقبل الاختلافات فيما بينهما، فالعلاقة الزوجية لا تنمو ولا تزدهر إلا بالحب والمودة والرحمة.

من الأمور المهمة في العلاقة الزوجية، كيفية تصرف الزوجين في معالجة اختلافاتهما باحترام كبير، وقد رأينا حتى الآن مهارات لتحقيق هذا الأمر، وهو الاستماع الجيد بشيء من الاهتمام والتفهم والحديث الذاتي وهو ما يريده الإنسان ويشعر به، والنظر في كل الاقتراحات والاحتمالات الممكنة، ثم الوصول إلى اتفاق وقرار. ومن الطرق أيضا:

 – يوم الأسرة: إن من أهم عناصر العلاقة الإنسانية هو الوقت المتاح لهذه العلاقة، وبسبب تعقد الحياة المعاصرة وكثرة المشاغل والاهتمامات والمسؤوليات بين المهنة والأولاد والمنزل والهوايات والنشاطات الأخرى، فإننا قد نغفل عن إعطاء العلاقة الزوجية الوقت الذي تحتاجه لتنمو وتكبر ، وكثيرٌ من الاستشارات التي ترد ويتساءل عنها الأزواج فيما جرى لهم ولماذا لم تعد العلاقة بينهما كما كانت؟ ويكون الجواب واضحًا بأن كلاً منهما (مشغول) بأعماله واهتماماته ولا وقت لديه للشريك الثاني، وعليه فإن إحدى الطرق هي تخصيص وقت مناسب وذي قيمة عالية كأن يتفق الزوجان على موعد أسبوعي يقضيانه لوحدهما فقط ، ويجهزان كل ما هو مطلوب لتيسير هذا الموعد.

– وقت اللمس واللعب والتسلية: لا يحتاج الأزواج بالضرورة إلى أن ينتظروا الوقت المخصص للموعد بينهما ليقوما بلمس بعضهما والمداعبة والمتعة، وإنما يمكنهما كزوجين أن يلمسا بعضهما ويداعب الواحد منهما الآخر بكل لطف وعفوية وبساطة في أي وقت، ومن الممكن إبقاء شعلة الحب والغزل بين الزوجين لاهبةً من خلال أمور كثيرة، منها مثلا المداعبة الخفيفة كاللمس والمزاح الخفيف وهذه كلها تُعدّ مؤشرات لعلاقة زوجية ناجحة.

– جلسة قصيرة لكنها مستمرة الحديث: مما ينصح به أيضا أن يخصص الزوجان مدة قصيرة لمدة (20) دقيقة مثلا يوميا أو مرتين في الأسبوع حيث يحاولان مشاركة الحديث فيما دار في حياتهما من أحداث ومشاعر وأفكار خلال اليوم أو اليومين الماضيين، ويمكن أن يتم الأمر بالتناوب بينهما بحيث يتكلم الأول لمدة (10) دقائق دون مقاطعة بينما يستمع الآخر بكل تركيز واهتمام، ثم يكون دور الآخر للحديث والأول للاستماع، ويمكن أن يكون هذا بعد نوم الأولاد ، فالمهم أن يجلس الزوجان هذه الدقائق بهدوء وانتباه.

– طلب العون: إن حياتنا مليئة بالتغيرات والتبدلات التي تتطلب على الدوام وجود من يؤيدنا ويشجعنا على التكيف والتأقلم مع هذه المتغيرات والتبدلات.  إن الانسان عندما يصعب عليه حل مشكلة ما أو التكيف مع مشاعره التي تكونت بسبب ظروف الحياة المختلفة  من الطبيعي أن يخطر في ذهنه بأن يطلب العون من الآخرين، وإن شعور الانسان بأنه في حاجة إلى الاستعانة بالآخرين هو أمر صحي تماما وليس فيه عيب رغم بعض العادات الاجتماعية التي تخالف هذا، ولذلك يمكن للزوجين الذين يمران بصعوبات معينة لم يستطيعا علاجها أن يطلبا مساعدة ومشورة ممن يثقون بهم كزوجين صديقين أو كبير حكيم من الأسرة أو أخصائي نفسي أو ممن لديه الخبرة في معالجة مثل هذه القضايا.

– اعتنِ بشريك حياتك: من طرق إغناء العلاقة الزوجية وتنمية المحبة فيها ، هو أن يقوم كل طرف بما يسمى (أعمال الحب) ويقصد بأعمال الحب تلك الأعمال الإضافية التطوعية التي تنم عن المحبة الكبيرة والتقدير العظيم لشريك الحياة، كمفاجأة غير متوقعة من هدية أو مساج للجسم أو دعوة للعشاء خارج المنزل أو حتى مكالمة هاتفية يعبر فيها عن محبته.

Advertisements

مقالات ذات صلة

اترك رداً