الثلاثاء , 19 سبتمبر 2017 3:52 م
الرئيسية / أثيريات / طفلك يخاف؟ عالجه بهذه الأساليب

طفلك يخاف؟ عالجه بهذه الأساليب

أحمد بن عبدالله الشبيبي- أخصائي استشارات أسرية وتربوية

من بين الانفعالات التي يعيشها الإنسان في حياته يعد الخوف واحدًا من أكثرها شيوعا وتثيره مواقف عديدة لا حصر لها والتي تتباين تبيانا كبيرا في حياة مختلف الأفراد، كما تتنوع شدته من مجرد الحذر إلى الهلع والرعب. ويعد الخوف إحدى القوى التي قد تعمل على البناء أو على الهدم في تكوين الشخصية ونموها.

الخوف هو رد فعل حيوي طبيعي عند كل الكائنات الحية وله وظيفة دفاعية مهمة لتجنب الخطر أو التهديد بالأذى وقد ينشأ الخوف عادة نتيجة لعملية إدراكية محددة أمام خطر معين أو تهديد فإذا أحس الشخص أن هذا التهديد أو الخطر أكبر من قدرته على مواجهته والتعامل معه فسيشعر بالخوف. وهناك مخاوف فطرية من الأصوات المرتفعة الفجائية أو من توجه شيء كبير بسرعة تجاهنا (مثل سيارة مسرعة…) أو من السقوط وفقدان التوازن وتندرج موضوعات الخوف هذه ضمن ثلاث فئات هي: –

 الجراح والأسلحة البيضاء أو الحربية والاختطاف والعمليات الجراحية والحوادث الطبيعية كالعواصف والظلام والرعد والتوتر النفسي مثل النزاعات في الأسرة والخوف من المناسبات الاجتماعية والمدرسة والامتحانات.

 وتتفاوت حالات الخوف وموضوعاته مع السن حيث تشيع العديد من المخاوف ما بين سن الثانية والرابعة (حيوانات وظلام وعواصف والغرباء) وتقل تدريجيا بعد الخامسة حيث تختفي عادة في سن التاسعة وتسيطر ما بين الرابعة والسادسة حالات الخوف المتخيل من الأشباح والوحوش واللصوص وتختفي عادة في سن العاشرة.

أسباب الخوف المعيق لنمو الطفل عديدة من أبرزها: –

– التعرض لصدمات أو حالات أذى فعلي أدت إلى ألم جسدي وخوف على السلامة الذاتية وتحدث نتيجة لتدخل جراحي أو لحادث حريق أو غرق أو إصابة جسمية أو التعرض للضرب والعنف من قبل الكبار.

– الخوف المتعلم من خلال المحاكاة والنمذجة مع الأشخاص المرجعيين فالأم مفرطة القلق والتوجس أو التي تخاف من بعض الأشياء أو الظواهر سوف تنقل خوفها إلى طفلها بطريقة غير مباشرة.

– الخوف من النوايا الذاتية: كل الأطفال يشعرون بالغضب أو الغيرة أو الإحباط أو العدوان ولكن عندما يتعلم الطفل أن هذه المشاعر غير مسموحة من قبل الوالدين وأنها ستجلب العقاب فإنه يتعلم أن يخاف من نوازعه العدوانية هذه وقد تظهر عليه حالات خوف.

– الخوف بقصد الابتزاز أو التهرب من الواجبات: وهي ظاهرة معروفة وتتكرر عند بعض الأطفال فيدعي الطفل مثلا أنه يخاف الظلام كي يجبر أمه أو أخته على مرافقته إلى دورة المياه.

– الاستجابة للجو العائلي: هناك العديد من العوامل في الأسرة تغرس الخوف عند الطفل وتفقده الإحساس بالثقة بنفسه بكثرة التوبيخ والنقد.

هناك العديد من أساليب الوقاية والعلاج من حالات الخوف التي تصبح أسلوبًا معتادا من الطفل لمواجهة مختلف أشكال التهديدات. منها:

– تنمية قدرة الطفل على التعامل مع البيئة وذلك من خلال تشجيعه منذ البداية على المواجهة والتجريب من خلال الممارسة وروح الاستكشاف.

– إحاطة الطفل بجو آمن ومتفهم وغرس القناعة لديه بأنه محمي من قبل الأهل وحضورهم أو إمكانية تدخلهم فذلك ما يبث الثقة بنفسه وبقدراته مما يساعده على الانفتاح.

– على الأهل تجنب الإفراط في التوبيخ والإدانة والملامة في تعاملهم مع سلوكيات طفلهم

– تشجيع الطفل على التعبير عن مشاعره بتلقائية من موقع تفهم الأهل لهذه المشاعر ومناقشتها معه وكذلك لا بد للأهل من التعبير الهادئ عن مشاعرهم.

– مكافأة الشجاعة والإقدام وهي آلية معروفة ويجب أن تطبق بالتدريج ويكافأ الطفل على كل خطوة يخطوها وكل نتيجة ولو كانت صغيرة يحققها في طريق تغلبه على خوفه.

– الغمر: يتبع بعض الأهل والمدربين أحيانا أسلوب الغمر فالطفل الذي يخشى النزول إلى الماء مثلاً يحمله الراشد أو المدرب ويقفز معه إلى الماء ومع التكرار والتشجيع والإشادة يتخلص الطفل من خوفه.

 

شاهد أيضاً

البنك الدولي: صيد الأسماك في السلطنة يقترب ليصبح صناعة من الطراز العالمي

أثير- ترجمة: إيمان الحوسنية يعد صيد الأسماك ثاني أكبر مورد طبيعي للسلطنة بعد النفط، حيث …

اترك رداً