رصد- أثير
أكد سعادة عيد بن محمد الثقفي سفير المملكة العربية السعودية المعتمد لدى السلطنة أن العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والسلطنة تقوم على أساس صلب يتمثل في روابط الدين والأخوة العربية والجوار المشترك والاحترام المتبادل والعلاقات الودية التي جمعت بين حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- منذ توليه مقاليد الحكم وإخوانه ملوك المملكة العربية السعودية وصولا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وقال سعادته في كلمة بثتها وكالة الأنباء العمانية بمناسبة اليوم الوطني السابع والثمانين للمملكة والذي يصادف 23 من سبتمبر من كل عام بأن العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وشقيقتها السلطنة شهدت تطوراً في الفترة منذ اليوم الوطني السابق للملكة ومنها استمرار التنسيق بين المسؤولين في البلدين الشقيقين لتدعيم العلاقات الثنائية والتشاور حول عدد من المسائل والقضايا ذات الاهتمام المشترك، كما زار سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة المملكة خلال شهر مايو2017 م بناء على دعوة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والاوقاف والدعوة والإرشاد وعقد معه اجتماعا نوقش فيه تدعيم العلاقات بين البلدين، وبهدف تبادل الخبرات بين القوات البحرية في البلدين الشقيقين فقد تم إجراء التمرين البحري المشترك ( العبور ) بين عدد من سفن البحرية السلطانية العمانية وسفن البحرية الملكية السعودية في المياه الإقليمية العمانية .
كما قام معالي عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية السعودي بزيارة إلى السلطنة حيث عقد اجتماعا مع معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية تم خلاله التأكيد على عمق العلاقات الثنائية الأخوية التي تجمع المملكة والسلطنة والتعاون المشترك في المجالات كافة موضحا ان زيارته للسلطنة تأتي في إطار التنسيق والتشاور بين البلدين وتبادل الآراء حول أهم القضايا الراهنة في المنطقة .
وفي اطار تعزيز علاقات المملكة التاريخية والودية مع الولايات المتحدة الامريكية أوضح السفير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قام بزيارة إلى المملكة العربية السعودية وهي الزيارة الأولى له إلى الخارج ، وخلال الزيارة اتفق البلدان على تعزيز علاقاتهما السياسية والاقتصادية وتم عقد العديد من الاتفاقيات الثنائية في هذا الاطار كما عقدت على هامش هذه الزيارة القمة الدورية الخليجية _ الامريكية حيث تم فيها تبادل مذكرة تفاهم بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الامريكية لمكافحة تمويل الإرهاب ثم تم عقد قمة عربية إسلامية _ امريكية لأول مرة وفيها رحب القادة القادة بتأسيس مركز عالمي مقرة الرياض لمواجهة الفكر المتطرف وتم الإعلان عن بناء شراكة وثيقة بين قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الامريكية لمواجهة التطرف والإرهاب وتحقيق السلام والاستقرار إقليميا ودوليا .
.
وأوضح سعادته ان مناسبة اليوم الوطني مناسبة غالية على قلوب المواطنين السعوديين وهي المناسبة التي يستعيدون فيها استجابة جلالة الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود لنداء المواطنين بجمع شمل وطنهم تحت اسم المملكة العربية السعودية اعتبارا من تاريخ 23 سبتمبر 1932 م ”
وأضاف ان هذا التوحيد جاء ليتوج مسيرة طويلة للملك المؤسس دامت حوالي واحد وثلاثين عاما لجمع شمل الوطن والمواطنين السعوديين بعد التشتت والانقسام وليرسي قواعد الامن والاستقرار واسس الدولة الحديثة لتكون قاعدة ومنطقا لمستقبل زاهر مشرق بالعطاء المخلص من القيادة والمواطنين.
وأشار السفير السعودي المعتمد لدى السلطنة الى ان ما تحقق منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا الحاضر من بناء وتنمية على كافة الأصعدة وخاصة في بناء الانسان الذي هو حجر الأساس في أي عملية تنمية شاهد على ما بذله الملك عبدالعزيز وابناؤه ملوك المملكة العربية السعودية من بعده وصولا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في تحقيق التوازن بين العملية التنموية والحفاظ على الإرث الروحي والثقافي الذي تتميز بها المملكة العربية السعودية التي هي مهبط الوحي السماوي وقبلة المسلمين وبها مسجد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم التي ما فتئ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يؤكد اعتزازه بأنه خادم للحرمين الشريفين وتبذل حكومته بكافة قطاعاتها وافرادها كل طاقاتها في خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، ولقد من الله عز وجل على حجاج بيت الله الحرام هذا العام والذين تجاوز عددهم المليونين منهم حوالي أربعة عشر الف حاج من سلطنة عمان بإداء مناسك الحج بيسر وسهولة .
واكد انه استمرارا لنهج التطوير والتحديث المستمر فقد شهدت الفترة الماضية منذ ان احتفلت المملكة بيومها الوطني السادس والثمانين العام الماضي العديد من القرارات والمبادرات الداخلية والخارجية .
وفي ما يتعلق برؤية المملكة 2030 اعلن سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز عن بعض المشاريع التنموية والاقتصادية مثل إنشاء مدينة ثقافية ورياضية بمنطقة القدية جنوب غرب الرياض بمساحة (334) كيلومترا مربعا والتي من المزمع ان تصبح معلما حضاريا بارزا ومركزا مهما لتلبية رغبات واحتياجات جيل المستقبل الترفيهية والثقافية والاجتماعية في المملكة كما تم الإعلان عن اطلاق مشروع البحر الأحمر كوجهه سياحية عالمية سعودية
أما على الصعيد الخارجي فذكر سعادته – وفق رصد “أثير”- أن المملكة العربية السعودية تواصل نهجها القائم على التعاون مع الدول الأخرى ومع المنظمات الدولية في تعزيز السلم والاستقرار الدوليين وفي تعزيز علاقاتها مع شقيقاتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية والدول الإسلامية وكافة دول العالم وفق أسس احترام سيادة الدول الإقليمية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والسعي لنزع فتيل الصراعات الدولية ومناصرة القضايا العادلة للامة العربية .





