أشْيَاءُ أُخْرَى لِلمَكَانِ

محمَّد المهدِّي
اليَوْمَ أَسْألُ نَفْسِيْ غَيْرَ أَسْئلَةٍ
غَدًا أُجَنُّ..
أَقُوْلُ السِّرَّ بَعْدَ غَدِ
أَقُوْلُ أَشْيَاءَ أُخْرَى لِلمَكَانِ،
أَصُكُّ البَابَ،
أُشْعِلُ قِنْدِيْلَيْنِ لِلسَّهَدِ
أَصْغِيْ..
تَشَقَّقَتِ الجُدْرَانُ مِنْ ثِقَلٍ فِيْ الصَّمْتِ،
وَالصَّفْحَةُ البَيْضَاءُ لَمْ تَلِدِ
هَلْ تَسْمَعِيْنَ دَوِيَّ اللَّوْنِ؟!.
أُبْصِرُ تَسْبِيْحَ المَرَايَا وَمَا أَسْرَجْتَ مِنْ مَدَدِ
هَذَا المَجَازُ مَهُوْلٌ فِيْ تَدَفُّقِهِ
كَالهَوْلِ يَرْكُضُ فِيْ تَأوِيْلِ مُتَّقِدِ
سَأحْتَفِيْ بِكَلامِيْ فِيْ الجَحِيْمِ وَفِيْ النَّعِيْمِ
فَالخُلْدُ أَدْرِيْ أَنَّهُ خَلَدِيْ
فَبَيْنَ قَوْسَيْنِ يَسْتَرْخِيْ الزَّمَانُ عَلَى
ظَهْرِ النَّشِيْدِ، مَدَىً يَغْفُوْ بِلا أَمَدِ
وَتَخْرُجُ الأَرْضُ
مِنْ غَيْبُوْبَةِ اقْتَرِبِيْ مِن الكَلامِ
إِلَى غَيْبُوْبَةِ ابْتَعِدِيْ
وَبَيْنَ قَوْسَيْنِ
إِحْسَاسُ الجِهَاتِ غَرِيْبٌ فِيْ الصَّدَى،
مِعْجَمُ الدُّنْيَا بِلا بَلَدِ
يَا غَيْرَ أَسْئلَةٍ:
لِلوَقْتِ عَائلَةٌ دِيْنِيَّةٌ
مُلْتَقَاهَا دُوْنَ مُعْتَقَدِ
مَحْمُوْمَةٌ جَبْهَةُ المِيْعَادِ،
بَارِدَةٌ أَقْدَامُهُ..
جَسَدِيْ
كَالنَّارِ
كَالبَرَدِ
أَهَهْ..
أَهَهْ..
سَجْدَتَا سَهْوَيْنِ فِيْ عُنُقِ السَّبْتِ الكَفُوْرِ،
أَهَهْ.. لَيْلُ الخَمِيْسِ يَدِيْ
يَدِيْ عَلَى عُنُقِيْ.. غَيْبُوْبَتِيْ امْرأتِيْ
وَاللَّحْظَةُ ابْنَةُ عَيْنِيْ..
خَافِقِيْ وَلَدِيْ
خَنَقْتَنِيْ..
خَنَقَتْكَ الأَبْجَدِيَّةُ،
خُذْ حَبْلَ النَّجَاةِ بِعَيْنِ الحَرْفِ وَالعَدَدِ
وَاجْلِسْ إِلَى فُسْحَةٍ فِيْ الرَّمْلِ ضَيِّقَةٍ
وَحَدِّث المَاءَ عَنْ كَوْنٍ بِلا أَحَدِ
إِلَى اللِّقَاءِ،
سَأنْسَى فِيْ مُفَكِّرَتِيْ خَطْوِيْ،
وَفِكْرَةَ ‹لَمْ أَذْهَبْ وَلَمْ أَعُدِ›
الغَيْبُ بَيْتُ قَصِيْدٍ لا يَجِيءُ عَلَى وَزْنِ الحَيَاةِ،
احْتَضِرْ مِلءَ الثَّرَى
تَجِدِ القَصِيْدَةَ اكْتَمَلَتْ أَسْرَارُهَا
تَجِدِ الأَيَّامَ مَكْسُوْرَةَ الإِيْقَاعِ وَالوَتَدِ
فَالمَوْتُ
وَهْلَةُ مُوْسِيْقَى،
وَمِيْضُ ذُهُوْلٍ عَابِرٍ،
فَجْوَةُ المَعْنَى إِلَى الأَبَدِ

مقالات ذات صلة

اترك رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock