أثير – جميلة العبرية
تختلف طرق الاحتفال بالعيد الوطني من فرد إلى آخر في هذا الوطن الغالي، لكن أن يكون الاحتفال محققًا لهدف التعريف بإمكانية الشباب العماني، فهذا شيء مميز، وهو ما فعلته مصممة الأزياء نزهة البلوشية التي حاورتها “أثير” بعد مشاركتها في الاحتفال بالعيد الوطني السابع والأربعين مع سفارة السلطنة بالعاصمة الفرنسية باريس من خلال معرض للأزياء التقليدية.

عند سؤالنا لها عن فكرة إقامة معرض للأزياء ضمن احتفالات العيد الوطني قالت “الفكرة تراودني كثيرا منذ فترة، ورغبتي في تعريف العالم بالهوية العمانية للأزياء التقليدية النسائية كانت شاغلة فكري. فتقدمت إلى اللجنة الوطنية للشباب بمبادرة عرض للأزياء العمانية النسائية في سفارات السلطنة وذلك لإبراز الهوية العمانية لهذه الأزياء وبلورة الأزياء لتناسب المرأة الغربية على أن تختلف القصة في الزي العماني النسائي لتكون قصة حديثة تناسب المرأة العصرية داخل السلطنة وخارجها مع المحافظة على الهوية العمانية كالتطاريز والأقمشة ليتم تمييزها من الوهلة الأولى”. مضيفة بأنه سبق وأن شاركت بعرض للأزياء في مدينة ميلان بجمهورية إيطاليا خلال الاحتفال بالأيام الوطنية في إكسبو ميلان.
وتحدثنا البلوشية عن انطباع الزائرين للمعرض قائلة: ” الحمد لله كان انطباعا جميلا جدا لدرجة أنه عُرض علي إقامة معارض مماثلة لسفارات أخرى على أن يتم عمل معرض يحوي الأزياء العمانية وأزياء الدولة الأخرى” موضحةً أنها شاركت بـ١٥ زيًا تقليديًا لعدد من محافظات السلطنة .
تركز نزهة في تصاميمها على المحافظة على الهوية العمانية ومحاولة إبرازها بشتى الطرق لتكون راسخة في كل من يشاهدها وترى أنه المميز في تصاميمها، وأخبرتنا أيضا بأن أزياءها تستوحيها من الموروث الحضاري والتاريخي للسلطنة: من الحلي النسائية ومن الأقمشة القديمة ونقوشها ومن الملابس النسائية القديمة، وهذا ما دعمته بامتلاكها لدار أزياء خاص بها وهو دار (جيزان).

وتؤكد نزهة أن المصممة العمانية المبدعة التي لديها خيال خصب يساعدها تنوع الأزياء العمانية النسائية التقليدية للانطلاق والإبداع أكثر، فلدينا في السلطنة موروث كبير استطاعت من خلاله العمل بتوسع أكبر من المصممات في الدول الأخرى.
وأوضحت احتياجات المصممة العمانية بقولها “دائما المصمم العماني يحتاج إلى الدعم سواء أكان ماديا أو لوجستيا للانطلاق بالأزياء العمانية إلى خارج نطاق الوطن، لتصل الهوية العمانية إلى دور الأزياء العالمية” .
وترى من وجهة نظرها أن المصممين والمصممات العمانيين يحتاجون إلى أسبوع أزياء خاص بهم في السلطنة، لكن الاحتياج يجب أن يكون منتقيًا للأزياء المعروضة، وتضيف أن هذا الأسبوع يحتاج إلى ترويج واسع النطاق، ودعم للمصمين المشاركين، مشيرة إلى الاعتياد دائما على تحمل المصمم تكاليف عروض الأزياء الغالية دون وجود أي مردود منها أو أن الترويج لها يكون ضعيفا جدا.
وتخبرنا نزهة البلوشية أن تحديات المجال كثيرة أولها عدم وجود جهة معينة لتنشيط المجال بالصورة الصحيحة، وعدم القدرة على المشاركة في معارض داخلية أو خارجية وذلك لكثرة مصاريف المشاركة.
وختمت حديثها لـ “أثير” مؤكدة بأن فرص نجاح مجال تصميم الأزياء كبيرة إذا اشتغل المصمم على إبراز منتجاته وتعدد مشاركاته في معارض داخلية وخارجية ،وكذلك عرض منتجاته وحضوره في وسائل الإعلام سواء أكان الإعلام الحديث كمواقع التواصل الإلكتروني أو الإعلام التقليدي كالصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون.




