الملتقى الوطني للشعر الفصيح في الجزائر والكثيبُ الذهبيُ للإبداع الأدبي

محمد الهادي الجزيري

بدعوة من اتحاد الكتاب الجزائرين وفرعه بولاية الوادي وبتنسيق للسيد اسماعيل الغربي،لبيّت الطلب أنا والشاعرة فاطمة بن فضيلة لحضور الطبعة التاسعة للملتقى الوطني للشعر الفصيح الذي انعقد أيّام 24/ 25/ 26 ديسمبر 2017 بدار الثقافة محمد الآمين العمودي بولاية الوادي تحت المحور: أنساق الحداثة في القصيدة العمودية المعاصرة…

استمعت خلال هذه الأيام إلى عديد الشعراء واكتشفت مواهب جديدة تبشّر بكلّ خير للثقافة العربية ..، ومن ضمن هذه الأسماء المتفوقة في مسابقة الشعر الفصيح الذي أعدّها فرع الاتحاد بولاية الوادي والسيد عبد الحميد منصوري مدير شركة زاد للاستثمار..المشكور على دعمه للثقافة بمثل هذه المبادرات القيمة..، وإنني سأغتنم المناسبة لأطلعكم على الثلاث المجموعات الأولى الفائزة والتي تمّ إهداؤها لي …

اسمها سميّة محنش وقد نالت الجائزة الثالثة ..وهي الآن تحضر لمناقشة رسالة الدكتوراه في القانون العام بجامعة المنار بتونس العاصمة،وتعمل محامية ، ومجموعتها المتوجة بعنوان : ذلك الكنز المكنون ، واخترت لكم منها هذا المقطع

” عبثا أحاول أن أخبئَ لهفتي

إذ كنتَ سرّي

صرت كلّ فضائحي

ذا مبتداك ومُنتهاكْ

إنّي مشيت إليك عاقدة العزائم

لم أقع في الحبّ

لم أسقط

ولم أبرح عُلاكْ

عانقت طيفكَ

صغت منه الشعر

في أبهى القصائد

وارتديت جنونها

لمّا تعقّل مبتغاكْ

إنّي طفحت بصرختي

أن هيتَ للمعنى..

للنغمِ المقفّى

في رؤاكْ..”

أمّا المجموعة الحائزة على الرتبة الثانية فهي ” هكذا تحدّثت عيناها ” وصاحبها أحمد بوفحتة..، وهو طالب بجامعة جيجل بالجزائر، وله مشاركات كثيرة في مهرجانات عربية، وقد انتقيت لكم هذا المقطع 

” لا تأتني مثل الحسين فإنّهم قد يقتلونك

حينها لن أنفعكْ

سيُمزّقونك في هواي بدمعتي..أنّى لقلبي في الهوى

أن يجْمعكْ

الحبّ في شرع القصيد تصوّف

كن لي حبيبا عاشقا

لن أمنعكْ

وإذا أتيت إلى مماتك راضيا..فاكتمْ بعينك

يا متيّمُ أدمعكْ..”

الفائز الأوّل بالجائزة سيد علي جفال بمجموعته ” نرد بلا أوجه ” ، وهو جامعي وشارك في عدّة ملتقيات شعرية وأدبية وتحصّل على جوائز شعرية قبل هذه الجائزة، وقد علمت أنّه رُزق بولدين اثنين بعد ساعات بإعلامه بفوزه بالجائزة ..فألف مبروك له الولدين مع الجائزة وقد احترت في المقطع الذي أشارككم به ..وأخيرا وقع رضاي على هذا المقطع

 عزفا على الريح …لا رُوح ولا وطنُ

في اللامكان مقامي …حيث لا وتدُ

أقشّر القلب ..حتّى أستفيق إذا

وصلتُ للّبِ مبهوتا بما أجدُ

لا لبّ للقلبِ هذا الشيء حيّرني 

كلّي قشورٌ وراء القلبِ لا أحدُ

ولستُ أرهب موتي إنّني رجلٌ

إن أذّن الموت ..صلّى في دمي الجسدُ “

مسك ختام هذه المقالة الإخبارية ستكون كلمة السيد عبد الحميد منصوري مؤسس هذه الجائزة وهو مدير شركة زاد الاستثمار …

” إذا كان العقل قيدا للخيال، فإنّ الشعر إبحار إليه وفيه..، وإذا كانت الحروف تتلاقى لتبين فإنّها مع الشعر تضيء درب الحالمين..

ومقامنا هنا مقام الوفاء لاولئك القابضين على المعاني يطلقونها حماما يجوب فضاء الجمال الرحب، وما جائزة الكثيبُ الذهبيُ للإبداع الأدبي إلاّ شمعة تضاء في طريق الإبداع، وزهرة تنشر من وجنتيها عبق الجمال المدهش، وقلم يخطّ سطرا جديدا في لوح جزائر المجد..”

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock