موسى الفرعي يكتب: محمل الخير العماني وانتصار جديد

أثير- موسى الفرعي

لعب المنتخب العماني من أجل عمان وفازوا من أجلها، وقد راهنت هي على هؤلاء الأبطال ومن راهن عليهم لا يندم، وذلك ما كان منهم لم يخذلوا أرضهم ولا الملايين الذين تسمروا أمام هذا الحيز الصغير ومن تكبدوا مشقة السفر واثقين بأبطالهم ومؤمنين بكرم الله.

فاز العمانيون وانتهى أمر كأس الخليج ٢٣، غير أن اللحمة الوطنية التي تتجلى دائما باقية، فكل أرجاء السلطنة العظيمة قد اتحد جنوبها بشمالها بشرقها وغربها، وذابت الجهات في بعضها البعض لتصبح عمان كعادتها مكتملة مفردة سيدة لكل الجهات.

عمان أرض قادرة على أن تكون مساحة تجمع كل فئات المجتمع في قلب رجل واحد، مهما تعددت المناسبات واختلفت المسببات والأهداف، فحين تكون عمان سببا رئيسا في الأشياء فعمان أولا وبعدها يمضي كل إلى ما خلق له، هذا ما حمل العمانيون إلى كل أمر وذلك ما يفجر ينابيع الحب وعيونه من بين حنايا العمانيين مع كل حدث، ليجري مجرى الفخر والإعتزار إلى شواطئ السلام والحكمة التي تمتد من والدنا وقائدنا وإلى الدنيا كلها.

ها هو محمل الخير العماني إذن يحمل انتصارا رياضيا حققه هؤلاء الأبطال وجاء مزدحما بهم لأن كل واحد منهم يعادل أربعة ملايين إنسان، عادوا يرفعون راية انتصارهم وإخلاصهم لأرضهم وقائدهم، أوفياء لكل ركن من أرضهم الكريمة، إنهم أبطالنا وحق لنا أن نفاخر بهم.

وقد يقول قائل إن الأمر ذاته سيكون مع الجميع، ولكن من يفتش عن الشاهد على أن العمانيين امتازوا عن غيرهم فليبصر وليسمع كيف يحل جلالة القائد بين كل قول وقول نبيل وكيف تتصدر عمان كل فعل شريف لدى العمانيين سواء كانت مساحة الفعل أو القول خاصة أو عامة، فتصبح السياسة بذلك أدبا يعيد جمال العالم وتصبح الفنون سياسة تدير العالم بحكمة واعتدال، والسر في كل ذلك أن قلبا واحدا يضخ الدماء إلى الشرايين العمانية فيذوّب الفوارق كلها، لتصبح عمان هي انتصارنا المضيء وفضيلتنا الكبرى ويحلُّ جلالته بين كل قول أو فعل نبيل، فيكون لا معنى لمبتدأ الفرح إن لم يصل إليه، ويفقد كل شيء معناه إن لم يكن من عمان العظيمة ولها.

‏هذه عمان
‏وهذا جلالته
‏ وهؤلاء هم الناس

*****************

الصورة للفنان سالم السلامي

مقالات ذات صلة

اترك رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock