من منزل قديم إلى متحف أثري: تعرّف على قصة البيت الغربي بالرستاق

العمانية-أثير

يعد “البيت الغربي” في قرية قصرى بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة وجهة سياحية وثقافية من وجهات الولاية، ومحطة من المحطات التي يقف عندها الزائر لولاية الرستاق.

لقد تمكنت زكية بن ناصر اللمكية مؤسسة هذا البيت أن تحول منزل أسرتها القديم إلى متحف أثرى يضم الكثير من المقتنيات التاريخية التي كانت جزءا من أدوات الانسان العماني، حيث بذلت جهوداً كبيرة ليظهر البيت بالصورة التي عليها الآن، وليصبح معلمًا سياحيًا وأثريًا بالولاية إلى جانب قلعتها الشهيرة وحصن الحزم وعين الكسفة.

وحول فكرة إنشاء هذا البيت الأثري تقول زكية اللمكية “جاءت فكرة إنشاء البيت الاثري من خلال عشقي للماضي ومكوناته وتفاصيله ، ومن منطق حرصي على المحافظة على المكونات الأثرية التي خلفها لنا الأجداد ، فكانت بداياتي في تنفيذ هذه الفكرة منذ سنتين عندما زرت منزلنا القديم، والذى كان مهجورًا منذ سنوات عديدة.

وتضيف اللمكية أن بعض أجزاء البيت قد تهدمت وسقطت بعض أسقف غرفه وتكدست الأتربة في جميع مرافقه فجاءت الفكرة أن أجعل البيت أثريًا مليئًا بالمقتنيات القديمة فقمت بترميم الأماكن قدر استطاعتي وإمكانياتي ، وعملت على وضع المقتنيات الأثرية بمساعدة الأهل والجيران واهالي الولاية ليصبح قبلة للزوار من داخل السلطنة وخارجها”.

وتردف : يحتوي البيت على الكثير من المقتنيات الأثرية كالكتب القديمة المتنوعة والعملات المعدنية، وأدوات الطبخ والأواني القديمة كمقلاة تحميص القهوة، وأوانٍ لتقديم القهوة والطعام، والمشغولات اليدوية بكل أنواعها، وأدوات تتعلق بزينة المرأة كالعطور والبخور والمقتنيات الأخرى كالفضيات والأساور والمفارش القديمة والفخاريات والاواني النحاسية والمعدنية القديمة، والمناديس العمانية (الصناديق) والحقائب القديمة، كما يحتوي على أدوات تصنيع الألبان والحليب ومنتجات الأبقار.

وقالت اللمكية أصبح للبيت الغربي الاثري حضور ملحوظ في المعارض والملتقيات والفعاليات السياحية والثقافية التي تقام على مستوى ولاية الرستاق ومحافظة جنوب الباطنة.

من جانبه يقول علي بن عباس العجمي مدير إدارة السياحة بمحافظة جنوب الباطنة ” أصبح البيت الغربي الاثري وجهة سياحية وثقافية يقصدها الزوار ليس من داخل السلطنة بل والخارج أيضا، وهو يقع في مركز الولاية ويبعد عن قلعة الرستاق حوالي كيلومترين اثنين، وقد شارك هذا البيت في بعض من الفعاليات السياحية التي نظمتها إدارة السياحة بجنوب الباطنة، ولاقى إعجاب جميع الزوار الذين قدموا إلى الولاية لما يحويه من مقتنيات أثرية ومحاكاة للحياة العمانية القديمة”.

وأكد العجمي انه يشجع اهالي المحافظة على إنشاء مثل هذه البيوت الاثرية لما لها من دور في المحافظة على الموروثات العمانية، خاصة ان مؤتمر السياحة العالمي الذي تم عقده في الآونة الاخيرة ركز على اهمية المحافظة على التراث.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock