قصيدة جديدة للشاعر محمد المهدّي

محمد المهدّي

فِيْ هَذَا العَالَمْ

 

هُـوَ عُشْبَتِيْ، وَأَصَابِعِيْ شَجَرُهْ

دَمُــهُ رُؤيَـايَ، وَفِـكْرَتِيْ مَـطَرُهْ

.

هُـوَ رِحْـلَتِيْ، وَمَـدَايَ خَـيْمَتُهُ

شَـرْقِيْ دُجَـاهُ، وَمَـغْرِبِيْ قَمَرُهْ

.

نَـمْشِيْ عَلَى عَجَلٍ؛ فَيَسْبِقُنِيْ

وَأَمَـامَـهُ، فِــيْ الـنَّهْرِ، أَنْـتَظِرُهْ

.

نَـتَقَاسَمُ الأُفُـقَ البَعِيْدَ.. يَرَى

نَـجْوَاهُ فِـيْ عَـيْنِيْ.. أَنَا بَصَرُهْ

.

مُـتَـراكِـمًا أَبْـــدُوْ؛ فَـيَـحْـمِلُنِيْ

وَيَـصِـيْرُ كَـثًّـا حِـيْنَ أَخْـتَصِرُهْ

.

وَأُجِــيْـزُ صُـــوْرَةَ ذَاتِـــهِ أَبَــدًا

أَبَــدِيَّــةً تَـجْـتَـازُنِـيْ صُــــوَرُهْ

.

عَـنْ شَـهْقَةِ التَّكْوِيْنِ يُخْبِرُنِيْ

رِئـتَايَ -فِـيْ مُتَفَاعِلُنْ- خَبَرُهْ

.

وَتَـــذُوْبُ أَنْـفَـاسِـيْ بِـوُجْـهَـتِهِ

حَـوْلَ الجِهَاتِ سَلامَتِيْ خَطَرُهْ

.

أسْـقِيْهِ.. كَـالإِبْرِيْقِ يَـكْسِرُنِيْ

هَـذَا الـرَّذَاذُ -جَمِيْعُهُ- كِسَرُهْ

.

حَــتَّـى كَـــأنَّ الــمَـاءَ قُـدْرَتُـهُ

إِذْ شَــاءنِــيْ؛ لَـكِـنَّـنِـيْ قَـــدَرُهْ

.

مِـنْ مُـحْتَوَى أُخَـرِيْ، لَـهُ قِدَمٌ

مِــنْ بَـابِـهِ الأَزَلِـيِّ، لِـيْ أُخَـرُهْ

.

لِـخُطَاهُ حِكْمَةُ هَيْكَلِيْ حَطَبًا

وَحَـرَائـقًا، وَلِـحِـكْمَتِيْ سَـفَـرُهْ

.

وَبِـمَـشْهَدِيْ الـغَـيْبِيِّ.. أُدْخِـلُهُ

جَـنَّاتِ رُوْحِيَ.. مَشْهَدِيْ سَقَرُهْ

.

هُوَ لَمْ يَفِقْ.. أَنا لَمْ أَنَمْ.. يَدُهُ

فِـيْ جَبْهَتِيْ.. غَيْبُوْبَتِيْ سَهَرُهْ

.

يَـبْـتَـاعُ قَـلْـبِـيْ مِــنْ عَـوَالِـمِهِ

وَعَـوَالِـمِـيْ تُـشْـرَى وَتَـحْـتَكِرُهْ

.

هُــوَ شَـاعِـرِيْ، وَأَنـا قَـصِيْدَتُهُ

أَنَـا شَـخْصِيَ الثَّانِيْ.. أَنَا فِكَرُهْ

.

وَأَنــا.. أَنَــا مَــنْ أَقْـتَفِيْ أَثَـرِيْ

وَأَنــا.. أَنَــا مَــنْ يُـقْـتَفَى أَثَـرُهْ

مقالات ذات صلة

اترك رداً