الشيخ حمود السيابي يكتب: عمان قبيلتنا

رصد-أثير

نشر الشيخ حمود بن سالم السيابي مقالا عنونه بـ ” عمان قبيلتنا”.

وترصد “أثير” المقال للقارئ الكريم بنصه.

حين اعتدوا على اسم الرضي ناصر بن مرشد اليعربي نسينا اسم قبيلته واحتشدنا من المزيونة إلى دبا لنستنكر وبصوت رجل واحد هذا التطاول على التاريخ.

ولم تتوقف القصائد والمقالات والتغريدات عند قبيلة أسد البحار أحمد بن ماجد بعد ان عبث العابثون إلصاق اسم بلادهم على اسطرلابه البحري ، فوحدنا الغضب من أول شبر في ظفار لآخر شبر في أقصى الشمال بمسندم على هذا المسلك في تشويه أشرعة عمان والعبث بمسارات الإبحار لسفائن التاريخ.

وحين استأجروا من يكتب لهم سيرة المهلب بن أبي صفرة لم يكن غضبنا على الزيف في التفاصيل سواء في الإسم أو القبيلة أو المكان ، فعمان أدرى بعظمائها بل كانت غضبتنا للمسعى الخائب في سلخه من عمانيته وإلصاق جنسية أخرى لسيفه وفتوحاته.
وحين مرجوا البحار الستة عشر للخليل ابن أحمد الفراهيدي لم يزعجنا تقديمهم للبحر الطويل على الخفيف ، ولا لتفضيلهم المجتث على المتدارك ، بل أزعجنا تجنيسهم للعلامة الفراهيدي الذي يرفض التجنيس ونرفضه معه ، وأزعجنا التطاول بإصدار جواز سفر جديد يمقته ونمقته معه.
والكلام ينسحب على بقية أعلامنا كابن دريد والمبرد صاحب كتاب الكامل.

ورغم أن القبائل سيوف الدولة العمانية عبر التاريخ إلا أن العمانيين لا يلبون إلا نداء قبيلة واحدة هي عمان ، ولا ينعقد الولاء إلا لراية واحدة هي راية عمان.

ومع اكتمال دولة المؤسسات أصبح للقبيلة العمانية تكليفها الوطني تحت الراية العمانية ، وتحددت لشيوخ القبائل واجباتهم في هذا التكليف كحماة للنسيج الوطني ، وكقادة وعي مجتمعي ، وكمشاعل تنوير بالمخاطر التي تنجم عن التحزبات والاصطفافات ليبقى التماسك المجتمعي حائط الصد الأول في إفشال كل المشاريع والأجندات.
وليعطي تماسكنا رسالة للخارج بإلحاق أفدح الخسائر لكل الرهانات على محاولات الإختراق.
لقد حرص سيد عمان حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم عبر سنوات المسيرة المباركة على توسيع مساحة الإسهام في صنع القرار ، وجعل من الإجتماع بشيوخ القبائل في جولاته الميمونة في الولايات محورا في الإسهام والشراكة ضمن نهج مؤسسي سواء في الانعقاد السنوي أو في مضامين النقاش أو في تنفيذ ما يصدر من توجيهات ، وذلك اعتزازا بالأدوار التي أداها الشيوخ في الماضي ويواصل أداءها أبناؤهم الشيوخ في الحاضر والمستقبل.
وقد تسارعت وتيرة البناء كنتيجة لهذه اللقاءات المباركة التي شكلت دوما الرافد الأهم لنهر التنمية ووفرت للمخطط فرص الوقوف عن كثب للطيبوغرافيا والديموغرافيا في تعميم معطيات النهضة لتغمر كل شبر من الأرض وتعم كل إنسان.
ولأن المتربصين كُثْرْ ، والحساد على نعمة الأمن والأمان التي ننعم بها لا حصر لهم ولا عد ، فإن حكمة شيوخ القبائل من المزيونة إلى دبا والتي تجلت عبر عشرات الأمثلة والمواقف ستبقى الخزين الذي يحمي النسيج الوطني.
ويبقى الشيوخ بولائهم المطلق وانتمائهم الأصيل الرافعة الوطنية المؤمنة بأن عمان قبل ربيعة ومضر ، وأنها مقدمة على قحطان وعدنان.

مقالات ذات صلة

اترك رداً