محمد إبراهيم يعقوب يكتب: كن ميمها في الغيم

محمد إبراهيم يعقوب

كي لا تمرّ على اسمها
عَجِلا !

كن ميمها في الغيم
حكمة ما تمرّد
من أغاني شعرها الذهبيّ
قصّتها مع العنق المسافر في فضاء الله
نشوتها البعيدة
كلما سكرت من الإيقاع
إذ تخطو وتترك عطرها
قدحاً لذاكرة الطريق
فلا ترى رجلا !

كن أبجديتها الأخيرة
حيث لم يحسن قراءة روحها وترٌ
ولا امتحنت قصائدُ نهدَها بالفنّ
لم ترقص على أعصاب خاصرةٍ مدوّنةٍ
على نهرٍ من الحمّى
ولم تفتح لها الكلمات نافذةً
إلى دمها المعبّأ في زجاجات النبيذ
ولم تذق عسلا

كن سرّ نكهتها
تفاصيل التقوّس بين مملكتين
سين كؤوسها السكرى
سرير الرغبة الأولى
حنين الوردة البيضاء للمسِّ الخفيف
لعلّ هذا الغصن يتلو ما تيسّر من دوار البحر
في أقداحها ، أو ينتشي ثملا …

كن أول النسّاك في ملكوتها
كن آه نشوتها
أغانيها الحميمة في مساء السبت
آخر ما لدى الفانين في أسرارها
لم يأخذوا أملا

كن ضفتين لنهرها …
لا تبتكر
س
ب
ل
ا

مقالات ذات صلة

اترك رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock