الخبيب بلدة بها شواهد أثرية وتاريخية تعرّف عليها

العمانية-أثير

ولاية ينقل بمحافظة الظاهرة من الولايات التي تشتهر بالعديد من القرى والبلدات حيث تنتشر بها أكثر من سبعين قرية وبلدة موزعة على مناطق الولاية منها قرية “الخبيب” وتعرف بهدوء مكانها وتكويناتها الصخرية وهي حلقة وصل بين ولايات الظاهرة والبريمي وبها مياه الأفلاج التي تروي البساتين والحقول الزراعية.

وتقع البلدة في الغرب من ولاية ينقل وتبعد عن مركز الولاية أكثر من أربعين كيلومترًا كما تبعد عن ولاية ضنك قرابة 14 كيلومترًا.

وتشتهر بلدة الخبيب بالعديد من المواقع الأثرية والبيوت القديمة ويوجد بها أربعة مساجد بنيت من الجص والطين مازالت موجودة حتى يومنا هذا، كما يوجد بها برج أثري قديم يقع في قمة جبلية مرتفعة، وتوجد بها أيضًا العديد من الشواهد الأثرية والتاريخية والحارات القديمة لتحكي جانبا مشرقا من فن البناء المعماري العماني الذي اشتهرت به محافظات السلطنة منذ القدم، حيث نجد جماليات البيوت حاضرة في بلدة الخبيب فترى النوافذ والأبواب القديمة في البيوت صامدة وحاضرة وشاهد عيان لتاريخ البلدة منذ القدم.

ويقول سعيد بن سالم المنعي أحد رشداء بلدة الخبيب بأن أهالي البلدة يمارسون مهنة الزراعة منذ القدم ومازالوا يحرصون على الاهتمام بمحاصيلهم الزراعية المتنوعة نظرًا لوجود فلج جارٍ ينبع من عيون الجبال المحيطة بالبلدة والتي هي مصدر الفلج، ورغم جفاف بعض الافلاج في المحافظة إلا ان فلج قرية الخبيب مازال يجري وعملية توزيع مياهه تتم من خلال نظام “الأثر” وهو نظام متعارف عليه بين المزارعين.

وتشتهر الخبيب بوجود أنواع واصناف عديدة من المزروعات أبرزها النخيل بأنواعها وعدد من المحاصيل الأخرى كالحمضيات وأشجار الليمون.

من جانبه قال حوشم بن سليم المنعي أحد أهالي بلدة الخبيب إن التنقل في البلدة قبل إنشاء الطريق الجديد كان صعب للغاية وكنا نواجه صعوبة كبيرة في التواصل والانتقال من مكان لآخر، كما كان لم يكن من السهولة عملية التنقل بين الخبيب ومركز الولاية أو حتى ولاية ضنك بسبب وعورة الطريق وتضاريسها الجبلية، اما بعد افتتاح الطريق أصبحت عملية التنقل والتواصل والحركة المرورية سهلة وقريبة، كما أن الطريق الجديد ربط بين ثلاث محافظات هي الظاهرة والبريمي وشمال الباطنة فأصبحت الخبيب حلقة وصل بين تلك المحافظات.

وقد ساهم الطريق الجديد في الكشف عن جمال القرية الجبلية التي تتميز بهدوئها وبعدها عن صخب المدينة، لأن القرى الجبلية لها طابعها الخاص من حيث هدوء المكان والطبيعة ووجود الأشجار البرية كالسدر والغاف البري والسمر، ويقصد العديد من السياح هذه القرية للاستمتاع بهدوئها ومناظرها الطبيعية.

ويحرص الأهالي في بلدة الخبيب على المحافظة على العادات العمانية الاصيلة مثل الالتقاء مع بعضهم البعض في المناسبات الاجتماعية والدينية، ويومي الجمعة والسبت حيث يلتقي الجميع في المجالس المخصصة ويتناقشون فيما بينهم لما فيه مصلحة للبلدة.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock