ندوة حول العلاقات الثقافية بين شعراء السلطنة والإمارات

مسقط-أثير

أقامت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في مسقط ندوة أدبية بعنوان “العلاقات الثقافية بين شعراء الإمارات وعمان..نظرات في القصيدة الشعبية”، حيث ألقى عدد من الشعراء من السلطنة والإمارات كلمات عن التجربة الشعرية في البلدين والقواسم المشتركة في الشعر الشعبي العماني والإماراتي، ورعى الندوة سعادة محمد بن ناصر الوهيبي رئيس دائرة مجلس التعاون لدول الخليج العربي في وزارة الخارجية العمانية.

وفي كلمته الافتتاحية قال سعادة محمد سلطان السويدي سفير دولة الإمارات المعتمد في سلطنة عمان، بأن سفارة دولة الإمارات في مسقط حرصت على تنظيم هذه الندوة لنعبر بوضوح عن مدى حبنا وتقديرنا لهذا البلد الطيب، المستقر في وجدان كل إماراتي، وكذلك توضيح أمور قد تغيب عن البعض، لكنها حاضرة في الضمير الإنساني الإماراتي والعماني.
وأدار الندوة الإعلامية الإماراتية شيخة المطيري، التي أكدت أنها جاءت للتعبير على مدى الترابط الثقافي بين الشعراء في البلدين الشقيقين، وهو ما وضح من الجلسة الحوارية الرئيسية التي تحدث فيها الحضور.

وناقش المحور الرئيسي في الندوة “العلاقات الثقافية بين شعراء الإمارات وعمان”، عددا من الملفات التي تشير إلى مدى التقارب بين الأوساط الثقافية في البلدين، حيث ضمت الجلسة كلا من الشاعرة والكتابة العمانية سعيدة خاطر والشاعر والإعلامي الإماراتي راشد المزروعي، والشاعرة والكاتبة الإماراتية شيخة الجابرية والشاعر والكاتب العماني مسعود الحمداني.

من جانبها قالت الشاعرة والكاتبة الإماراتية شيخة الجابرية في مداخلتها بأن تاريخ العلاقات بين المثقفين الإماراتيين والعمانيين، ولاسيما الشعراء، ممتدة منذ القدم، كما تناولت الجابرية أثر الصحافية العمانية والإماراتية في تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين، وتطرقت أيضا الى الدور الذي بذلته قيادة البلدين في تعزيز وتقوية الموروث الثقافي بين البلدين ولاسيما ما يتعلق بالشعر الشعبي.

وأضافت الجابرية “العادات والتقاليد المشتركة بين الشعبين تنعكس على الكثير من المفردات كالشعر والنثر والقصة والموروث الشفهي والأمثال والمرويات الشعبية، إلى جانب ما يتصل بأساليب وطرائق الحياة بصفة عامة.
وأوضحت الجابرية أن الشعر من أهم فنون الأدب التي تتقاطع في موضوعاتها وأغراضها بين شعراء الامارات وعُمان حيث تتشابه الأغراض الشعرية والصور والأخيلة، فمن المدح الى الوصف الى الغزل الى الوطنيات والألغاز وغيرها من الأغراض الاخرى، وفِي عمان والإمارات شعراء كبار تجاربهم ملهمةٌ وغزيرة وعميقة المعاني والمرامي، ومن نماذج الاهتمام الرسمي بالشعر والشعراء في الدولتين مجالس الشعراء التي قدمت العديد والكثير من التجارب ومنها ظهرت أسماء يُشار لها بالبنان، وعلى صعيد الشاعرات فقد جمعت شاعرات الامارات وعمان العديد من المنابر الأدبية كالأمسيات المشتركة، والصالونات الأدبية، وغيرها مما شجع الشعراء على التميز والريادة.

وتحدث الدكتور راشد المزروعي من جانبه عن مشاركة الشعراء العمانيين في مهرجان سلطان بن زايد التراثي في سويحان، كما استعرض أهم المثقفين العمانيين الذي لهم وجود شعري على الساحة الإماراتية، كما تحدث المزروعي عن المفردة الشعرية المشتركة بين شعراء البلدين.

أما الشاعرة والكاتبة العمانية الدكتورة سعيدة خاطر الفارسية فتناولت في حديثها صالونها الأدبي الذي ضم في كثير من جلساته شعراء من دولة الإمارات، الذين شاركوا نظراءهم من السلطنة في جلسات الصالون والذي يعقد منذ سنوات، كما تناولت الفارسية مشاركتها في الندوات الأدبية التي عقدت في دولة الإمارات، وأوراق الأعمال التي قدمتها حول القصيدة النسائية الإماراتية.
وتناول الشاعر والكاتب العماني مسعود الحمداني النشر المتبادل للقصيدة الإماراتية في الصحف العمانية، كما استعرض الحمداني تجربة “قصيدة اللغز” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كما تناول العلاقات الثقافية المشتركة بين شعراء البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock