السفير السعودي لـ “أثير”: ما بيننا يقوم على أساس صلب وأقول للجميع: لا تنجرفوا خلف “المهاترات”

أثير- سيف المعولي

قال سعادة عيد بن محمد الثقفي سفير المملكة العربية السعودية في السلطنة بأن العلاقات الثنائية بين البلدين تقوم على أساس صلب يتمثل في روابط الدين والأخوة العربية والجوار المشترك والاحترام المتبادل والعلاقات الأخوية التي جمعت بين جلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله منذ توليه مقاليد الحكم وإخوانه ملوك المملكة العربية السعودية وصولا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله .

وأضاف سعادته في حديث لـ “أثير”: لا يمكني القول بأن طموح مسؤولي البلدين يتوقف على المستوى الحالي من العلاقات  بل إن المرغوب والممكن أكثر ولذلك تستمر اللقاءات والمشاورات بين البلدين للارتقاء بهذه العلاقات إلى آفاق أكثر وأوسع، وندلل على ذلك بعام 2018م الذي كان حافلا باللقاءات والمشاورات بين البلدين لتدعيم العلاقات الثنائية، والتشاور حول عدد من المسائل والقضايا ذات الاهتمام المشترك، فقد قام صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية بزيارة إلى السلطنة في شهر يناير، والتقى خلالها بكل من صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وصاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان، ومعالي الفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني، ومعالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية. وقد كانت الزيارة ناجحة من جميع المقاييس، وأكدت عمق العلاقات الثنائية الأخوية التي تجمع البلدين، والتعاون المشترك في جميع المجالات كما عقدت بمدينة جدة بتاريخ 3/7/2018م اجتماعات اللجنة الأمنية العليا المشتركة بين البلدين ، كما قام كل من معالي وزير البيئة والمياه والزراعة ومعالي محافظ هيئة الاستثمار في المملكة بزيارات إلى السلطنة عقدا خلالها مباحثات لبحث فرص التعاون المشترك بين البلدين، كما أقيم  الملتقى الاقتصادي العماني السعودي بحضور رجال الأعمال من البلدين في مدينة مسقط في شهر أكتوبر 2018م وبُحِثت فيه الفرص الاستثمارية المتاحة بين البلدين وزيادة التبادل التجاري بينهما.

وذكر سعادته بأن  حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل في عام 2017م إلى نحو (900) مليون ريال عماني ، وما يزال الطموح أكبر من ذلك اقتصاديا، كما أن القطاع الخاص في البلدين ينشط لاستثمار الفرص الاقتصادية المتاحة في كلا البلدين فعلى سبيل المثال قامت شركة سعودية بالاستثمار في منطقة خزائن الاقتصادية، التي من المخطط أن تكون مدينة استثمارية متكاملة، يمر عليها طريق الباطنة السريع الذي  يُعدّ من أهم طرقات السلطنة باعتباره  يرتبط مباشرة بالمنافذ الحدودية، وهناك مشروع آخر في جنوب السلطنة وتحديدا في محافظة ظفار يتمثل في تأسيس محطة صلالة المستقلة لتحلية المياه، الذي تستثمر فيه شركة أكواباور السعودية كأحد الأذرعة الرئيسية في هذا المشروع الضخم، إضافة إلى مشاريع استثمارية أخرى لذات الشركة السعودية، في الوقت الذي تقدم فيه حكومتا البلدين حوافز وتسهيلات لقيام المشاريع الاقتصادية العملاقة التي تثمر نتائجها على الاقتصاد الوطني لكلا الدولتين.

ولفت السفير السعودي إلى أن فرص التعاون القادمة الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والإعلامية بين البلدين مواتية خصوصًا في ظل الاستقرار والازدهار فيهما، قائلا: هذا ما ذكره صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان عندما أشاد بالجهود الكبيرة التي تحققها السلطنة اقتصاديًا، حيث أكد بأن أوروبا الجديدة ستكون منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال مؤتمر دافوس الصحراء الذي أقيم في الرياض الشهر الماضي.

وفي ظل الفضاء الإلكتروني المفتوح واستمرار الأزمات الإقليمية وجّه سعادته دعوة قال فيها: أدعو جميع الأخوة سواء في السلطنة أو المملكة وخصوصا المثقفين والإعلاميين إلى عدم الانجرار خلف “المهاترات” في وسائل التواصل الاجتماعي وأن يضعوا الصلات الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين نصب أعينهم، والحذر من التعاطي مع مريدي الفتنة بين الشعبين الذين يرغبون في تخريب العلاقات الأخوية عبر دس الأخبار الملفقة والمغلوطة ،  وفي الوقت نفسه عليهم أن يعتمدوا فقط في تلقيهم للأخبار على المصادر الرسمية للبلدين .

وختم السفير السعودي حديثه لـ “أثير” بالتهنئة للسلطنة حكومة وشعبًا بمناسبة العيد الوطني الثامن والأربعين المجيد، قائلا: يشرفني أن أنتهز هذه المناسبة لأتقدم بأصدق التهاني لقائد النهضة العُمانية حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ولكل الشعب العماني الشقيق، وأشيد هنا بما تحقق طوال العهد الزاهر لجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله من إنجازات على صعيد تنمية القدرات البشرية العمانية وعلى صعيد البنية الأساسية وكذلك على صعيد تبوؤ السلطنة مكانة عالية بين الأمم . وأدعو الله عز وجل أن يديم عليكم نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار .

 

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock