وسام عبدالحق العاني يكتب: أُختُ العراق

‏أُختُ العراقْ

وسام عبد الحق العاني

‏رَقِيتُ ومُرتقى الشعراءِ وعْرُ

‏ودُرتُ وكوكبُ الكلماتِ قفْرُ

‏فقلتُ (عُمانُ) فانسكبتْ شموسٌ

‏من المعنى عليَّ وفاح عطرُ

‏وأزهرَ في براحِ الشعرِ كرْمٌ

‏عناقيدُ البلاغةِ فيهِ سحرُ

‏تدلّتْ في سلالِ الحبرِ جَذلى

‏لينفجرَ اخضراراً وهْوَ حبرُ

‏عُمانُ تكلّمي لا شعرَ عندي

‏وليس لأحرُفي الخرساءَ ثغرُ

‏ومُرّي فوق يابستي سحاباً

‏فقد يبسَ الكلامُ وأنتِ قطْرُ

‏وكُوني فضةً تنثالُ نهراً

‏من الأضواءِ في لُغتي يمرُّ

‏دَعي الكلماتَ تنسجُ ليلَ شِعرٍ

‏غزيرَ البوحِ وجهُكِ فيهِ بدرُ

‏وقُولي فيكِ ما يكفي ليَحيى

‏بهِ زمنُ الجمالِ ويستمرُّ

‏عُمانُ المجدِ سيدةُ المعالي

‏ولؤلؤةٌ لها في الحسنِ سِرُّ

‏ونبعُ أصالةٍ ينسابُ فخراً

‏ولحنُ الأُغنياتِ المستمرُّ

‏وجوهرةٌ على صدرِ الخليجِ

‏يفيئُ بظلّها برٌّ وبحرُ

‏وتزدهرُ المكارمُ في يديها

‏سواعدُها إلى الإحسانِ جسرُ

‏فيا أُختَ العراقِ إليكِ شِعري

‏وكمْ في طِيبِ أهلِكِ قِيلَ شِعرُ

‏أتيتُكِ من بلادِ الحزنِ جرحاً

‏وملحُ البعدِ في شَفتيَّ جمرُ

‏ووجهيَ لا تفسرُهُ المرايا

‏يضيعُ بغربةِ القسماتِ، قَفرُ

‏وأهْوي مثلما للأرض يهوي

‏قتيلاً مِن سماءِ الصيدِ طيرُ

‏تصادقُني العواصفُ حيث أمضي

‏حقائبُ رحلتي خوفٌ وقهرُ

‏وتأخذُني السفينةُ حيث أنتِ

‏غريباً يرتجيكِ وأنتِ بَرُّ

‏فألقيتِ الضياءَ بليلِ عمري

‏قناديلاً فأزهرَ فيَّ عُمرُ

‏وأينعَتِ السنابلُ في ضفافي

‏كأنّي بالفراتِ هنا يمُرُّ

‏إذا ما انسابَ حُسنُكِ في حروفي

‏تفجّرَ من بحورِ العشقِ شِعرُ

‏قناديلُ ابتسامٍ منكِ تكفي

‏ليُشرقَ من دُجى عينيَّ فجرُ

‏أمامَ جمالِكِ العربيّ أفنى

‏وليس لطاقةِ الشعراءِ صبرُ

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock