“ولا تقربوا..”: ماذا يقول القانون العماني في فاحشة “الزنا”؟

أثير- المحامي صلاح بن زاهر المقبالي

 

قصصٌ “يندى لها الجبين”، نسمعها بين الفترة والأخرى، وحكايات تختلف في المضمون والتفاصيل إلا أنها تتشابه في “الجريمة” التي حذّر منها رب العباد في كتابه العزيز بقوله: “ولا تقربوا”.

إنها جريمة “الزنا” التي لا يخفى على الجميع خطورتها في المجتمع، حيث سنستعرض الجوانب القانونية المتعلقة بها عبر هذه الزاوية في “أثير”.

– بماذا سُمّيت هذه الجريمة في القانون العماني؟

وردت هذه الجريمة تحت مسمى (مواقعة أنثى برضاها بدون عقد زواج) وذلك من ضمن الجرائم الواقعة على العرض في قانون الجزاء العُماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 7/2018 ، حيث نصت المادة (259) منه على: (يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (6) ستة أشهر ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات كل من واقع أنثى برضاها دون أن يكون بينهما عقد زواج وتعاقب الأنثى بالعقوبة ذاتها ولا تقل عقوبة كل منهما عن (2) سنتين إذا كان أحدهما متزوجًا ويفترض العلم بقيام الزوجية إلا إذا ثبت غير ذلك). ولم يفرّق المشرع العماني في العقوبة ما بين الرجل والمرأة مرتكبي الجريمة حيث جاءت العقوبة لتشمل الجنسين، عكس ما ورد في قوانين دول عربية التي خففت العقوبة على المرأة.

– ما الفرق بين المتزوجين وغير المتزوجين؟

فرّق المشرّع في عقوبة مرتكبي هذه الجريمة ما بين المتزوج/ة وغير المتزوج/ة، حيث إن غير المتزوج/ة عقوبته تبدأ بالسجن من (6) ستة أشهر ولا تزيد على (٣) ثلاث سنوات ، بينما المتزوج/ة لا تقل عقوبته عن (2) سنتين.

وتأتي الحكمة من تشديد العقوبة على المتزوج/ة؛ لأنه مُحصن ووجب عليه أن يعف نفسه ويحفظ أعراض الناس ، ويتقي ربه.

-كيف تثبت جريمة الزنا في القانون؟

هناك أدلة تثبت جريمة الزنا، منها القبض على المتهم وهو مُتلبس بالفعل، والتلبس هنا ليس معناه مشاهدة المتهم وهو يرتكب الفاحشة، بل يكفي أن يكون في حالة تدل على ذلك، وكذلك وجود قرائن من المتهم تثبت عليه هذا الأمر، واعتراف المتهم بالجريمة ، وشهادة الشهود.

– من له الحق في تحريك الدعوى؟

لا تُقام الدعوى الجزائية على الفاعل، رجلًا كان أو امرأة، إلا بناءً على شكوى من الزوج أو ولي الأمر تُقدّم للادعاء العام الذي بدوره سيحقق في الشكوى المقدمة والتقرير إما بحفظها أو إحالتها للمحكمة المختصة مشفوعة بقائمة أدلة ثبوت. فإذا لم يكن للفاعل زوج أو ولي أمر في الدولة جاز للادعاء العام إقامة الدعوى أو إبعاده من البلاد، ويجوز في جميع الأحوال للزوج أو ولي الأمر التنازل عن الدعوى، ويترتب على تنازل أحد الشاكين وقف الملاحقة الجزائية ووقف تنفيذ العقوبة.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock