دراسة عن البحث العلمي في السلطنة تخرج بنتائج وتُقدّم توصيات

 

رصد-أثير

 

 

أظهرت نتائج دراسة علمية جديدة أن واقع البحث العلمي في السلطنة يعاني الكثير من التحديات جاء في مقدمتها الإنفاق الذي جاء متدنيًا للغاية (0.25% من الناتج المحلي في العام 2015) وأقل بكثير من الحد الأدنى المقبول عالميا 1%.

 

ووفق الدراسة التي أعدّها الباحث سلطان بن خميس الخروصي حول “واقع قطاع البحث العلمي في سلطنة عمان وتحدياته” ونشرتها مجلة “شُرفات” الصادرة عن مجلس الدولة فإن التقارير الوطنية أشارت إلى أن الالتزامات المترتبة على مجلس البحث العلمي حتى نهاية 2016 بلغت 27.2 مليون ريال عماني.

 

وذكرت الدراسة أن التحدي الثاني الذي يعاني منه البحث العلمي يتمثل في الباحثين من حيث العدد ومشكلة التفرغ الكامل، حيث تظهر مؤشرات العلوم والتقانة في السلطنة للأعوام (2015-2011) – وهي مؤشرات عالمية حول أنشطة وتمويل وتطوير البحث العلمي بمعايير منظمة اليونسكو، ومنها التمويل، والكوادر، والسعة البحثية بالسلطنة – أن عدد الباحثين لكل مليون نسمة هو 530 باحثًا، والمعادلين منهم بوقت كامل – المفرغين للبحث والتطوير التجريبي-  هو 208 أي ما نسبته 0.021% لكل مليون نسمة وهي قليلة جدا مقارنة بسنغافورة التي يبلغ فيها العدد 6307 وكوريا 5380 وأمريكا 3876، مع الأخذ بعين الاعتبار النتائج المتوخاة من إسهام البحث العلمي في التنمية.

 

وحول مؤشر الابتكار العالمي للعام 2015 فقد ظهرت السلطنة في المرتبة 69 عالميا وأما عربيًا فجاءت في المرتبة الخامسة كما يظهر في الجدول (1)، ويظهر الشكل (1) تذبذب مؤشر الابتكار العام للسلطنة في الفترة (2015-2008).

وعن مؤشر رأس المال البشري والبحث بالسلطنة للفترة الممتدة (2015-2012) فقد أظهرت الدراسة تراجعًا كبيرًا وبمقدار 32 مركزًا؛ فبعدما كان في المرتبة 36 في العام 2012 من أصل 141 دولة تراجع في العام 2015 إلى المرتبة 69؛ ومرد ذلك انخفاض مؤشر التعليم وبفارق 30 مركزا عالميا حيث كان في العام 2012 في المرتبة 75 ليتراجع في العام 2015 إلى المرتبة 105، كما تراجع مؤشر البحث العلمي 59 مركزا من المرتبة 26 إلى 75.

 

وقد خرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات منها:

  • رفع معدل الدعم المالي لقطاع البحث العلمي وتحفيز القطاع الخاص على ذلك.
  • رفع مستوى الوعي الثقافي للبحث العلمي مجتمعيًا ومؤسساتيًا.
  • تنمية وتطوير البنية والبيئة الأساسية لمنظومة البحث العلمي.
  • تمكين الباحثين وتحفيزهم تمويلا وتفريغا وتبني مشاريعهم البحثية.
  • تعزيز الشراكة الأكاديمية والبحثية بمختلف المؤسسات في الاستثمار بالجانب المعرفي.
  • تعزيز الاستخدام لمخرجات البحوث في صياغة السياسات العامة.
  • توظيف البحث العلمي التطبيقي والاستفادة من نتائجه.
  • ضرورة التقييم الدقيق للعائد المباشر وغير المباشر من الإنفاق على البحث العلمي.
  • تعزيز النظام التعليمي لإعداد كوادر بشرية مؤهلة للعمل في قطاع البحث العلمي.
  • إيجاد صناديق مستقلة لتمويل البحث العلمي والبرامج البحثية، كما هو الحال في بعض الدول مثل: سنغافورة (صندوق المؤسسة الوطنية للبحث العلمي والذي يخصص 3.5% من الناتج المحلي)، وقطر (صندوق مؤسسة قطر والذي يخصص 2.8% من الناتج المحلي)، والكويت (صندوق مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والذي يخصص 1% من صافي أرباح المؤسسات المساهمة)، والأردن (صندوق البحث العلمي والذي يخصص 1% من صافي أرباح المؤسسات المساهمة).
  • ضرورة تضمين السلم الوظيفي تصنيفا يربط ترقيات الباحثين بنتاجهم البحثي أسوة بالموجودة لدى كثير من المؤسسات الأكاديمية العالمية.

 

 

يُذكر أن دراسة الباحث سلطان الخروصي اعتمدة على مجموعة من المراجع هي:

 

  1. بنك المعلومات الدولي راجع: gl/Z2SMd1
  2. جامعة السلطان قابوس، عمادة الدراسات العليا (2018)، إحصائيات ورقية مطبوعة بتاريخ 28/03/2018.
  3. درويش، داوود، (2009)، الإنفاق على البحث العلمي ودوره في جودة نوعية الإنتاج العلمي في الجامعات الفلسطينية، بحث مقدم للمؤتمر التربوي الثالث – دور التعليم العالي في التنمية الشاملة المنعقد في جامعة الأزهر بغزة – كلية التربية الفترة من 18-19 نوفمبر.
  4. الخروصي، ماجد، (2017)، واقع الابتكار في سلطنة عمان على ضوء نتائج مؤشر الابتكار العالمي، تقرير برلماني مقدم لمجلس الدولة.
  5. مجلس البحث العلمي، راجع الرابط: https://www.trc.gov.om
  6. مجلس البحث العلمي، مؤشرات العلوم والتقانة، 2015م.
  7. مكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، راجع الموقع http://www.gccpo.org/
  8. منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، 2015، تقرير اليونسكو للعلوم حتى 2030.
  9. منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، 2015، تقرير اليونسكو للعلوم حتى 2030.
  10. منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، دليل استرشادي: استبيان إحصاءات البحث والتطوير التجريبي، معهد اليونسكو للإحصاء: مونتريال، 2017.
  11. المنظمة العالمية للملكية الفكرية، المؤشرات العالمية للملكية الفكرية 2017.
  12. مؤسسة الفكر العربي، التقرير العربي العاشر للتنمية الثقافية (2018-2017): الابتكار أو الاندثار، البحث العلمي العربي: واقعه وتحدياته وآفاقه، بيروت.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock