العمانية - أثير
في حدث بارز وإنجاز وطني غير مسبوق، تم اليوم الكشف عن طائرة شحن ثقيل تم تجميعها بالكامل في سلطنة عُمان، وتمتاز بقدرات تشغيلية تضع سلطنة عمان في صدارة المشهد اللوجستي الإقليمي.

وكانت التجربة الأولى والعملية لهذا التدشين عبارة عن إطلاق شحنة جويّة من الأدوية والمستلزمات الطبيّة بوزن 100 كيلوجرام، لتقطع مسافة قاربت 100 كيلومتر انطلاقاً من الكلية العسكرية التقنية وصولاً إلى الجبل الأخضر.
وقد نجحت الطائرة “سهم” في تجاوز التضاريس الجبلية الصعبة والتحليق فوق الأودية، لتثبت عمليا قدرتها على ربط المناطق النائية بخط إمداد سريع وآمن.

ودشنت الطائرة المُسيّرة “سهم” ضمن فعالية “جسر السماء” التي أُقيمت بالكلية العسكرية التقنية تحت رعاية معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات.
ويأتي نجاح هذه المهمة (100 كجم / 100 كم) كبرهان عملي فوري للقدرات الكامنة للطائرة “سهم”، والتي صُممت لتكون قادرة على تنفيذ مهام أكبر، بحمولة قصوى تصل إلى 250 كيلوجراماً ومدى طيران يصل إلى 300 كيلومتر، ما يؤهلها للقيام بعمليات لوجستية استراتيجية بعيدة المدى في مختلف الظروف.

وأوضح محمد بن عبدالله الحارثي، الرئيس التنفيذي لمركز ابن فرناس للطائرات المسيرة، أن هذا الإنجاز التقني قد تم تجميعه بأيدٍ وخبرات عمانية، لنقل الابتكار من حيز النظريات إلى واقع ملموس يخدم القطاعات الصحية واللوجستية.

وأضاف إن نجاح رحلة التجربة إلى الجبل الأخضر هو مجرد بداية؛ فطائرة ‘سهم’ تمتلك إمكانات تتيح لها تغطية مسافات أبعد وحمل أوزان أثقل، وهو ما يعكس التطور الذي تشهده سلطنة عُمان في توطين صناعة الطائرات المُسيّرة وبناء منظومة متكاملة لتقنيات المستقبل" مشيرًا إلى أنه تم الإعلان عن مشروع ‘جسر السماء’ الذي يهدف مركز ابن فرناس من خلالها إلى توطين صناعة الطائرات المتقدمة وتأسيس قاعدة إنتاج وطنية في سلطنة عُمان.
حضر حفل التدشين معالي الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الأمين العام بوزارة الدفاع، وعدد من القادة وكبار الضباط والرؤساء التنفيذيين.


