مسقط - أثير
نؤمن في “أثير” بأن اهتمامات القرّاء وتفضيلاتهم تمثّل المنطلق الأساسي لعملنا الإعلامي، وأن مواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي محليًا وعربيًا وعالميًا لم تعد خيارًا، بل ضرورة مهنية، واستجابةً لارتفاع سقف التوقعات من المنصات المحلية، نُعلن اليوم تدشين هويتنا الجديدة؛ تأسيسًا لمرحلة ننتقل فيها من نقل الخبر إلى تفسيره، ومن متابعة اللحظة إلى بناء سياقها.

ولا يقتصر هذا التحول على الجانب البصري، بل يمتد إلى جوهر المشروع التحريري للمنصة؛ إذ تعيد “أثير” تعريف دورها بوصفها منصة تحليلية وسردية، تعمل على تفكيك الحدث وقراءة خلفياته وتقديمه ضمن محتوى متعدد الوسائط يوازن بين العمق والوضوح والسلاسة، وسيَلمس المتابع الكريم هذا التحول بصورة تدريجية ومدروسة، على المستويات البصرية والسمعية والتحريرية، بما يضمن انتقالًا متوازنًا دون قطيعة مع التجربة السابقة، ويتيح للجمهور العزيز التفاعل مع التغيير بوصفه مسارًا متراكمًا ومتواصلًا وليس خطوة مُفاجئة.

وفي هذا السياق، جاء تطوير الهوية البصرية الجديدة لـ “أثير” بالتعاون مع مكتب طارق عتريسي، أحد أبرز المكاتب المتخصصة في تصميم الهويات المؤسسية ذات البعد الثقافي والمعرفي، وصاحب سجل راسخ في تنفيذ مشروعات إعلامية وثقافية كبرى في المنطقة وأوروبا، وقد انعكس هذا الثقل المهني في هوية متزنة وبسيطة، يجمع شعارها بين المصداقية التحريرية والقوة البصرية، ليقدّم “أثير” بوصفها صوتًا عربيًا جريئًا وواثقًا، ينجح في إبراز الأهم في المشهد الإعلامي، حيث استُلهم الشعار من فكرة تسليط الضوء على العنوان، في تأكيدٍ على مركزية المعنى قبل الزخرفة، فيما تمتد الهوية إلى منظومة بصرية متكاملة بقواعد وعناصر واضحة، تصنع شخصية بصرية متفردة تتجاوز الشعار إلى كامل التجربة البصرية للمنصة.

وتهدف “أثير” من خلال هذا التحوّل إلى ترسيخ موقعها بوصفها مصدرًا معرفيًا يقدّم الفهم قبل الحكم، والسياق قبل التفاعل السريع، ويخاطب المتابع الكريم بوصفه شريكًا في التفكير لا متلقيًا، ونؤكد بأن هذا المسار يقوم على المسؤولية المهنية واحترام تعدد زوايا النظر، مع الالتزام بتقديم محتوى يشرح ولا يكرر، ويفسّر ولا يختزل، ويضع متابعنا في قلب الأسئلة لا عند عناوينها فقط.


