أخبار

ما الذي تبحث عنه روما في مسقط؟

ما الذي تبحث عنه روما في مسقط؟

رصد- أثير

تزور رئيس الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني سلطنة عُمان اليوم، في زيارة تلتقي خلالها بحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه بحسب وكالة الأنباء العُمانية، لتكون أول ضيف خارجي يستقبله جلالته. وتأتي الزيارة في إطار جولة خارجية تشمل اليابان وكوريا الجنوبية، وتمثل جزءًا من استراتيجية إيطالية نحو التوسع في الشرق الأوسط وإيطاليا، وفقًا لوسائل الإعلام الإيطالية التي اطلعت عليها “أثير”.

وقالت Agenzi anova بأن زيارة ميلوني لسلطنة عُمان تأتي بدعوة من حضرة صاحب الجلالة حفظه لله ورعاه، ويُعد هذا ثاني لقاء ثنائي، بعد الأول الذي عُقد في المنامة في 3 ديسمبر الماضي، على هامش قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي شاركت فيها إيطاليا كضيف شرف. ورأت الوكالة بأنه من المتوقع أن تشمل زيارة ميلوني لمسقط بحث سبل تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي، والتعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الدفاع والعدل والثقافة والرياضة وغيرها، كما إن الملفات الإقليمية ستكون حاضرة أيضًا، خصوصًا اليمن وإيران.

تتبعت Formiche الأسباب المحتملة للاهتمام العُماني لإيطاليا، ومنها امتلاك إيطاليا نموذجًا قائمًا على الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما إن سلطنة عُمان تتمتع برسوم جمركية منخفضة جدًا مع الولايات المتحدة والتي لا تتجاوز 10%، مما يمنحها -وفقًا للصحيفة- قدرة تنافسية عالية. وأوضحت الصحيفة بأن سلطنة عُمان أبدت التزامًا بتنويع مصادر الطاقة المتجددة وتطويرها ولاسيما الهيدروجين، وهو الذي تراه الصحيفة هدفًا لتزويد أوروبا به، كما تسعى سلطنة عُمان إلى اقناع إيطاليا بإنتاج الصلب والألمنيوم باستخدام الهيدروجين في الأراضي العمانية على حد قولها، لتشغيل مصانع الصلب بالهيدروجين ثم تصدير المنتج إلى أوروبا.

وتحمل الزيارة بُعدًا جيوسياسي، إذ ترى Formiche أن مسقط تتمتع بأهمية خاصة بسبب علاقاتها مع إيران، وأنصار الله في اليمن، وهي تختلف -بحسب الصحيفة- عن بقية دول الخليج، حتى أن سلطنة عُمان سعت نحو إطلاق وساطة بين إيران والولايات المتحدة. وفي لقاء أجرته الصحيفة مع د. محمد العريمي رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانيين، رأى يأن مستقبل العلاقات بين روما ومسقط سيتبلور على ثلاثة مستويات، وهي المستويات الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية، ومن الملفات الرئيسية أيضًا التي قد يتم بحثها، البنية التحتية والموانئ، مشيرًا إلى صحار والدقم وصلالة، التي تُعد موانئ مركزية على طرق التجارة نحو المحيط الهندي وشرق أفريقيا، والتي تُعد محورية للشركات الإيطالية.

Your Page Title