أثير – محمد العريمي
كشف اللقاء الإعلامي السنوي للادعاء العام اليوم تسجيل 55,164 قضية خلال عام 2025م، توزعت بين 52,553 جنحة، و2,593 جناية، إضافة إلى 18 ألف قضية ضمن فئة المخالفات والشكاوى الإدارية والعوارض، وسجلت النسبة الأعلى من القضايا بعدد 23,748 قضية في محافظة مسقط، تلتها محافظة شمال الباطنة بـ 10,744 قضية، ثم محافظة ظفار بـ 6,179 قضية.
وتطرق اللقاء الذي حضرته “أثير” إلى عدد من الوعود والطلبات التي طُرحت في اللقاء الإعلامي السابق وتم إنجازها، من بينها تعيين محققين متخصصين في جرائم الأحداث، حيث جرى تدريب 73 شخصًا لهذا الغرض، إضافة إلى تطبيق مبدأ عدم الحبس في بعض الجرائم الأصلية مع استثناء ما يؤثر مباشرة على سير التحقيق، فضلًا عن نشر الأحكام القضائية بالأسماء.
وتناول اللقاء أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام مؤخرًا وتفاصيلها، وأجاب سعادة المدعي العام نصر بن سالم الصواعي، والدكتور راشد الكعبي المتحدث الرسمي للادعاء العام عن أسئلة وسائل الإعلام حول عدد من الملفات، أبرزها: فاجعة العامرات، وما يُثار حول أمامة اللواتية، والحبس الاحتياطي، والمنع من السفر، وغيرها.
ونوجزها عبر “أثير” في الآتي:
فاجعة العامرات
تلقى الادعاء العام البلاغ فور اكتشاف الواقعة، وانتقل عضو الادعاء العام مع القطاعات والتشكيلات المعنية إلى الموقع، وباشروا التحقيقات كلٌّ في مجال اختصاصه، وقد اكتُشفت الواقعة في فترة المساء، ووفّرت هيئة تنظيم الخدمات العامة جميع البيانات بسرعة وفي وقت قياسي، الأمر الذي كان من الممكن أن تترتب عليه قرارات وقائية وآنية لمصلحة التحقيق لو لم تكن هذه البيانات متوفرة بهذه السرعة، كتوقيف أشخاص أو الحبس الاحتياطي، إلا أن سرعة تجاوب الجهات وتوفير البيانات الواجبة كشفت أنه لا توجد مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة على أي شخص أو جهة أدّت إلى الفاجعة، وعليه تم حفظ القضية، مع التأكيد على أن كل ما تم تداوله حول الحادثة في وسائل التواصل الاجتماعي غير دقيق.
قضية أمامة اللواتية وأسطول الصمود
“القضية الفلسطينية ليست قضية قومية أو عربية أو عُمانية فقط، بل قضية إنسانية، ولم يتم توقيف أي شخص لمشاركته في “أسطول الصمود” أو حتى لكتابته عنه، وما دام الشخص يعبّر عن ألمه كإنسان دون تجاوز القانون، فلن يُساءل قانونيًا، ولا أحد يزايد على موقف سلطنة عُمان من القضية الفلسطينية، وهو موقف واضح للعيان”.
الحسابات المسيئة والتفاعل معها
إبداء الرأي مكفول إذا لم يتجاوز حدود القانون، إلا أن كل من يتجاوز هذه الحدود أو يتفاعل بما يُعرّضه للمساءلة القانونية سيتم مساءلته وفق ما يقرره القانون.
استغلال الأطفال في التسويق
هناك بعض الدول نظّمت هذا القطاع، ونحن بحاجة إلى تنظيم مشابه يضبط طريقة استغلال الأطفال في وسائل الإعلام، فالحكم على الطفل، وزيادة عدد المتابعين، والتجارة ببراءته، يثير تساؤلات حول ما سيُبنى على هذا الطفل مستقبلًا بعد استغلال طفولته، وما الذي قد ينعكس عليه عندما يكبر ويتعلّم ويتبوأ مناصب علمية أو أكاديمية، ويُعد هذا السلوك إجرامًا في حد ذاته، ولن يترك المشرّع هذا الأمر دون تنظيم.
الحبس الاحتياطي والمنع من السفر
التحقيق الابتدائي له ضمانات وإجراءات، من بينها المنع من السفر والحبس الاحتياطي وغيرها، وكل قضية لها ملابساتها وظروفها، ويتم اختيار الإجراء المناسب بما يراعي جميع المصالح، سواء مصلحة المتهم أو المدعي صاحب الحق، وتوجد توجيهات دائمة بعدم المغالاة في الحبس الاحتياطي، كونه إجراءً من إجراءات التحقيق وليس عقوبة، وهذه قاعدة راسخة، وليس في كل القضايا يمكن استخدام المنع من السفر بديلًا عن الحبس الاحتياطي، إذ يُقدّر ذلك وفق كل قضية على حدة، مع التأكيد على أن المنع من السفر يُستخدم بشكل أكبر من الحبس الاحتياطي.
الجرائم الواقعة على الأحداث
بلغ عدد جرائم التحرش الجنسي بالأطفال خلال عام 2025م 1,246 قضية، فيما سُجلت 1,212 قضية لممارسة أي شكل من أشكال العنف على الطفل، تليها 846 قضية جنوح، و106 قضايا اغتصاب طفل.
حادثة التسمم بالمياه
تم طلب المساعدة من النيابة العامة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمعرفة مصدر المياه وأسباب تلوثها، وما يزال الانتظار قائمًا لردهم بشأن كيفية حدوث هذا التلوث، لتصنيف القضية كقتل أو تسبب عن طريق الخطأ في وفاة.
التسول
ظاهرة التسول موجودة وستبقى، وليس دائمًا المتسول ذا حاجة، إذ ضُبطت مبالغ في بعض الحالات تجاوزت 100 ألف ريال عُماني، وتشير الإحصائيات إلى أن الغالبية من المتسولين هم من الأجانب.
مخالفو الآداب العامة
بدأت تظهر خلال العام الماضي بعض الممارسات غير الأخلاقية، والظهور بمظاهر مخالفة للنظام العام والآداب العامة بالأقوال والأفعال، والتشبه بالنساء سواء باللبس أو الحديث، وهو ما دفع المجتمع للمطالبة بتدخل السلطات، وقد تدخل الادعاء العام عبر فريق رصد مختص، وبدأ بالتعامل مع عدد من الأشخاص وضبطهم، إلى جانب متابعة ما يُنشر في وسائل التواصل الاجتماعي، ولوحظ انخفاض هذه السلوكيات في الأشهر الأخيرة.
بائعو الوهم والربح السريع
سُجلت زيادة في قضايا الاحتيال بنسبة 26%، وفي آخر واقعة، طلبت شرطة عُمان السلطانية صدور مذكرات تفتيش بشأن نشاط يدّعي تحقيق هامش ربح يصل إلى 30%، وبعد التحقق من المسببات والتدفقات المالية، تبيّن أنه تسويق هرمي يقوم على أخذ المبالغ من أشخاص وإعطائها لآخرين، ثم الهروب بالأموال.
قضايا الذكاء الاصطناعي
تم تسجيل قضية مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وأثبتت الأجهزة الأمنية أن الجريمة غير حقيقية، وإنما نُسب صدورها إلى شخص باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتمكنت جهات إنفاذ القانون من التمييز بين الأدلة المفبركة والمنسوبة فعليًا إلى أشخاص من عدمه.
مصدر الصورة: وكالة الأنباء العمانية





