الشيخ محمد بن ناصر اللمكي … رائد من رواد تاريخ الصحافة العمانية

الشيخ محمد بن ناصر اللمكي … رائد من رواد تاريخ الصحافة العمانية
Atheer - أثير
أثير – تاريخ عمان
استكمالا للموضوع الذي عرضنا من خلاله شخصية السيد سيف بن حمود البوسعيدي كرائد من رواد تاريخ الصحافة العمانية في زنجبار ، كان لزاما علينا أن نتحدث كذلك عن رفيق دربه في المهنة وهو شخصية لها تاريخ حافل في العمل الصحفي كذلك في زنجبار ، هنا نتحدث عن الشيخ محمد بن ناصر بن سليمان بن ناصر بن سليمان اللمكي المولود في زنجبار عام 1902م.
وهو حفيد الشيخ حمد بن محمد المرجبي المعروف بفاتح الكونغو ” تيبوتيب”أحد أشهر تجّار شرقي أفريقيا في القرن التاسع عشر الميلادي الذي كان أب لوالدته رحمهم الله أجمعين
ولقد كان ينتمي إلى عائلة مقربة جدا من سلاطين زنجبار ، حيث تشير الوثائق التاريخية التي كانت بتاريخ 7 – 5 – 1929م إلى قيام السلطان خليفة بن حارب بتعين جد الشيخ محمد الشيخ سليمان بن ناصر اللمكي نائبا عنه في سلطنة زنجبار ومسؤولا عن جميع أملاكه اثناء غيابه بمناسبة زيارته لإنجلترا.
سافر الشيخ محمد اللمكي إلى مصر ليكمل دراسته الثانوية عام 1913م ، واتقن اللغة العربية والسواحلية والإنجليزية بالإضافة إلى مقدرته التحدث بالألمانية والفرنسية.
ويذكر أن الشيخ محمد كانت له زوجتان الأولى : آسيا بن سعيد بن عبدالله الخروصي تزوجها عام 1923م، وانجب منها تسعة أولاد وثماني بنات ، أما زوجته الثانية فكانت أبنة عمه وانجب منها ثلاثة أبناء وقد تزوجها عام 1953م .
أما بالنسبة للعمل الصحفي فقد تولّى الشيخ محمد اللمكي تحرير صحيفة الفلق لمدة طويلة تقارب الثلاثة عشرعاما مليئة بالعطاء في عالم الصحافة،كما ترأس تحرير صحيفة النهضة التي أسسها صاحب السمو السيد سيف بن حمود آل سعيد في فترة من الفترات مثلما أشار السيد سيف بأحد كتاباته بصحيفة النهضة حينما كتب التالي :
” إجابة للدعوة الموجهة إلينا من وزير المستعمرات البريطاني لحضور المهرجان البريطاني الكبير لثلاثة أسابيع في ضيافة حكومة صاحب الجلالة البريطانية، ونظرا لقبولنا لهذه الدعوة الكريمة لهذه المدة، ومدة أخرى سنقضيها بفرنسا ثم مصر، فقد عرضنا على زميلنا وصديقنا صاحب العزة الشيخ محمد بن ناصر اللمكي تولي رئاسة تحرير هذه الجريدة لمدة تغيبنا وتكرمه بالقبول، فإننا بغاية الفرح نزف هذه البشرى لقرائنا الكرام لعودة الشيخ اللمكي ( ابو البركات ) للتحرير ثانية، فهو غني عن التعريف لأن كل سكان شرق أفريقيا يعرفه ويعرف أسلوب كتابته “.
ويمكن القول أن الشيخ محمد اللمكي قد ورث مهنة الصحافة وتشرّب منها من خلال والده الملقّب بـشيخ الصحافة، ومن أهم بداياته في العمل الصحفي متابعة اصدارات صحيفة النجاح بعد أبي مسلم البهلاني ، والإشتراك في تأسيس صحيفة الفلق عام 1929م ، كما ورث الشيخ محمد اللمكي مهنة الصحافة لإبنه أحمد الذي شغل إدارة تحرير صحيفة الفلق بين عامي 1953 – 1954م، بالإضافة إلى مقالاته التي كان ينشرها في صحيفة النهضة والمرشد .
وقد توفي الشيخ محمد بن ناصر اللمكي في مسقط عام 1982م ، مخلفا مسيرة نقشت في تاريخ الصحافة العمانية بأحرف من ذهب ، كيف لا وهو يعتبر كذلك “من أكثر الشخصيات أهمية واحتراما في زنجبار وأعتبر من أكثر العارفين بصناعة القرنفل ، وكان من المشاركين المؤسسين لجمعية مزارعي القرنفل،وعضوا في المجلس التشريعي إلى فترة ما قبل الإنتخابات، كما أنه كان عضوا في اللجنة التنفيذية للجمعية العربية لفترات طويلة، وعضوا بارزا في حزب زنجبار وبمبا من بداية تأسيسه.
المرجع :

مجلة الدراسات العمانية العدد 16 – الاسهامات الثقافية والمهنية لرواد العهد الأول من تاريخ الصحافة العمانية : دراسة تاريخية تحليلة ، الكندي ، عبدالله بن خميس – وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان ، 2010م .

.


شارك هذا الخبر