عُماني يبتكر جهازا لحماية سواحل العالم من أخطار تسونامي

أثير- سيف المعولي

يُقال بأن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، وفي سياق ذلك نقول بأن الإنجاز يبدأ بفكرة، تتبعها إرادة، ثم إصرار فتنفيذ، وهذا ما عمِل عليه المبتكر العماني أحمد بن هلال بن سعيد السناني من ولاية قريات الذي قام باختراع جهاز سمّاه (ستار تسونامي) وعرضه في مؤتمر للمبتكرين أقيم مؤخرا في الكويت، فما هي قصته؟

الاختراع عبارة عن كاسر أمواج عائم يعمل على كسر تيار أمواج تسونامي الناتجة عن الصدمة التي تحدث من جراء انزلاق الصفائح التكوينية لقشرة الأرض، أو الناتجة عن البراكين أو الانهيارات الثلجية.

أما سبب تسمية الجهاز بـ (ستار تسونامي) فيوضحها السناني لـ”أثير” قائلا: سميته بهذا الاسم لأنه هو الستار أو الحاجب بين أمواج تسونامي المدمرة و الحضارة العمرانية المراد حمايتها.

المدهش في قصة اختراع السناني يبدأ منذ انطلاقة الفكرة، فهي بدأت بعد حضوره لمؤتمر حول أخطار التسونامي المنعقد في عام 2015م بالهيئة العامة للطيران المدني، حيث أدرك السناني – حسب تعبيره- الخطر الكارثي الذي تحدثه أمواج تسونامي في المناطق التي تصلها، فقرر البحث عن شيء يحمي الأرض من هذه الأخطار، فانطلقت رحلته.

يقول لـ”أثير”: بعدما باتت النية تعمل في محل القلب ولكل عمل نية ، تحركت في اليم نفسه الذي أقيم فيه المؤتمر من ولاية السيب إلى رأس الحد في محافظة جنوب الشرقية لأن ارتفاع الموج في بحر العرب أكبر منه في بحر عمان ، ولم ألتفت حينها إلى العلوم أو البحث في الإنترنت لأنني أعلم بأن العلم لم يصل بعد للمعلومة التي أنشدها ولو علمت لما ذهبت لأبحث عن علم موجود، لأن العلم يختصر المسافات و الجهد”.

ويضيف: مكثت في الشرقية 3 أيام أراقب الموج وأتأمل ما تراه عيناي وعندي أسئلة لا أريد الإجابة عنها إلا بالتفكر في الخلق وكان من أهم الأسئلة ( ما هي نقطة ضعف الأمواج الميكانيكية في الماء)، وفي اليوم الثالث توصلت ولله الحمد و المنة إلى مبتغاي، بعدها رجعت لأدراجي للبحث في العلوم المنتشرة في الإنترنت.

لكل اختراع خدمة نافعة يقدمها لنفع إنسان أو لمجتمع معين أو للإنسانية أجمع، هكذا يتحدث السناني عن الاختراعات، أما عن أهمية اختراعه فيذكر: الاختراع جاء ليكون الفاصل بين الكارثة أو عدمها بمعنى أن أي خطر تسونامي قادم لمدينة أو منطقة سكنية ينتهي عند جهاز ستار تسونامي، بإذن الله تعالى.

حكاية السناني وخوفه من أخطار تسونامي لم يكن جديدا فهو قد حصل مسبقا على طلب النشر الدولي الأول في السلطنة من منظمة العالمية الملكية الفكرية WIPO ، لاختراع سابق هو جهاز إغراق أمواج تسونامي. كما أن أحمد لديه اختراعات وابتكارات ومخططات تنموية قال بأنها ستسهم في رفع التنمية في السلطنة، وقد قام بنشر فكرة مشاريع تنموية في مواقع التواصل الاجتماعي: الفيسبوك و التويتر والإنستجرام في مناسبة العيد الوطني السادس والأربعين المجيد لنشر الوعي بأهمية التفكير الابتكاري، والأثر الكبير الذي يقدمه على مقومات فهم التنمية الشاملة ، لأن بذرة الفكر هي أساس الزرع وهي التي تأتي بالثمار النافعة.

في ختام حديثه لـ”أثير” شكر السناني الجهات الإعلامية في السلطنة على تسليط الضوء لنشر الإنجازات الفكرية التي يحملها الإنسان العُماني، متمنيا من الجهات الحكومية الأخرى التي أوكل إليها مجال العلوم و المعرفة أن تتعاون معه ليكون اختراع “ستار تسونامي” حائزا على براءات اختراع عُمانية أو خليجية، ويتم تسويقه كمنتج عُماني لجميع المناطق الساحلية في العالم.

أحد المشروعات التي اقترحها السناني:

بناء رأس كاسر أمواج في منطقة الساحل بقريات

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock