د.سالم الشكيلي يكتب: رسالة عاجلة إلى الطيران العماني ؛ ماهكذا يُعامل الركاب

أثير-د.سالم الشكيلي

يوم الخميس المصادف الثاني عشر من ديسمبر ركبت أنا وزميل وأخ عزيز لي متوجهين إلى القاهرة في مهمة عمل ، على متن الطيران العماني بعد أن كنا قد أصرينا على عدم السفر إلا من خلال الناقل الوطني ، وياليتني لم أفعل.

أقلعت الطائرة وكعادة الطيران العربي التأخير عن المواعيد المعلنة والذي استعصى حل هذه المشكلة على القائمين على شركات الطيران .

بعد أن قطعنا أكثر من ساعتين من الإقلاع شاهدنا على شاشة الطائرة دورانها في شبه دائرة ، ثم ما لبث أن أعلن أحد المضيفين عن عودتنا إلى مطار دولة الكويت بسبب عطل تقني ، حاول الركاب الاستيضاح عن طبيعة العطل ونوعه من طاقم الضيافة ، ورغم دماثة خلقهم وسمو أخلاقهم ، لكنهم لم يفصحوا عن أية تفاصيل وفي كل مرة يجيبون: سنستوضح من قائد الرحلة ، وهنا ازداد القلق لدى كل من كان بالطائرة وازداد أكثر عندما شاهد الجميع دوران الطائرة فوق مطار الكويت لمدة نصف ساعة تقريبًا

بحمد الله ومشيئته نزلنا مطار الكويت بسلام ورأينا حجم وعدد سيارات الإطفاء والإسعاف والشرطة ، عندئذ عرفنا أنّ الخطر المحتمل كان جللا ، وعندها طلب منا النزول إلى مطار الكويت وأخذنا إلى منطقة العبور فكانت الصورة فوضى تشبه سوق سابع « هبطة العيد » لا أحد تكرم بإعطائنا إيجازا بما حصل ولا بما سيحصل لاحقا.

أُخذ المسافرون على درجة رجال الأعمال إلى ركن أحد المطاعم ونتيجة عدم التنسيق مع إدارة ذلك المطعم رفضوا استقبالنا ، فعدنا وطلب منا المرافق الانتظار في نقطة معينة مؤكدا عودته بعد بعد خمس دقائق فقط ، لكنه ذهب ولم يعد ، على وزن خرج ولم يعد ، لا بعد خمس دقائق ولا حتى نصف ساعة ، مما اضطررنا الذهاب لاستطلاع الأمر ، فأخذنا إلى ركن مطعم آخر هزيل ذي خدمات متواضعة جدا ، فقدرنا الوضع ومكثنا هناك على أمل أن يأتينا أحد للإفصاح ولكن دون جدوى

ذهب أحدنا لاستطلاع الأمر فقيل له بأنّ طائرة انطلقت من مسقط لتأخذنا إلى وجهتنا وستصل الساعة الثامنة بتوقيت الكويت ، ثم التاسعة ثم التاسعة والنصف وهكذا دواليك ، سألنا عن طبيعة العطل فقيل بأنه عطل في أحد المحركات وأن الله قدر ولطف ، وبعد انتظار لمدة خمس ساعات وصلت الطائرة التي أقلتنا إلى القاهرة.

هنا لا أناقش حدوث العطل في حد ذاته ، فهذا يحدث وهو كله بقدر الله ، لكني أناقش الإهمال الشديد والفوضى وعدم الإفصاح للركاب بما حصل ، إنه شيء مؤسف حقاً أن تدار عملية طارئة بهذه الصورة المحزنة والتعامل مع الركاب الذين اختاروا الناقل الوطني ، لقد سمعنا تعليقات سيئة من بعض الركاب الأجانب على هذا النوع من التعامل الذي بالقطع لا نرضاه كعمانيين ولم تكن لدينا مايمكن المحاجة به من تبريرات مقنعة .

لقد ظهر لي كما ظهر لغيري أن موظفي محطات الطيران العماني بحاجة إلى تدريب فني وإداري وعملياتي للتعامل مع هكذا ظروف ، فمن حق الراكب أن يعامل معاملة لائقة ومنظمة وأن يُفصح له بشكل شفاف بشأن الظروف والملابسات وغيرها من التفاصيل ، لا أن تكون بالكيفية التي سبق إيضاحها ، خاصة في عالم شركات الطيران فهي تشهد تنافسا محموما من أجل البقاء ، فهل تعي شركة الطيران العماني ، أم أنها ستصم أذنيها كما عودتنا في حوادث سابقة ، فالاسم في حد ذاته لا يغني عن الخدمة المقدمة وجودتها .

بقي لدي سؤال صريح وواضح ، لماذا أغلبية العاملين في هذه المحطات من الدول الآسيوية ؟ لدينا عشرات الباحثين عن عمل ويمكن إحلالهم مكان هؤلاء وهم على جدارة تامة وسيعملون بإخلاص ومهنية وحرفية عالية ، فقط امنحوهم الفرصة وكفى ذرائع وأسبابا واهية

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. عزيزنا الدكتور سالم لا تلم الطاقم اللوم كله على الأداره المتهالكه
    لم ولن ينظروا للوطنيه التي لدى المواطن بتفظيله الناقل الوطني عن غيره ولكن ينظروا كيف يتستروا على عيوبهم الفاضحه التي لا تتستر
    اما بالنسبه للوظائف فالوافد له الأولويه وأحق من المواطن ولو ذهبت للإداره الفعليه للطيران تجد الموظفين المدراء يمكن أن يكون عماني ولكن الموظفين ذو الوجود البارز والوجه في المدفع وافدين وذو صلاحيات في القبول والرفض

    لا تتعب نفسك . شعبك حر إذا إشتدت عليه الأمور ثار
    إذا نطق افصح
    وإذا تكلم أسمع
    وإذا فعل أتقن
    شكرا

  2. حصل لنا نفس هذا الموقف أثناء موسم الخريف حيث تعطلت الطائرة وتم أحتجازنا لإكثر من ساعة في الطائرة وفي درجات حرارة عالية وبدون تكييف داخل الطائرة وعندما أردنا إستيضاح الامر لم نجد أحد يرد علينا ..

  3. عزيزي الدكتور سالم في العام الماضي حصل لنا نفس الموضوع وانتظرنا في المطار مدة 9 ساعات عن موعد الاقلاع ولم تعرنا ادارة الناقل الوطني اي اهتمام واستاء منها الاجانب الذين كانوا على نفس الرحلة وكان مفترض منهم على الاقل ان يتحملوا المسؤولية وان يمنحوهم مأوى مؤقت حتى يرتاحوا او حتى وجبات طعام الا ان الادارة ظلت تماطل وتدعي ان الاصلاح سوف يستغرق نصف ساعة وظلوا يماطلون منذ الساعة العاشرة صباحا موعد الاقلاع الاصلي وحتى الساعة الخامسة مساء وذهبنا للتفاوض مع الادارة لايجاد حل وحاولنا توعيتههم ان هذا يضر بسمعة الناقل الوطني فلقد سائنا ما حصل بعد ما سمعنا الكلام من الاجانب ومنهم نسبة كبيرة من اخواننا من دول الخليج ولكن للاسف لم يعيروا اي اهتمام الا لمن حجزوا على درجة رجال الاعمال فالله المستعان ومن أمن العقوبة أساء الادب وسبب ذلك انه من حسيب او رقيب .

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock