سفيرة السلطنة في واشنطن لـ “أثير”: علاقتنا مع الولايات المتحدة نموذجٌ يُحتذى به..وسياستنا الخارجية تقوم على 4 مبادئ

أثير-جميلة العبرية

قالت سعادة حنينة بنت سلطان المغيرية سفيرة السلطنة لدى الولايات المتحدة الأمريكية بأن العلاقات بين البلدين تعود لـ 200 سنة مع قيام التجار الأمريكيين بزيارة الموانئ في السلطنة منذ عام 1790م. موضحةً بأن عُمان هي أول بلد عربي يعترف بالولايات المتحدة وذلك بإرسال مبعوث لها في عام 1841م.

وأضافت سعادة السفيرة في حديث لـ “أثير”: بسبب الموقع الاستراتيجي لعُمان كونها نقطة تفتيش بحرية رئيسية تمر عبرها 30% من شحنات النفط البحرية في العالم، فإن هذه العلاقة بين البلدين مهمة للحفاظ على الأمن في المنطقة ومكافحة الإرهاب. وهناك العديد من الفوائد لكلا البلدين المتعلقة بالفرص الاقتصادية والتنموية، إلى جانب تعزيز الاستقرار الإقليمي.

وأوضحت: للولايات المتحدة وعمان مصالح وأهداف مشتركة في منطقة الخليج العربي، بما في ذلك السلام والاستقرار الإقليمي والأمن والتنمية الاقتصادية حيث تشكل العلاقة بين البلدين نموذجًا يُحتذى به لكيفية قدرة وإمكانية الشعوب الحرة، العازمة على الحفاظ على سلامة أراضيها واستقلالها السياسي، على التعاون لمصلحتهما المشتركة، مؤكدةً بأن السلطنة ستستمر في إيلاء قيمة عالية لصداقتها وشراكتها الوطيدة مع الولايات المتحدة، كما فعلت منذ أن تواصل البلدان للمرة الأولى منذ أكثر من قرنين.


وعن دور السلطنة في استقرار الأمن بالمنطقة وسياستها الخارجية قالت المغيرية : لطالما لعبت عُمان دورًا بارزًا في الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة، والسياسة الخارجية للسلطنة تقوم على أربعة مبادئ هي: تطوير والحفاظ على العلاقات الجيدة مع جميع جيراننا، بنظرة منفتحة وأممية، تمشيًا مع موقع عُمان الجغرافي وتقاليدها البحرية الراسخة. وثانيًا نتمتع بعلاقات تعاون ممتازة مع نطاق واسع من البلدان في كل من الغرب والشرق. وثالثًا النهج العقلاني للعلاقات الثنائية، والتأكيد على الحقائق الجيوستراتيجية بدلا من المواقف الإيديولوجية المؤقتة؛ وهذا يعني أن عُمان تقاوم إغراء السماح للإيديولوجية والأحداث المارة بتحديد السياسة، أما المبدأ الرابع والأخير فهو التزام عمان بالبحث عن الأمن والاستقرار من خلال التعاون والحوار والسلام.

وأشارت المغيرية إلى أن اتفاقية التجارة الحرة بين عُمان والولايات المتحدة تنص على تحرير التجارة العادلة والمتبادلة بين البلدين، حيث إن الحصيلة الأهم هي إلغاء الرسوم وتشجيع التحرير الاقتصادي والاستثماري وإمكانية الوصول إلى الأسواق في البلدين. مؤكدة بأن الاتفاقية مفيدة للجميع، وأوجدت فرصًا اقتصادية جديدة .

وقالت سعادتها: أسهمت اتفاقية التجارة الحرة بين عمان والولايات المتحدة ببرنامج عمان للتنوع والتحديث الاقتصادي، كما فتحت فرصا وتوسعا جديدا لمشاريع الأعمال الأمريكية عن طريق التجارة الثنائية والاستثمارات الجديدة. ومنذ تطبيق اتفاقية التجارة الحرة، زادت الصادرات العمانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 60% وزادت الصادرات الأمريكية إلى عمان بنسبة 26% . وتسجلت 34 شركة جديدة في عمان منذ العام 2009، وهي تمثل ما يقرب من 50 ٪ من مجموع الشركات الأمريكية المسجلة منذ العام 1982. وقُدّر مجموع تجارة الخدمات والسلع الأمريكية مع السلطنة بـ3.7 مليار دولار أميركي في 2016 (حسب آخر البيانات المتوفرة). وبلغت قيمة الصادرات 2.3 مليار، والواردات 1.4 مليار. وكان فائق التجارة الأميركية بالسلع والخدمات مع عمان 833 مليون دولار في 2016.

وأضافت: عُمان هي اليوم الشريك التجاري الـ 72 الأكبر للبضائع مع مجموع 3.1 مليار (بالاتجاهين) من تجارة السلع خلال 2017. وكان مجموع صادرات السلع 2.0 مليارا، وواردات السلع 1.1 مليار. وكان فائق التجارة الأميركي مع عمان 918 مليون دولار في 2017. وبلغ مجموع التجارة في الخدمات مع عمان نحو 784$ مليون في 2016. وصادرات الخدمات 469$ مليونا. وواردات الخدمات 315$ مليونا. وفائق تجارة الخدمات الأمريكية مع السلطنة 154$ مليونا في 2016.

وذكرت سعادتها أن صادرات السلع الأميركية إلى عمان في 2017 بلغت 2 مليار دولار، بزيادة 10% من 2016 وبزيادة 87.4% من 2007. وزادت الصادرات الأمريكية الى عمان بنسبة 43.6% من 2008 (قبل اتفاقية التجارة الحرة). موضحة بأن أهم فئات الصادرات في 2017 كانت: الطائرات (712 مليون دولار)، سيارات (301 مليون)، الآلات (253 مليونا)، الآلات الكهربائية (150 مليونا) والوقود المعدني (101 مليون).

أما في جانب الواردات فقالت سعادتها: شكلت عمان مزود السلع الـ74 الأكبر للولايات المتحدة في 2017 حيث بلغ مجموع واردات السلع من عمان إلى الولايات المتحدة 1.1 مليار دولار في 2017، بانخفاض بنسبة 5.2% من 2016، ولكن بزيادة 2.5% من 2007. وأبرز فئات الواردات في 2017 كانت: البلاستيك (252 مليونا)، الوقود المعدني (243 مليونا)، المعادن والأحجار الثمينة (169 مليونا)، الألومينيوم (93 مليونا)، ومنتوجات الحديد والصلب (81 مليونا). أما مجموع واردات المنتوجات الزراعية إلى الولايات المتحدة من عمان فبلغ 10 ملايين دولار في 2017. وأبرز فئاتها: الزيوت الأساسية (3 ملايين)، والوجبات الخفيفة ( 2 مليون)، وزيوت نباتية أخرى ( 132 ألفا)، والمطاط والمنتجات الحليفة (69 ألفا)، والحيوانات الحية ( 4 آلاف).

وفي ختام حوارها مع “أثير قالت المغيرية: أولت السلطنة في سبيل التنوع الاقتصادي اهتماما خاصا بتشجيع الاستثمار وتطوير التصدير. وهذا ما دعم بإنشاء “إثراء” في 1996 بغرض تحسين الميزان التجاري للسلطنة وذلك بزيادة الحد الأعلى لاستثمار القطاع الخاص وتشجيع توسيع التصدير العماني إلى الخارج. حيث تعمل “إثراء” بشراكة مع كيانات من القطاع المحلي والخاص لتطوير تصدير السلع والخدمات إلى الأسواق المهمة جغرافيًا وزيادة الحد الأعلى للاستثمار الداخلي وفرص التصدير للصادرات الصغرى والمتوسطة في السلطنة. كما تسعى إثراء أيضا إلى تطوير مشاريع الاستثمار والترويج للمنتجات العمانية من خلال شبكة من الممثلين وموارد أخرى. وقد تم إنشاء المكتب التجاري الأمريكي في سفارة السلطنة بواشنطن في يوليو 2009 وأسندت إليه مهمة تشجيع الاستثمار الأمريكي بالسلطنة وتشجيع الصادرات العمانية غير النفطية في الأسواق الأمريكية، ويسعى المكتب التجاري الأمريكي إلى توسيع العلاقة التجارية بين البلدين والاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة لهذا الغرض، بالتعاون مع الوكالات الحكومية الأمريكية، والمؤسسات التجارية وشبكات الممثلين في الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock