“الطريق إلى صور” كتابٌ جديد، فماذا يحتوي؟

أثير- د.محمد بن حمد العريمي

(الطريق إلى صور) هو أحدث كتاب ينضم إلى رفوف المكتبة التاريخية العمانية؛ وهو صادرٌ عن دار بيت الغشّام ومؤلفه هو الأستاذ خالد بن علي بن حمدان المخيني رئيس تحرير مجلة (بحرنا)، والباحث المهتم بالتراث البحري وصاحب العديد من الدراسات فيه.

يتحدث الكتاب كما ورد في غلافه الأخير عن “فرضية تاريخية مغايرة تربط قبيلة الجنبة العمانية بحضارة أرض اللبان في ظفار في محاولة لردم الفجوة التاريخية بين مرحلة تواجد الفينيقيين في المنطقة قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام وهجرة جزء كبير من القبيلة من المنطقة الوسطى إلى المنطقة الشرقية في عمان وتحديداً إلى صور قبل حوالي أربعة قرون، كما يناقش فكرة تحول القبيلة من النمط الرعوي إلى ممارسة النشاط البحري التجاري والتفوق فيه في فترة وجيزة من الزمن حولتهم إلى مرتادي بحار وصناع للسفن من الطراز الأول”.

يضم الكتاب أربعة فصول؛ تناول الأول بدايات الوجود والآراء التي طرحت حول ظهور المدينة وتأسيسها، وشحّ المعلومات والمصادر المتعلقة بهذا الموضوع، وعلاقتها بالفينيقيين، بينما ركّز الفصل الثاني على التحول نحو البحر وضم عناوين فرعية من مثل: البحر خيار أول، عاليات الصواري، الأرمادا العربية وامتطاء الرياح الموسمية، موسم الإبحار، المنجروف ومتاهة نهر الروفيجي، بينما سلّط الفصل الثالث والذي أتى بعنوان ( الملاحة وتوابعها) الضوء على حركة الملاحة التي امتازت بها هذه المدينة التاريخية والتي اشتهر أهلها كربابنة معروفين على خطوط الملاحة الموصلة إلى الخليج العربي، والهند، وشرقي أفريقيا، وما جاور تلك المناطق من موانئ، وكيف أسهم الأسطول الصوري العماني في نقل الناس والبضائع إلى الجهات كافة داعمًا حياة الناس وجالبًا المزيد من الرخاء إلى المدينة وأهلها.


وأتى الفصل الرابع ليرسم لنا ملامح المكان من خلال الطواف بنا بين نماذج ومفردات معمارية وفنيّة واجتماعيّة واقتصاديّة ميّزت هذه المدينة وكانت نتيجة حراكٍ تاريخيّ امتازت به المدينة كغيرها من الموانئ المعروفة، اللواتي كنّ مصب ثقافاتٍ متدفّقٍ لا ينقطع نتيجةً للتواصل الحضاريّ الدائم، وحركة الأسفار الدائبة، وما صاحبها من تلاقحٍ للثقافات والعادات والفنون المختلفة، والتي تركت أثرًا في عديدٍ من الجوانب الفكرية والاجتماعيّة والمعمارية وغيرها، ولم ينس الباحث أن يتحدث عن خصوصية المدينة وهويتها الثقافية الخاصة بها، وأخيرًا ضم الكتاب عددا من الملاحق من بينها صورة خارطة من كتاب الإدريسي يظهر مدينة صور العمانية، وصورة توضح طرق العطور (اللبان) من كتاب أطلانطيس الرمال، وجداول الصادرات والواردات الأساسية للسفن الصورية إلى الجهات المختلفة، وقائمة بأسماء بعض المخطوطات البحرية وأصحابها.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock