“تنمية نفط عمان” تنفق أكثر من 100 مليون ريال على تدريب الشباب.. ومسؤول فيها يوضح

أثير – ريما الشيخ

استرشادًا بالتوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- بإيجاد المزيد من فرص العمل للشباب العماني، دشنت شركة تنمية نفط عمان برنامج الأهداف الوطنية في عام 2011 والذي يهدف إلى زيادة نسبة التعمين في الشركات المتعاقدة مع الشركة ورفع كفاءة ومهارة الشباب العمانيين للعمل في هذا القطاع، وبعد نجاحه توسع البرنامج ليشمل قطاعات أخرى في مختلف أرجاء السلطنة.

ولمعرفة المزيد عن هذا البرنامج ، تواصلت “أثير” مع الفاضل بدر العبري مدير تطوير القيمة المحلية المضافة في الشركة، الذي بدأ حديثه قائلا: يهدف البرنامج إلى دعم توفير فرص التوظيف للشباب العماني في مختلف القطاعات وذلك من خلال الدعم المالي للبرامج التدريبية المرتبطة بشهادات دولية معتمدة وذلك بهدف رفع كفاءة الباحثين عن عمل بما يتناسب مع متطلبات الوظيفة وكذلك الدعم المالي لبرامج التدريب على رأس العمل. وأيضا الدعم المالي لتغطية نفقات شركات الموارد البشرية المرتبطة بتوفير الوظائف المباشرة وإعادة استيعاب العمانيين العاملين في الشركات العاملة بعقود مع شركة تنمية نفط عمان ، وبرنامج المنح الدراسية لأبناء الولايات الواقعة ضمن نطاق مناطق الامتياز ، وبالتأكيد رسم استراتيجيات التعمين في عقود الشركة المستقبلية ضمن خطط القيمة المحلية المُضافة المضمنة في هذه العقود.

وذكر العبري بأن شركة تنمية نفط عمان هي الممول الرئيسي لهذا المشروع الوطني، حيث أنفقت أكثر من 100 مليون ريال عماني في مختلف البرامج التدريبية منذ بدء البرنامج عام 2011 ، كما وقعت الشركة عدة اتفاقيات مع مختلف الشركات التي ستوظف الباحثين عن عمل وذلك لتطوير البرنامج ، ومنها: التوقيع مع مؤسسة خدمات الأمن والسلامة لتدريب 1500 باحث عن عمل وذلك للعمل في المؤسسة بعد انتهاء التدريب وكذلك التوقيع مع شركة بيئة لتدريب 600 باحث عن عمل وذلك للعمل في الشركات المتعاقدة مع بيئة بعد انتهاء التدريب وأيضا التوقيع مع شركة مزون للألبان لتدريب 200 باحث عن عمل وذلك للعمل في الشركة بعد انتهاء التدريب، والتوقيع مع بنك مسقط لتدريب 50 باحثا عن عمل وذلك للعمل في البنك بعد انتهاء التدريب.

أما طريقة عمل البرنامج والخطوات الأساسية للانضمام إلى البرنامج التدريبي ، فأوضحها العبري قائلا : يتواصل فريق برنامج الأهداف الوطنية مع المعاهد أو الشركات الموظفة وذلك لتحديد فرص التوظيف المتوفرة لديها حيث يجب أن تتوفر لدى هذه المعاهد أو الشركات الشروط نذكر منها ، التزام الشركة الموظفة بتعيين العمانيين الباحثين عن عمل مباشرة بعد إنهائهم البرنامج التدريبي بنجاح. وأن يكون المعهد التدريبي معتمدا من وزارة القوى العاملة وقادرا على تنفيذ البرنامج التدريبي المطلوب وكذلك ارتباط البرنامج التدريبي بشهادات دولية معتمدة.

وأكمل حديثه :في حال توفر الشروط السابقة، توقع اتفاقية مع الشركة الموظفة وعقدا مع المعهد التدريبي ثم تختار الشركة الموظفة الباحثين عن عمل وذلك بما يتناسب مع متطلبات الوظيفة وذلك بالتنسيق مع وزارة القوى العاملة ثم البدء بالبرنامج التدريبي. ويتابع فريق الأهداف الوطنية سير البرنامج التدريبي منذ بدايته وحتى التحاق المتخرجين من البرنامج التدريبي بوظائفهم ثم متابعة تطورهم وذلك لضمان جودة البرامج التدريبية المدعومة، علماً بأن جميع برامج التدريب تتضمن تدريبا متخصصا عن أخلاقيات العمل وذلك لتنمية الجانب الأخلاقي والولاء الوظيفي للمتدربين.

أما الفئة المستهدفة في البرنامج فهم الباحثون عن عمل بشكل عام بمختلف مستوياتهم التعليمية. وشركة تنمية عمان لا تتدخل في اختيار المتدربين، حيث تختار الشركة الموظفة المتدربين وذلك عن طريق الإعلان في وسائل الإعلام المختلفة.

وعن أهم البرامج التدريبية التخصصية المقدمة من خلال البرنامج منذ تأسيسه حتى الآن فقال الفاضل بدر : تم دعم العديد من البرامج التدريبية التخصصية والتي تتراوح مدتها من 6 إلى 18 شهرا نذكر منها على سبيل المثال: البرامج التقنية التي لها علاقة بقطاع النفط والغاز ، البرامج التقنية العامة والبرامج غير التقنية. موضحًا بأن أكثر من 60 ألف باحث عن عمل استفاد من البرنامج بمختلف جوانبه مثل التدريب المقرون بالتوظيف والتدريب على رأس العمل والتوظيف المباشر وإعادة الاستيعاب والنقل والبعثات الدراسية والفرص التي توجدها مشاريع القيمة المحلية المضافة ومشاريع الاستثمار الاجتماعي.

وقال ايضا بأن البرنامج يهدف دائمًا إلى التنويع واستحداث برامج جديدة تستهدف مختلف شرائح الباحثين عن عمل وذلك بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل وتطوره مثل مواكبة الثورة الصناعية الرابعة وغيرها. كما نعمل على توحيد الجهود مع الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة التي تدعم البرامج المماثلة لبرنامج الأهداف الوطنية لتحقيق الكفاءة وسرعة تلبية متطلبات سوق العمل. ويتواصل الفريق كذلك مع الشركات الأجنبية المستثمرة في السلطنة بشكل دائم وذلك لعرض خدمات البرنامج بهدف توفير فرص وظيفية أكثر للشباب العماني والتوسع لقطاعات جديدة، وفي عام 2019 نهدف إلى توفير 21 ألف فرصة وظيفية من خلال البرنامج بقطاعاته المختلفة.

وختم الفاضل بدر العبري حديثه لـ “أثير” متمنيًا التوفيق للجميع قائلا بأن برنامج الأهداف الوطنية أثبت أن الشباب العماني طموح وقادر على العمل في مختلف القطاعات المختلفة لبناء مستقبل هذا الوطن العزيز، وأنه مع التدريب والتأهيل المناسبين فإن الشباب والشابات العمانيون قادرون على تحمل مسؤولياتهم نحو بناء بلدهم، وقد وُجد برنامج الأهداف الوطنية لدعم مختلف البرامج التدريبية التي تهدف لصقل مواهب سواعد الوطن، وننصح الشباب بمتابعة أخبار الشركة للانضمام للبرامج التدريبية التي تمولها الشركة وذلك بما يتناسب مع مؤهلاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock