نبيل المزروعي يكتب : رحل فيربيك.. وبدأ البحث عن “الكوميشن”

أثير – نبيل المزروعي

لم تكد تنتهي إجراءات فض الشراكة والاتباط بين الاتحاد العماني لكرة القدم ومدرب منتخبنا الوطني الهولندي بيم فيربيك، حتى بدأت الحرب الضروس المُعتادة من قبل وكلاء المدربين أو ( السماسرة ) بقصد عرض أو تقديم بضاعتهم المختلفة الصنع، ولا يهم هنا إن كان بعض من أنواعها فاسدًا أو حتى منتهي الصلاحية.. فالأهم هو الصراع القوي -الخفي- بين مجموعة من الأشخاص يريدون إثبات أفضليتهم للبقاء، وبكل تأكيد الفوز بما قسمه الله من رزق.

انتظرت أنا وبعض الأخوة الإعلان عن مؤتمر صحفي يكشف الأسباب الحقيقية التي دعت الهولندي السابق “فيربيك” للخروج وتقديم استقالته إلا أن ذلك لم يحدث، رغم أن الاستقالة أحدثت مفاجأة “مدَوية” في الوسط الرياضي بوجود مؤشرات كثيرة سابقة كانت تدل على استمراريته على رأس الجهاز الفني وتقديم خطته الجديدة للمنافسات والاستحقاقات التي تنتظر منتخبنا الوطني، وتصريح المدرب بعد الخروج من نهائيات آسيا ليس ببعيد، كما أن حالة الرضا والطمأنينة على الهولندي والمستوى الفني للفريق من رجالات الاتحاد كانت واضحة جدًا، سواءً مع المباريات التي قدمها الأحمر في “آسيا” ومُحصلة الـ3 هزائم وفوز وحيد بشق الأنفس، أو حتى لقب “الخليج” والكأس التي جاءت من الكويت مُغلفة بالعديد من الأسباب الذهبية المُصاحبة.

بالتأكيد فترة فيرييك انتهت، ومدى صحة اعتذاره عن تكملة المشوار لأسباب صحية ألمت به، أمر يتحمله اتحاد الكرة ولا نريد الدخول في النوايا، فقط كنت أمني النفس بجلسة تكتنفها “الشفافية” نتبادل فيها الأحاديث عن الفترة الماضية واللاحقة لما قدمه وسيقدمه الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني الأول، ولا ضير في عبور الحواجز لمعرفة الخطط الواضحة لمستقبل كرتنا العمانية على مستوى مراحل الفئات السنية، وما ينتظرها هي الأخرى من استحقاقات مهمة في القريب العاجل.

المهم.. ذهب الهولندي بكل أرقامه ونتائجه، وبدأت الفترة الأهم التي تشغل الشارع الرياضي العماني والسؤال المتكرر: من المدرب القادم لمنتخبنا الوطني؟ وبكل تأكيد لم تخلُ الساحة من التسريبات المتسارعة في اسم المدرب الجديد!! حتى وإن كانت التسريبات مجرد إشاعات تتناقل وتتداول من هنا وهناك، إلا أن الحقيقة التي لا يعلمها أكثرنا أو مُعظمنا، أن الأسماء التي يتم طرحها بين الفينة والأخرى.. تتم بناءً على عمليات منظمة يقودها أصحاب المصالح الخاصة، ومن يريد تصدر المشهد والنجاح في الحصول على -الكوميشن– المقسوم، وبعد ذلك يسألون الله بالأدعية والأمنيات أن تكون المحصلة الفنية جيدة ووفق الطموحات.

اتحاد الكرة يجب أن يدرك جيدًا أهمية المرحلة المقبلة، ويجب أن يتعامل معها وفق خطط مدروسة لتحقيق الأهداف، فالثوب الفضفاض المرقع هنا وهناك لم يعُد مناسبًا لكرتنا العمانية، وما يتحقق اليوم صدفة، ربما لن تجده أو تناله في الأيام المقبلة، كما هو الحال مع اختيار المدرب القادم لمنتخبنا الوطني، فليست جميع المعايير مناسبة للواقع “المُر” حتى وإن تم التعاقد مع الأفضل على مستوى العالم، نحن بحاجة للعمل على تحسين العديد من المعايير على المستوى الداخلي، بحاجة لدراسة واقع التطوير والأرضية الصلبة القوية للعمل، كذلك بحاجة لمساحة يُقيس عليها كل شخص مستواه الفكري، بعيدًا عن الازدحام والتدخلات والدكتاتورية –إذا ما أردنا التحسين-.

أخيرًا..

مع كل بطولة واستحقاق تكون منتخباتنا الوطنية طرفًا فيها، تتضح لي العديد من الحقائق الملموسة من أرض الواقع، وآخرها الحضور الإعلامي المحلي الذي اختلف بين “خليجية” الكويت و”آسيوية” الإمارات، ربما انعدام –التوصيات- أثر على تزاحم الغرف، (أقول ربما).

*الصورة للمصور / هيثم الشكيري

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock