الزراعة تؤكد: حالة الوضع الوبائي للأمراض الحيوانية في ظفار مستقرة

مسقط – أثير

أكدت وزارة الزراعة والثروة السمكية استقرار الوضع الوبائي للأمراض الحيوانية في السلطنة بشكل عام وفي محافظة ظفار بشكل خاص.

وأشارت الوزارة إلى أن تزايد الأمراض الوبائية في محافظة ظفار العام الماضي نتيجة لتعرضها للأنواء المناخية (مكونو)  وما تبعها من تغيرات بيئية ساهمت في انتشار نواقل الأمراض الحشرية، ولكن وبالرغم من ذلك فإن الوضع في حالة استقرار،  ويرجع ذلك إلى وجود سياسات تشريعية متكاملة منظمة لأعمال الخدمات البيطرية، وتوفر بنى أساسية من الخدمات البيطرية متمثلة في المحاجر والمختبرات والعيادات البيطرية الثابتة والمتنقلة، وجود كوادر فنية مدربة من الأطباء البيطريين والفنيين والعمالة المعاونة والأهم من ذلك السيطرة على المنافذ الحدودية من خلال شبكة متكاملة من المحاجر البيطرية تغطي جميع منافذ السلطنة البحرية والجوية والبرية.

وتنفذ الوزارة حاليا مشاريع وأنشطة ذات أهمية في تعزيز دور الوقاية والحماية للثروة الحيوانية في محافظة ظفار، منها تنفيذ مشروع التحصين الوطني للثروة الحيوانية من الماعز والضأن والأبقار، تقديم الخدمات العلاجية عن طريق العيادات البيطرية لجميع قطعان الثروة الحيوانية. القيام بتطبيق خطة الطوارئ مثل ما تم خلال الأنواء المناخية.

 وتوضح المعلومات أن الأمراض الوبائية والمعدية المنتشرة في محافظة ظفار خلال عام 2018م هي الحمى القلاعية والتهاب الجلد العقدي وحمى الثلاثة أيام وقد سجلت العيادات البيطرية المختلفة بالمحافظة علاج عدد (4042) رأسا من الحالات المصابة ونفوق عدد (387) رأسا، وأن هذه الأمراض لا تسبب نفوق في الجمال.

 وتشير الإحصاءات الصادرة من الوزارة لعام 2018 إلى أعداد الحيوانات المعالجة في العيادات البيطرية في محافظة ظفار بلغت (316795) رأسا بينما بلغت أعداد الحيوانات المعالجة في 2017 حوالي (336709) رأس. وأوضحت إحصائيات 2018 إلى أن أعداد المربين المستفيدين من الخدمات البيطرية في العلاج بلغت (23104) مستفيدا وفي التحصين (2713) مستفيداً.

وفي الصدد نفسه تقوم الوزارة بدور كبير في التعامل مع الأمراض المشتركة من خلال تنفيذ مشروع مكافحة مرض البروسيلا من خلال برنامج تحصين الحيوانات ضد مرض البروسيلا ، وتنفيذ مشروع مكافحة مرض حمي القرم الكونغو النزفية من خلال تنفيذ مشروع مكافحة الطفيليات الخارجية (القراد) الناقل الرئيسي لمرض حمي القرم الكونغو النزفية، وتنفيذ برنامج توعوي وارشادي بالاشتراك مع وزارة الصحة ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه عن مرض حمي القرم الكونغو النزفية وطرق الوقاية منه ، وأيضا تنفيذ برنامج توعوي وإرشادي بالاشتراك مع وزارة الصحة عن مرض البروسيلا وطرق الوقاية منه.

كما تقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية بتغطية الخدمات العلاجية والتحصين عن طريق العيادات البيطرية المتنقلة في المناطق التي لا تتوفر بها عيادات بيطرية ثابتة من خلال الحملات السنوية للتحصين والعلاج بولايتي مقشن والمزيونة والزيارات الأسبوعية للعيادة المتنقلة لولاية المزيونة لتقديم الخدمات العلاجية للحيوانات، بالإضافة إلى ندوات إرشادية حول أهمية التحصين وكيفية استخدام الأدوية البيطرية.

وتؤكد الوزارة على مواصلة جهودها لتنمية الثروة الحيوانية بالسلطنة بما يحقق متطلبات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة حيث تتخذ الوزارة كل التدابير اللازمة لتوفير وتطوير الخدمات البيطرية الوقائية والتشخيصية والعلاجية للثروة الحيوانية، كما تحث على اتباع النصائح الإرشادية والطرق الصحية السليمة والالتزام بكافة الإجراءات الوقائية عند التعامل مع جميع الحيوانات ومنتجاتها.

ولقد أولت الحكومة اهتماما بهذا القطاع وتنميته وتطويره وذلك من خلال برامج الخدمات الوقائية المتمثلة في المشروع الوطني لتحصين الثروة الحيوانية ومشروع تطوير قدرات العيادات البيطرية ومشروع العيادات البيطرية المتنقلة وتوفير أحدث الأجهزة التشخيصية في هذا المجال مثل أجهزة الموجات فوق الصوتية (السونار) وغيرها، الأمر الذي إنعكس إيجاباً على زيادة إجمالي أعداد الثروة الحيوانية بالسلطنة لعام 2018م حيث بلغت (3.572.560) رأساً وفقاً لإحصائيات الوزارة بمعدلات نمو تساير معدلات النمو العالمية  للثروة الحيوانية، وقد ساهم استقرار الوضع الصحي البيطري في السلطنة إلى زيادة المشاريع الاستثمارية في مجال الثروة الحيوانية حيث تم بتاريخ 10/2/2019م وضع حجر الأساس لمشروع النماء للدواجن ويقدر إنتاجه (60.000) طن متري من اللحوم البيضاء سنويا، وكذلك مشروع مزون للألبان حيث وصلت حتى الآن (3400) بقرة من أجود أنواع الأبقار الحلوبة في العالم وسوف تصل خلال الفترة القامة ما يزيد عن (8000) بقرة ، كما سيتم وضع حجر الأساس لمشروع البشائر للحوم الحمراء بتاريخ 27/2/2019م والذي يعد أكبر مشروع في هذا المجال في المنطقة. وان جميع هذه المشاريع قد تم دراستها والإعداد لها وفق خطط مدروسة تتناسب مع متطلبات السلطنة من الاحتياجات الغذائية.

الجدير ذكره أن قطاع الثروة الحيوانية في السلطنة أحد الركائز الأساسية التي يعتمد عليها لتلبية الاحتياجات من اللحوم والألبان وبيض المائدة والمنتجات الحيوانية الأخرى، حيث يساهم هذا القطاع بشكل كبير وفعال في تقليل الاعتماد على المنتجات الغذائية الحيوانية المستوردة، إلى جانب دورها في زيادة الصادرات العمانية من اللحوم الحية والمجمدة كما تؤدي دوراً كبيراً في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل القومي وتساهم في تحقيق الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock