شاب باحث عن عمل يستثمر موهبته في مساعدة ذوي الإعاقة، فما هي قصته؟

أثير – ريما الشيخ

الموهبة هبة ربانية تنمو بالممارسة والمحافظة عليها خصوصًا إذا ما أحسن الشخص استخدامها في مساعدة الآخرين ممن ليس لديهم القدرة على ذلك.

أحد الذين منّ الله عليهم بالموهبة هو خالد الشرجي الذي حافظ على موهبته وصقلها بالتدريب في عدد من شركات القطاع الخاص ثم انتقل بعدها لأقسام الصيانة في مستشفى نزوى المرجعي.

حصل خالد على دبلوم مهني من أحد المعاهد في تخصص كهرباء رغبة منه وحبًا في اكتشاف التطورات التقنية المتجددة يوميا في نفس المجال.

توجه إلى تعلم صيانة كراسي ذوي الإعاقة، حيث قال في حديث له لـ “أثير”: “توجهت إلى تعلم صيانة كراسي ذوي الإعاقة لأنها غالية جدا وإصلاحها مكلف خاصة لذوي الدخل المحدود”.

وأضاف: “أعلم مدى أهمية هذه الأجهزة لذوي الإعاقة، فأخي من هذه الفئة، ولم أستطع رؤيته محبوسًا في البيت دون أن يستطيع ممارسة نشاطاته التي اعتاد عليها، فكان هذا السبب الرئيس الذي دفعني لاختيار تعلم صيانة هذه الأجهزة، فقد سخرت إمكانياتي وخبرتي بها وإلمامي بالجوانب الفنية والتقنية للأجهزة التعويضية، وبذلك سهل علي الانخراط في هذا المجال وحبا في تقديم خدمة إنسانية لذوي الإعاقة”.

إن الزعم بأن طموحات الإنسان، وأحلامه أكبر من قدراته ليس سوى وهم لا يُصدّق، لأن أحلامنا وطموحاتنا مرهونة بمدى سعينا إليها. فغالباً ما يكون الطموح أعظم من جرأة صاحبه، وأكبر من إرادة الفعل لديه، وخالد مستعد للتنازل عن كل طموحاته والتمسك بواحدة فقط “، يقول خالد: “نعم أنا مستعد للتنازل عن طموحاتي في سبيل الحصول على وظيفة، أو أن يتم دعم مشروعي من قبل جهة مانحة لتكون وظيفتي في ذات العمل الحالي وهي صيانة الأجهزة التعوضية”.

ثم استطرد قائلا: قدمتُ خدماتي بأسعار زهيدة، وذلك لأحارب ارتفاع الأسعار في أغلب الشركات المتخصصة ببيع الكراسي لذوي الإعاقة، فقمتُ بالترويج عن خدماتي بمختلف وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى التنقل بين ولايات السلطنة لإصلاح الكراسي المتعطلة، فهناك وجوه يسعدني أن أراها مبتسمة عندما أقدم لها يد العون بصيانة أجهزتها، إنه لشعور يبهج النفس ويجعلني استمر بالعمل للحفاظ على ملامح الفرح والسعادة في وجوه الآخرين”.

الشاب خالد ذو الهوايات المتعددة وأبرزها حب الاكتشاف والبحث عن كل ماهو جديد، ما زال يبحث عن عمل ولكنه لن يترك صيانة الكراسي، فقد أكد بأنه لن يترك صيانة الأجهزة التعويضية لذوي الإعاقة حتى وإن حصل على وظيفة بعيدة عن هذا المجال، متمنيًا أن يقدم لهذه الفئة كل ما يملك من موهبة في مكان معدٍّ لإصلاح وتصنيع وتطوير قطع غيار الأجهزة التعويضية.

واختتم خالد حديثه لـ “أثير” بأمنية أن يفتتح ورشة متخصصة بالصيانة باحثًا عن الدعم من قبل جهات خيرية مانحة حتى يتمكن من مساعدة ذوي الدخل المحدود، لكنه في الوقت ذاته يبذل المستطاع لإصلاح القطع التالفة لتقليل التكاليف على أصحاب الدخل المحدود.

ونصح الشرجي الشباب العُماني بتطوير وتنمية مهاراتهم بالدراسة والعمل، فبدون الاطلاع المكثف والتجارب والمرور بالخطأ والصواب، لن يصلوا إلى قمة النجاح والإبداع.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock