أكدن بأنه الأول من نوعه في السلطنة: ثلاث عمانيات يبتكرن محلولًا للزراعة المائية

أثير- ريما الشيخ

هل فكرت يومًا أن تزرع بدون تربة؟ نعم بإمكانك، وذلك عن طريق الزراعة المائية وهي إحدى الطرق الزراعية التي لا نعتمد فيها على وجود تربة حيث إنّها تعتمد في هذا النوع على وجود محلول مغذي ويكون هذا المحلول هو المكان المناسب لنمو النباتات فيه، وجذور النباتات تنمو بشكل مباشر في المحلول أو في التربة المكونة من المواد الخاملة.

ومنذُ حوالي السنة أو أكثر بدأت هذه التقنية الجديدة بالظهور في السلطنة، فهذا النوع من الزراعة يحل مشكلة قلة المياه وأيضًا مشكلة التربة، ولكن هل هذا المحلول المستخدم في هذه التقنية موجود في السلطنة؟

فريق “صُنّاع المستقبل” المتمثل بجامعة نزوى، توصل إلى استخراج محلول عضوي كيميائي من الخضروات والفواكه التالفة والمخلفات النباتية، يُستخدم في الزراعة المائية، والذي يعد الأول من نوعه في السلطنة.

وحول هذه التقنية، تواصلت “أثير” مع فريق “صُناع المستقبل”، حيث استهلت رئيسة الفريق “فوزية العبرية” حديثها بالتعريف عن الفريق قائلة: “نحن فريق مكون من ثلاث فتيات من جامعة نزوى وهن آمنة خميس الهنائية وزبيدة علي الكلبانية وأنا فوزية محمد العبرية، طالبات في المرحلة ما قبل الأخيرة من تخصص تربية كيمياء. قمنا بالمشاركة في مسابقة “إيدياثوم العلوم” ،بعد أن تم إرشادنا في فكرة المشروع من قبل مشرفين ومتخصصين في مجال البيئة، وهي مسابقة تابعة للمهرجان العلمي السابع عشر الذي أقيم في جامعة السلطان قابوس، وتتضمن خمس مجالات هي (البيئية، الطاقة، اللوجستية، السياحية والتقنية). وقد شارك بها ما يقارب 126 فريقًا، وتم اختبار 20 فريقًا في التصفيات الأولى، ولله الحمد حصدنا المركز الثاني عن مشروع استخراج محلول عضوي كيميائي يستخدم في الزراعة المائية. هذا وقد شاركنا في الورشات التي أقيمت في الجامعة لمدة 3 أيام من 25 مارس حتى 27 مارس 2019″.

أما عن المشروع الذي شارك به فريق “صناع المستقبل” فقالت العبرية : الزراعة المائية هي تقنية جديدة، دخلت السلطنة منذُ سنة أو سنتين، وأن هذا النوع من الزراعة يُقلل نسبة الاستهلاك لتصل إلى 90% من المياه بالمقارنة مع الزراعة التقليدية، فالزراعة المائية تحتاج إلى محلول عضوي كيميائي، وبعد البحث والاستفسار وجدنا أنه يتم استيراد هذه المحاليل للسلطنة ولا يتم إنتاجها محليًا، لهذا توصلنا إلى فكرة إنتاج محلول عضوي كيميائي مستخرج من الخضروات والفواكه التالفة والمخلفات النباتية بعد أن يتم تمريرها بعمليات عديدة من التصفية.

وأضافت بأنه ومع توفر هذا المحلول ستزيد نسبة استخدام هذا النوع من الزراعة وبهذا سيتم حل الكثير من المشاكل الاقتصادية، مشيرة إلى أنه تم اختيار هذا المشروع لأنه استوفى شروط المسابقة التي تضمنت البنود التالية: الأثر، الاستدامة، الإبداع والبساطة، وكان هناك شعلة من الحماس والتنافس القوي بين الفرق المتأهلة.

من جانبها، ذكرت الطالبة “فوزية” أنه لم يتم تبني المشروع حتى الآن ويأمل فريق “صُنّاع المستقبل” أن يتم دعم المشروع ماديًا ومعنويًا من قبل شركات تحتضن الفكرة والمساعدة في تطويره، مؤكدة بأن خطة الفريق القادمة هي تطوير المشروع والعمل به وتسويقه للشركات وكذلك العمل على البحث لشركات داعمة لتبنيه ونشره في أكبر عدد ممكن من شريحة المجتمع والمهتمين بهذا المجال وهذا النوع من الزراعة، وأيضًا تسويقه داخليًا وخارجيًا حتى يصل للأسواق والاستفادة من المحلول العضوي في الزراعة المائية.

وتوجهت “أثير” بالسؤال عن شعور الطالبات لحصولهن على المركز الثاني في مسابقة مُقامة بجامعة السلطان قابوس، فأجبن: الشعور بجني ثمرة النجاح والفوز كان يطغى بتلك اللحظة، وفي التتويج كانت الفرحة عارمة بعد التنافس القوي بين الفرق المشاركة.

وينصح فريق “صناع المستقبل” الشابات العمانيات بعدم كبت مواهبهن وإبداعاتهن، فبداخل كل إنسان شعلة من التميز والإبداع لا يجب التخلي عنها وهدرها ولكن العمل بها وتوظيفها التوظيف الصحيح. كذلك لابد من المشاركة في المسابقات الهادفة لإيصال أفكارهن إن كانت في الخارج أو داخل السطنة وتقديم ما هو نافع ومفيد لهذا البلد العزيز.

وفي ختام الحديث مع الفريق، توجهت الطالبات بكلمة شكر لجامعة السلطان قابوس على هذه المبادرة الطيبة في رفع أفكار الطلبة عاليًا، والشكر موصول لجميع القائمين على المسابقة الذين كانوا يعملون كخلية النحل طيلة أيام المسابقة حتى يوم التتويج، كما توجهن بالشكر لجامعة نزوى، لما قدمته من دعم وتشجيع للفريق والمشاركة بفرحة الفوز بالجائزة.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock