عُماني يمتلك حوالي 1000 قطعة أثرية ويُنشئ متحفًا مصغّرًا في منزله

أثير- نوف الغافرية

يُقال: “من ليس له ماضٍ ليس له حاضر” ، هذه أول عبارة خطرت على بالي بعد أن عرفت قصة الشاب العماني المهتم بجمع التراث، والذي سنسرد حكايته خلال السطور القادمة.

المواطن محمد بن أحمد بن سعيد أمبوسعيدي من مدينة نزوى، موظف يعمل في القطاع الخاص ويمتلك قرابة الـ1000 قطعة تراثية جمعها وأنشأ لها متحفًا مصغرًا في منزله والعدد في ازدياد.

“أثير” تواصلت مع محمد للحديث أكثر عن هوايته ومقتنياته فيقول: “هواية جمع المقتنيات التراثية تجري في عروقي منذ الصغر، الظروف المادية والحياتية وعدم تفرغي التام منعتني من التوغل في هذه الهواية إلى أن شاء القدر قبل عام وقابلت أحد هواة جمع التراث العُماني وهو الأخ الصديق حمود بن عبدالله العمراني من مدينة صحار وذلك في سوق نزوى حيث كنت ذاهبًا لشراء قطع فضة واستوقفني هذا الرجل المُبدع ودار الحديث بيننا حول التراث وغيره وبعد النقاش والتشجيع انطلقت في جمع التراث العُماني بشكل خاص”.

ويضيف: “قمت بزيارة الأسواق التراثية في مختلف أسواق السلطنة فوجدتها مغالية في الأسعار من وجهة نظري وفكرت في طريقة أحصل فيها على التراث العُماني المُتناثر في جميع أنحاء السلطنة فقمت بتجنيد جيش من الأهل والأصدقاء والجيران وأصحاب المحلات التراثية و الباعة المتجولين للبحث معي عن القطع الأثرية وكل مواقع التواصل الاجتماعي أيضًا والحمد لله يومًا بعد يوم أصبحت القطع تنهمر علي من كل أنحاء السلطنه وكنت أستغل إجازاتي لأسافر مئات الكيلومترات من أجل البحث وقد وصل بي السفر إلى 1000 كيلومتر في يوم واحد وذلك في سبيل معاينة وشراء قطعة ما واليوم لا أزال أبحث عن التراث الذي هو هويتنا وأساس حضارتنا العريقة وسوف أستمر في البحث والشراء إلى أن يشاء الله”.

وفي سؤال لـ”أثير” حول المتحف الصغير الموجود في منزله يُجيب بأنه قرر إنشاءه لحفظ القطع التي جمعها بشكل مرتب ومنظم وأصبح يستقبل الأهل والأصحاب وبعض الجيران والمقربين منه للاطلاع على المقتنيات الأثرية الموجودة فيه .

ويطمح الأمبوسعيدي إلى الحصول على الدعم والمساندة من الحكومة ممثلة في وزارة التراث والثقافة ووزارة السياحة وذلك لعمل متحف متكامل في مدينة “نزوى” مؤكدًا بأنه سوف يسعى جاهدًا إلى عمل متحفه الخاص ولو “بجهود ميسرة” مثلما قال .

وفي ختام حديثه لـ”أثير” يوجه كلمة للجميع قائلا فيها: “علينا جميعًا أن نمشي على خُطى قائدنا المفدى قابوس بن سعيد في الحفاظ على الموروث العماني الأصيل وأن نكون الحافظ الأول لمقتنيات الإنسان العُماني القديم ، وأن نتمسك بمبدأ “من ليس له ماض ليس له حاضر” وبالتالي ليس له مستقبل”.

يُذكر أن جلالة السلطان المعظم-حفظه الله وأبقاه- خصص عام 1994م عامًا للتراث العماني؛ إدراكًا منه بأهمية التراث بشكلٍ عام، وتراثنا العماني بشكلٍ خاص.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. من الأمور الجميلة في العمانيين انهم يبادرون برفع اسم بلدهم بشكل فردي
    هذا الرجل حافظ على تراث بلده بدافع الحب والغيرة على عمان وبمجهود شخصي
    حفظه الله
    وصراحة عمان تستاهل هذا العشق .. اكتشفت حبي لها من اول يوم دخلت لهذا البلد
    تحية معطرة بالياسمين الدمشقي من ابن سوريا الى اهل عمان

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: