محمد الهادي الجزيري يكتب: قصص قصيرة من أرض اللبان

قصص قصيرة من أرض اللبان
كتاب جماعي لطلاب المدرسة السعيدية بصلالة
نصر علي سامي

محمد الهادي الجزيري

يشرّفني اليوم أن أقدّم كتابا أشرف عليه وساهم في إنجازه مبدع تونسي ..غاب عنّي طويلا لمشاغل الحياة ..إلى أن طرق بابي من سلطنة عُمان الأبية ..حاملا بين يديه أجمل هدية ..حاملا ( قصص قصيرة من أرض اللبان ) ثمرة عمله في التدريس بصلالة ..وكنت من حين إلى آخر ..أتفقّد أحواله من خلال أدوات التواصل الاجتماعي ..وأثمّن ما يقوم به من كتابة ونشر ورسم وغير ذلك من أنشطة ثقافية ..وأحمد الله على نجاح تونسي آخر خارج الوطن ..، اليوم أعتزّ بتقديم هذا المتن القصصي الشيق الجميل ……..

القصة الأولى بعنوان ” أبو السنّ ” لعبد الله النهدي ..هي عبارة توجيه للشباب التائق لمغادرة الوالدين وبحث عن فرص جديدة للحياة ..، وخلاصتها نزوح أشقاء إلى المدينة ..ووحشة الوالد في فراقهم ..لكنّه ككلّ أب يغفر لهم ما اقترفوه ..بل ويدفع عنهم ديونهم ..فيلتئم الشمل وتعود الحياة إلى صفائها ..، يقول الطالب / الراوي عبد الله النهدي عن كرم الأب :
” لكنّ الوالد المريض ابتسم لهم، ودفع لهم من ماله القليل ما يكفي لخلاص ديونهم، ولم يعزّرهم ولم يلمهم، فالزمان علّمهم خير تعليم ..”

المتن القصصي الثاني بعنوان ” بيّاع الخواتم ” ويتطرّق إلى موضوع يعترض كلّ واحد منّا، ألا وهو الإصابة في حادث مرور ويتطلّب للشفاء منه مبلغا ماليا كبيرا..لكن الأب لم يدّخر لهذا اليوم شيئا ..فما كان من ابنه سوى الذهاب إلى بيت مؤجّره وطلب المال دون جدوى ..فلمّا يئس طلب من مؤجر والده المصاب أن يتركه في محلّ شغله ..، وبطريقة مذهلة صنع ثلاث خواتم ..ثمّ باعها لصاحب المحلّ ..ونال المال المرغوب فيه ..، قصة كتبها الطالب ” الأكثم الحضري ” ومفادها التفكير في مستقبل الأيام وما يمكنها أن تباغتنا به ..الأهمّ توافق الطلبان الكاتبان للقصة الأولى والثانية في أهمية التعلّم قبل فوات الأوان :

” فدخل شكير إلى خزنته ، وأخرج المبلغ المطلوب للعملية، ومدّه لإحسان قائلا: كيف تهيّأ لك في ليلة واحدة ما لا يتهيّأ لغيرك في أيّام طويلة ..، فأجابه : لقد علّمني فأحسن تعليمي ..”

قصص عديدة مدرجة في هذا الكتاب ..فنقرأ مثلا قصة ” خبّاز القرية العجوز ” للطالب ماجد الكاف ..التي تحكي لنا عن استبدال الآلة للإنسان ..في صنع الخبز ..فهي تنتج أضعاف ما ينتجه الخبّاز في يوم واحد..وفي النهاية ينتصر أهل القرية للخبّاز العجوز ..فهم يجدون في خبزه طعم مغاير ومذاق مختلف لما تنتجه الآلة ..، ثمّة قصص أخرى ..فقد كتب الطالب محمد سخسوخ قصة بعنوان ” بحر الروح ” وخلاصتها سفر زميلين إلى إحدى مدن البحر الأبيض المتوسط قصد السياحة ..ويتعرّضان لعاصفة ويفقدان الربّان فيها ولكنّهما ينجوان بفضل جهاز اللاسلكي ..فيتم إنقاذهما من قبل أبراج المدينة………

تتواصل القصص في هذا الكتاب ومنها ” عصافير زرق فوق التمثال الكبير ” لمجتبى الهادي يتحدّث فيها عن صناعة تمثال لزعيم القرية من طرف الفتى النجار لكنّه احتاج إلى النحاس الموجود في قرية مجاورة ..وبعد صعوبات كثيرة يتحصل على مراده ..ويصنع التمثال ويحصل على مباركة الزعيم ويعيش الكلّ في فرح وهناء …….

ما يزال هذا المتن القصصي يعجّ بالحكايا الجميلة والطريفة التي تعكس لهؤلاء الطلبة تفتّق مواهبهم في فنّ السرد وتبرهن أنّ مستقبلهم واعد ..وسنذكرهم وقصصهم تشجيع لهم وتحفيز لهم على مواصلة السير في طريق الأدب ..فمن سار وصل ..ومن اجتهد أصاب ..
ـ أرض اللبان ــ محمد الخالص المسهلي
ـ حدث في حياة ما ــ رواس سامي رواس
ـ هل للمياه شكل ؟ ــ مازن دويدار
ـ عندما يغضب البحر ــ عبد الله النهاري
ـ فيضان الماء ــ محمد عبد الله آل ابراهيم
ـ قيل عنه متنمّر ــ علي الروّاس
ـ الذكرى البعيدة ــ علي محمود إسماعيل

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock